عربي ودولي

موسى : المبادرة العربية هي الحل



بيروت -وكالات الأنباء: وصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى العاصمة السورية دمشق أمس لمتابعة الاتصالات الهادفة إلى حل الأزمة القائمة في لبنان·
وقال موسى في تصريح إلى صحيفة ''النهار'' اللبنانية ''أجريت اتصالاً طويلاً مع المملكة العربية السعودية التي أبدت بكل صراحة تأييداً كاملاً للمبادرة العربية، كما اتصلت بالقيادة المصرية ولقيت التأييد نفسه''·
ورأى أن ''الظروف يجب أن تكون مهيأة لحل في لبنان لا غالب فيه ولا مغلوب''·
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يجب انتظار نتائج محادثاته في دمشق لمعرفة خطواته التالية وعودته إلى لبنان أجاب: ''تماماً''، وأضاف موسى متحدثاً عن المبادرة التي يقوم بها باسم الجامعة العربية لحل الأزمة في لبنان: ''المبادرة لم تصل إلى طريق مسدود ولن تصل إلى طريق مسدود، لكن الطريق لا يزال طويلاً، ولن يساعد العرب ولا أي جهــــــــة خارجية طرفاً لبنانياً على حساب طرف لبناني آخر، والصيغة التي طرحتها المبادرة العربية لا تزال هي الحل''·
ورفض موسى إجراء مقارنة بين الوضع في الأراضي الفلسطينية إثر الاشتباكات بين حركتي ''فتح'' و''حماس'' وبين الوضع في لبنان وقال: ''الوضع الفلسطيني له خصوصيته وهو وصل إلى حرب أهلية، لكن الوضع في لبنان لا يزال تحت السيطرة وفي فلسطين لا دولة وأرجو ألا تكون هناك مقارنة بينها وبين لبنان''·
وتفيد مصادر دبلوماسية بأن موسى اقترح التوصل إلى حل حول تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية في لبنان مع اتفاق على قانون المحكمة الدولية ما ينهي اعتصام المعارضة، على أن يستكمل الحل لاحقاً بانتخابات رئاسية، ثم انتخابات نيابية·
في غضون ذلك وجهت نازك الحريري أرملة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري نداءً إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله نشرته الصحف اللبنانية أمس دعته فيه بشكل غير مباشر إلى إنهاء اعتصام المعارضة في وسط بيروت وإلى جعل الذكرى الثانية لاغتيال زوجها ''موعد محبة يجمع ولا يفرق''·
وقالت أرملة الحريري في ندائها: ''لي رجاء عندك وأنت أبدا تبادله الوفاء ـ في إشارة إلى زوجهاـ أن تجعل من الذكرى الثانية لاستشهاده موعد محبة يجمع ولا يفرق، وألا يحوط ضريح رفيقك الشهيد سوى من جاء ليدعو الله بالرحمة أو يقرأ فاتحة رب العالمين''·
وكانت قوى الرابع عشر من مارس دعت إلى تجمع جماهيري في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري في ساحة الشهداء التي يقيم المعتصمون من المعارضة خيما في القسم الأكبر منها في إطار المطالبة بإسقاط حكومة فؤاد السنيورة· وتتخوف الاوساط السياسية من أي احتكاك بين الطرفين خلال هذه المناسبة·
وأضافت نازك الحريري في دعوة غير مباشـــــــرة لوقف اعتصام المعارضة في ساحة الشهداء، حيث ضريح رفيق الحريري ''لنتراجع جميعاً عن اي خطأ فما كان مثل هذا التراجع خسارة لاحد بل ربحاً ومجداً للبنان''·
وأضافت ''رجائي الحار من كل لبناني أن ياتي يوم الذكرى الثانية ونحن مجتمعون معاً حول ضريحه في ساحة الشهداء تأكيداً لمحبتكم له وللوطن العزيز''·