عربي ودولي

114 قتيلاً بقصف حكومي واشتباكات عنيفة في سوريا

عنصر من الجيش السوري الحر يراقب الطريق أثناء تناول رفاقه الطعام في إحدى ضواحي دمشق (رويترز)

عنصر من الجيش السوري الحر يراقب الطريق أثناء تناول رفاقه الطعام في إحدى ضواحي دمشق (رويترز)

دمشق (وكالات)- قتل 114 شخصاً في سوريا أمس، في اشتباكات دارت بين الجيش النظامي والمعارضة المسلحة التي تمكنت من تحرير مئات السجناء في ادلب.
ولقي 35 شخصاً مصرعهم في اشتباكات بين الجيش السوري وقوات المعارضة فجر أمس، التي اقتحمت السجن المركزي في إدلب وتمكنت من تحرير 300 سجين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الاشتباكات «استمرت حتى وقت متأخر من فجر اليوم السبت» في السجن الواقع على المدخل الغربي لمدينة إدلب، الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية.
وأوضح أن المقاتلين اقتحموا السجن أمس الأول من دون أن يسيطروا عليه، وتمكنوا من تحرير «أكثر من 300 معتقل من السجناء الذين يقدر عددهم بالمئات»، مشيراً إلى مقتل 10 سجناء في العملية.
وكان المرصد أفاد، مساء أمس الأول، بأن «مقاتلين من كتائب أحرار الشام وكتائب أخرى معارضة» تمكنوا من الدخول إلى السجن إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية.
وقال ناشط معارض أمس إن مقاتلين بالمعارضة المسلحة السورية عثروا في السجن على 30 سجينا قتلوا بإطلاق الرصاص على رؤوسهم خلال عملية الاقتحام. وأضاف الناشط، الذي يدعى أبو علي، أن مقاتلين من كتائب متعددة هاجموا سجن إدلب المركزي على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وسيطروا على إحدى البنايتين الرئيسيتين للسجن مساء الجمعة وأنهم يحاصرون البناية الثانية التي تقع فوق تل وتتمتع بحماية أفضل.
وبث ناشطون على موقع «يوتيوب» الإلكتروني أشرطة مصورة لما قالوا إنها عملية اقتحام السجن وتحرير السجناء.
وعرض الشريط مشاهد من داخل السجن، حيث يقول مقاتل معارض «قامت ألوية صقور الشام بالتعاون مع أحرار الشام ولواء التوحيد باقتحام السجن المركزي في محافظة أدلب، وتم بفضل الله تحرير عدد كبير من السجناء».
وفي داخل الغرف، يبدو الدمار وأسرة حديدية، بعضها من دون فرش. كما ظهرت جثتان على الأقل لمن قال المصور إنهم سجناء قضوا نتيجة إعدام ميداني من القوات النظامية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قتلوا 23 شخصاً، بينهم 8 أطفال، بقصف للقوات الحكومية على مدينتي منبج والباب بريف حلب.
من جانبها، أعدمت قوات الأمن السورية 13 شخصاً من مدينة داريا إعداماً ميدانياً، ثم أحرقت جثثهم على حاجز المروحة الأمني في المنطقة، حسبما أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية.
وفي حماة، قتل شخص وجرح أكثر من 15 آخرين، أغلبهم من النساء نتيجة استهداف مدفعية القوات الحكومية لمزارعين كانوا يعملون في أرضهم بدير محردة. كما لقي شخص مصرعه في قصف مدفعي.
وانفجرت سيارة مفخخة في حي الزاهرة بدمشق وقتل سائقها. وقال ناشطون معارضون إن «السيارة التي انفجرت تعود لأحد الضباط من مرتبات الدفاع الجوي برتبة عقيد، تم تفخيخ سيارته لكنه لم يصب بأي أذى، فيما قتل سائقه الخاص الذي كان في السيارة».
وتجدد القصف المدفعي للقوات الحكومية على مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، فيما أغار الطيران الحربي للمرة الثانية أمس على مدينة بصر الحرير في ذات المنطقة.
وتجددت الاشتباكات فجر أمس بين الجيشين السوري والحر في حي بستان الباشا بحلب، فيما قامت قوات الأمن بحملة اعتقالات ومداهمات في منطقة وطا البيضا بمدينة بانياس الساحلية، طالت عددا من الشبان فيها.
وفي دير الزور أفادت مصادر للمعارضة عن قيام كتائب تابعة للمعارضة المسلحة بمحاصرة لواء الدفاع الجوي الموجود بريف المدينة الغربي، حيث تدور الاشتباكات للسيطرة على المكان.
وأكد ناشطون أن القوات العسكرية، التابعة للسلطات السورية، قصفت بصاروخ أرض -أرض مدرسة ابتدائية في منطقة مارع بريف حلب، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح. وقال النشطاء أمس إن القصف الصاروخي الذي استهدف المدرسة جاء بعد تحليق الطيران في سماء المنطقة، من دون أن يشير النشطاء إلى توارد أنباء عن سقوط ضحايا في الحصيلة الأولية».