الإمارات

تخفيف العقوبة عن 84 نزيلاً حفظوا القرآن



دبي- سامي عبد الرؤوف:

نظمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بالتعاون مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، الحفل التكريمي السادس لحفظة القرآن الملتحقين ببرنامج تحفيظ القرآن في السجون، صباح أمس بحضور سعادة المستشار إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن، وسعادة العميد محمد السويدي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية، ويوسف المطوع المحامي العام بدبي·
وكرمت الجائزة 84 نزيلاً من المؤسسات العقابية، وتم تحفيض مدد محكوميتهم وفقا للنظام المعمول به في هذا الجانب·
بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن لأحد النزلاء، ثم عرض فيلم وثائقي عن برنامج تحفيظ القرآن بالسجون، وبعد مراسم الحفل ألقى المستشار بوملحة كلمة أكد فيها أن مشروع برنامج تحفيظ السجون هو في ميزان حسنات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة ''رعاه الله''، لكونه صاحب فكرة إنشاء هذا المشروع المتميز، وصدق الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه حين قال: ''الدال على الخير كفاعله''، منوها بأن هذا المشروع لا مثيل له في المنطقة كلها وهو من مفاخر الإمارات التي يحق لنا أن نعتز بها·
وذكر أن هذا البرنامج خرج إلى النور في شهر ابريل 2002 بثلاث حلقات فقط، بينما أصبح عدد الحلقات حالياً 9 حلقات، منها 7 حلقات في سجن الرجال، وحلقة للمسلمين الجدد، وقد تم استحداثها هذا العام، وحلقة في سجن النساء، لافتاً إلى أن عدد الملتحقين بلغ منذ بداية البرنامج 2556 نزيلاً ونزيلة حتى نهاية العام الماضي، وقد بلغ إجمالي المستفيدين بتخفيف العقوبة عنهم منذ بداية البرنامج وحتى الآن 665 نزيلاً ونزيلة، منهم مَن أتم حفظ المصحف، ومنهم من حفظ 20 جزءاً ومنهم من حفظ 15 جزءاً، ومنهم من حفظ 10 أجزاء، ومنهم من حفظ 5 أجزاء، ومنهم من حفظ ثلاثة أجزاء·
وأوضح بوملحة أن كل من يحفظ المصحف كاملاً ويجتاز الاختبار بنجاح يحصل على تخفيف 20 سنة من عقوبته، ومن يحفظ 20 جزءاً يحصل على تخفيف 15 سنة من عقوبته، ومن يحفظ 15 جزءاً يحصل على تخفيف 5 سنوات من عقوبته، ومن يحفظ 5 أجزاء يحصل على تخفيف سنة من عقوبته، ومن يحفظ ثلاثة اجزاء يحصل على تخفيف 6 أشهر من عقوبته، منوهاً بأن الكثيرين من هؤلاء خرجوا من السجن وعادوا لممارسة حياتهم الطبيعية، وقد استقام سلوكهم، وحسنت أخلاقهم، وقويت صلتهم بربهم، وأصبحوا لَبِنات صالحة في مجتمعاتهم، وكانت بداية هذه الاستقامة بعد التحاقهم بالبرنامج في السجن، وهذا بشهادة الإخوة القائمين على شؤون الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بدبي·
الفوز بالدارين
ودعا رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن، النزلاء إلى أن يجعلوا من كتاب الله سبحانه وتعالى دليلاً وهادياً، ويعاهدوا ما حفظوا، ويكونوا قرآناً يمشي على الأرض كما كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف هذه الأمة الصالح، ليفوزوا بالدارين وينعموا بالحسنيين وحتى يحظوا بشفاعة القرآن في أخراهم، كما كان شفيعاً في دنياهم، وصدق الله العظيم القائل ''وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا''·
ثم تحدث سعادة العميد محمد السويدي عن وصول عدد الملتحقين بالبرنامج للعام المنصرم إلى 643 نزيلاً ونزيلة، اجتاز 172 الاختبارات المقررة، ووصل عدد حفظة كتاب الله كاملاً إلى 9 نزلاء، وبذلك يصل عدد المشاركين بهذا البرنامج المبارك ومنذ انطلاقته 2556 نزيلاً ونزيلة، واستفاد 624 نزيلاً ونزيلة من مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتم تخفيف العقوبات الصادرة بحقهم·
الندم والتوبة
بعد ذلك تحدث أحمد عيد نيابة عن النزلاء، مشيراً إلى أنهم اقترفوا خطأ في يوم من الأيام في لحظة ضعف بشري، ويعلم الله مدى ندمنا على ما اقترفناه، ولكن وكما قيل: ليس العيب في أن يخطئ الإنسان لكن العيب أن يستمر في خطئه، وأملنا في الله كبير أن يتجاوز ويصفح عنا، ولقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله في الحديث الذي يرويه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: ''والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم''·
وأكد أن انتسابهم إلى برنامج التحفيظ في السجون يقلب المحنة إلى منحة، لاسيما بعد أن تيسرت السبل من خلال هذا البرنامج الطيب المبارك الذي ترعاه جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بالتنسيق مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، مشيراً إلى إقبالهم على حفظ كتاب الله حفظاً وتلاوة وتدبرا، عندها أحسسنا بطعم الحياة الحقيقية التي ينبغي أن يحياها المسلم في حياته الدنيا الفانية هذه·
وأشار إلى دور رفقاء السوء فيما اقترفوا من أخطاء، مؤكداً أنه ما كان يحدث له إصلاح وأمل في الحياة لولا مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة بإنشاء هذا الفرع المبارك من فروع الجائزة، وكذا تكريمه لحفظة كتاب الله بتخفيف سنوات العقوبة عنهم·