الرياضي

الرفاع مع الأهلي يتعادلان في قمة غير جماهيرية !



محمود أبو دريس:

حسم التعادل الإيجابي 1/1 قمة مباريات المرحلة العاشرة من الدوري البحريني لكرة القدم بين الرفاع والأهلي في المباراة التي اقيمت بينهما على ستاد البحرين الوطني وشهدت عزوفا جماهيريا لافتا عن متابعة احداثها·
وصبت نتيجة التعادل بين الفريقين لمصلحة المحرق الذي انتزع الصدارة الكاملة للمرة الأولى هذا الموسم برصيد 23 نقطة وبفارق نقطة عن غريمه الرفاع الذي تنازل للمرة الأولى عن صدارته وذلك قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع القطبين في ختام مرحلة الذهاب الجمعة المقبلة، في حين لم تشفع نقطة التعادل للاهلي في تحسين موقعه على سلم الترتيب فظل في المركز التاسع برصيد 9 نقاط·
جاءت المباراة متوسطة فنياً وكان الشوط الثاني أفضل من الأول الذي شهد سيطرة وتفوقاً رفاعياً من دون أهداف، فيما ارتفع الإيقاع الفني والأداء الهجومي في الشوط الثاني وخصوصاً من جانب الأهلي الذي بادر بالتسجيل عن طريق المحترف النيجيري فيكتور في الدقيقة 60 قبل أن يدرك الرفاع التعادل بهدف محترفه الأردني حسونة الشيخ بمهارة فردية قبل النهاية بثمان دقائق·
عبر الرفاع عن نوياه الهجومية منذ البداية من خلال الإمساك بزمام المبادرة في منطقة الوسط بقيادة دينامو الفريق المحترف الأردني حسونة الشيخ وحمد راكع وعلي نوروز، لكن المشكلة التي واجهها الفريق في محاولاته الهجومية هي كيفية كسر التكتل الأهلاوي والإصرار على الاختراق من العمق من دون أن يكون هناك دور للظهيرين في تنويع اللعب على الأطراف على رغم السيطرة، كما أن الحلول الرفاعية الهجومية لم تكن كثيرة حتى عندما لجأ بعض لاعبيه إلى التسديد من خارج المنطقة وخصوصاً في عدة مناسبات أبرزها لحسونة الشيخ وأنقذها الحارس علي سعيد، وأحمد حسان، ثم الفرصة الأبرز للمهاجم عبدالرحمن المالكي الذي انفرد بالمرمى لكنه لم يحسن التصرف، وتألق علي سعيد في صدها ببراعة·
في المقابل، كان الأهلي بعيداً عن فورمته في هذا الشوط واكتفى بتطبيق الشق الدفاعي بأسلوب دفاع المنطقة الذي يبدأ من وسط الملعب إذ تركز أداء تحركات خماسي الوسط على الكثافة في منطقة المناورات من دون أن يكون للفريق أية بادرة هجومية وبدا مهاجمه النيجيري فيكتور معزولاً وحيداً في المقدمة بين دفاع الرفاع المرتاح طيلة الشوط·
في الشوط الثاني تحرر الأهلي من تقوقعه الدفاعي وبدأ ينقل اللعب إلى منطقة الرفاع عن طريق محمد حبيل في الجهة اليمنى، وازدادت الفعالية الأهلاوية بعد التبديل الناجح بإدخال المهاجم المهاري حسن حميدة الذي أعطى نفساً للهجوم الأهلاوي وأربك دفاعات الرفاع من خلال تحركاته في الجهة اليسرى والعمق، فظهرت فعالية المهاجم فيكتور الذي اصطاد هدف التقدم عبر هجمة منظمة بدأت من محمد حبيل باتجاه حميدة الذي مررها عرضية على طبق من ذهب أمام المرمى ليحوها فيكتور في الشباك في الدقيقة ·60
ورفع الهدف إيقاع المباراة وأصبحت أكثر سرعة، ودفع كلا المدربين رياض الذوادي وجاسم محمد بأوراقهما؛ الهجومية للرفاع والدفاعية للأهلي، وبرز حسونة الشيخ على حين غفلة من لاعبي الاهلي وتلاعب بالدفاع وسدد كرة أرضية مباغتة لم يتمكن علي سعيد من صدها لتعلن هدف التعادل في الدقيقة ·82
واشتعلت المباراة وأصبحت مفتوحة أكثر وكاد حميدة يخطف هدفاً ثانياً من انفراد بالمرمى إثر كرة مرتدة لكنه تسرع في تسديدها بيد الحارس مالك فرحان ليرد عليه حمد راكع بتسديدة رائعة تصدى لها علي سعيد بصورة أروع وحولها إلى ركنية قبل ان يشهر حكم المباراة نواف شكر الله البطاقة الحمراء للأهلاوي محمد حبيل وذلك لسوء سلوكه واحتجاجه على قرارته·
الشباب يجتاز الحالة بثلاثية
واستعاد الشباب نغمة الفوز بتغلبه على الحالة بثلاثة أهداف مقابل لاشيء سجلهاجاسم داوود (19)، وعلي عبدالله (37و57)، وبهذا الفوز رفع الشباب رصيده إلى 14 نقطة وصعد إلى المركز الرابع، بينما توقف الحالة عند رصيده السابق 13 نقطة·· مستوى أداء الفريقين في الشوط الأول كان ضعيفا، إذ انحصر اللعب في وسط الملعب بسبب تكتل اللاعبين في هذه المنطقة بالإضافة إلى غياب الانتشار السليم وخصوصا من جانب فريق الحالة الذي كان يعتمد كليا على منطقة العمق·
وعلى رغم ضعف الأداء في الشوط الأول وخلوه من اللمحات الفنية فإن الشباب عرف جيدا كيفية استغلال الفرص النادرة التي اتيحت خلال الحصة الاولى بتسجيل هدفين متتالين جاء الأول عن طريق المهاجم جاسم داوود الذي استثمر التمريرة الخاطئة من دفاع الحالة وواجه الحارس صلاح سلمان ولعبها قوية في الزاوية اليمنى في الدقيقة (19)، أما الهدف الثاني فسجله علي عبدالله مستفيدا من تمريرة محمد عيسى العرضية والتي وصلت إلى رأس حسن مكي وهيأها إلى علي عبدالله وسددها الأخير قوية بشماله على يسار صلاح سلمان·
حاول الحالة تعديل الاوضاع واتيحت فرصتان مواتيتان لإسماعيل عبداللطيف كانت عن طريق ركلة حرة سددها جميلة لكن الحارس عبد الأمير أحمد أبعدها في اللحظة الأخيرة، فيما تكفل الدفاع الشبابي بإبعاد الكرة من أمامه إسماعيل عبداللطيف الذي توغل داخل منطقة الجزاء وحولها إلى ركنية، وعدا ذلك لم يشهد الشوط الأول أي فرص أخرى، لينتهي الشوط شبابيا بهدفين نظيفين· ومع بداية الشوط الثاني حاول فريق الحالة تسجيل هدف يقلص به الفارق في وقت مبكر، وكان الأكثر استحواذا على الكرة لكنه لم يعدل من أسلوب الشوط الأول، لذلك لم تشكل هجماته أية خطورة على مرمى الشباب· وعلى عكس ما كان يشتهي البرتقالي اقتنص علي عبدالله خطأ دفاعيا آخر للحالة عندما مرت كرة سهلة من مدافعي الحالة وصلت إلى علي عبدالله الذي انطلق بها وسدد في زاوية ضيقه على يسار صلاح سلمان مسجلا الهدف الثالث في الدقيقة ،57 وفي محاولة متأخرة لتعديل النتيجة على أقل تقدير، أشرك مدرب الحالة يوسف زويد بدلا من النيجيري جوسي كنت، وذلك لتنشيط خط الوسط الذي لم يتمكن من صناعة الكرات الجيدة للمهاجمين لتنتهي المباراة بفوز الشباب بثلاثية نظيفة·