الاقتصادي

اليونان تأمل في الخروج من «نفق التقشف»

أثينا (أ ف ب)

التقى مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي، بكبار المسؤولين اليونانيين في أثينا أمس، في مسع لحل أزمة الديون بين اليونان التي تعاني ضائقة مالية والجهات الدائنة.
وتأتي زيارة موسكوفيسي، وزير المالية الفرنسي السابق، بعد أشهر من المحادثات الفاشلة بين أثينا ودائنيها وهم منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، ما أثار مخاوف من أزمة ديون جديدة. وحال الخلاف دون الإفراج عن قروض جديدة في إطار صفقة المساعدات البالغة 86 مليار يورو تحتاجها اليونان لتسديد ديون بقيمة 7 مليارات يورو (7,44 مليار دولار) هذا الصيف.
وقال موسكوفيسي «لا تزال أمامنا طريق طويلة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي»، بحسب ما نقل عنه الإعلام اليوناني قبل الاجتماعات. وعقب محادثات مع وزير المالية اليوناني يوكليد تساكالوتوس، تحدث موسكوفيسي الذي يعتبر حليفا لليونان، عن إحراز تقدم معربا عن أمله في التوصل إلى حل، وقال «بالإرادة يمكن تحقيق أي شيء».
ويعتبر الاجتماع المقبل لوزراء منطقة اليورو في 20 فبراير، مهلة نهائية غير رسمية لحل جميع القضايا. ويخشى من أن تؤدي سلسلة من الانتخابات الحاسمة في أوروبا تبدأ في هولندا في 15 مارس، إلى التأخر في اتخاذ قرار بشكل خطير.
ويدور خلاف طويل بين صندوق النقد الدولي وأوروبا بشأن طلب منطقة اليورو بأن تحقق اليونان فائضاً في الميزانية قبل تسديد ديونها يصل إلى 3.5% من إجمالي الناتج المحلي. وقال صندوق النقد الدولي إن نسبة 1.5% تكفي. وترفض حكومة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس خفض معاشات التقاعد وزيادة الضرائب وهو ما يطالب به صندوق النقد الدولي بدعم خفي من ألمانيا، ويؤكد أنه ضروري لكي تحقق اليونان أهدافها.
وكتب موسكوفيسي، على تويتر أثناء اجتماعه مع تسيبراس، «الشعب اليوناني يحتاج لأن يرى ضوءاً في نهاية نفق التقشف، وأنا متفائل». ويوم الثلاثاء أعلنت الحكومة اليونانية عن أرقام تظهر أن البلاد عادت إلى تحقيق نمو سنوي في 2016، واستخدمت هذه الأرقام لشن هجوم جديد على إجراءات التقشف. وأشارت تقديرات أولية من مكتب الإحصاءات الوطني وتوقعات بروكسل تحقيق الاقتصاد اليوناني لنمو بنسبة 0.3% العام الماضي.
وقبل الزيارة، أعرب موسكوفيسي عن استعداده للعمل لتقليص الخلافات بين أثينا والجهات الدائنة، داعيا إلى التوصل إلى «اتفاق متوازن». وصرح لتلفزيون يورو نيوز يوم الاثنين «اعتقد أنه من المستحيل فرض المزيد من إجراءات التقشف، ولكن من الضروري والمشروع إدخال بعض الإصلاحات من أجل خلق نظام اقتصادي أكثر تنافسية وقوة في اليونان».
وانتهت المحادثات التي جرت الجمعة في بروكسل بين اليونان ودائنيها دون تحقيق انفراج رغم أن رئيس المجموعة الأوروبية يورين ديسلبلويم حذر الثلاثاء من أن الأزمة قد تطول. وصرح لإذاعة «ار تي ال ز» الهولندية أن «على صندوق النقد الدولي المشاركة». وأضاف «سيستغرق الأمر وقتاً أطول. الناس يعتقدون أنه بسبب عقد اجتماع لمجموعة اليورو الأسبوع المقبل، فيجب التوصل إلى شيء ما. ولكن ذلك ليس رأيي».
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف، أن فرنسا وألمانيا ترغبان في التوصل إلى حل إيجابي لأزمة الديون اليونانية. وبعد لقاء مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، قال كازنوف للصحافيين «ندعم اليونان. أكدت ذلك للمستشارة وشعرت بأنها تريد فعليا التوصل إلى نتيجة مع احترام كل طرف لمسؤولياته». وأضاف «علينا أن نواصل العمل الذي بدأناه وسمح لنا بإبقاء اليونان في منطقة اليورو إنه أمر ضروري». وتابع «هذا يجب أن يرفق بحوار ومتابعة للتأكد من أن كل طرف يحترم التزاماته».