الإمارات

قانونيون يؤكدون أهمية القانون لمواجهة تطورات جرائم الإنترنت

شاب يطالع موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي (الاتحاد)

شاب يطالع موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي (الاتحاد)

إيهاب الرفاعي (أبوظبي) - أكد قانونيون في أبوظبي، أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، جاء ليواكب ما تشهده الساحة العالمية حاليا من تطور تكنولوجي في مجال تقنية المعلومات، وخاصة بعد أن تزايدت جرائم الإنترنت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأصبحت تحتاج إلى تحديث القوانين، وسن التشريعات لتقنين استخدام تكنولوجيا المعلومات بما يضمن أمن وسلامة الجميع.
وقالت نشوى عبدالله القبيسي، المستشارة القانونية وعضوة مجلس سيدات الأعمال في أبوظبي، إن العالم الآن يعيش حقبة معلوماتية متطورة، لابد فيها من سن القوانين والتشريعات التي تضمن الحفاظ عليها من عبث العابثين وسوء الاستخدام، لافتة إلى أن دولة الإمارات التي تعد من الدول المتقدمة تحرص على مواجهة هذه الجرائم وعلى حرية استخدام التكنولوجيا، بما يضمن سلامة وخصوصية الآخرين، من خلال سن التشريعات التي تصب في هذا الاتجاه.
وأضافت أن المرسوم الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، يؤكد مكانة الدولة وحرصها على أمن وسلامة كل من يعيش على أرضها واحترام خصوصياته والحفاظ على ممتلكاته، ومنع العابثين من استغلال شبكة الإنترنت لأغراض غير قانونية، موضحة أن الإمارات كانت وستظل دائماً حريصة على مواجهة كل ما يسيء للحريات، ويضر بالآخرين.
وأشارت القبيسي إلى أن هناك جهات عديدة تستخدم الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بشكل سيئ يضر بالأفراد والدول، حيث تقف وراء تلك الجهات منظمات مشبوهة، الأمر الذي يتطلب سن قوانين حازمة تضمن حماية الآخرين من شرورها ومخاطرها.
وأكدت هدية حماد، مستشارة قانونية وصاحبة مكتب البراءة للمحاماة، أن جرائم الإنترنت أصبحت لا تقل خطورة عن باقي الجرائم الأخرى التي تضر بالمجتمع والأفراد، وبالتالي فقد أصبح التعامل معها بحاجة إلى قوانين وتشريعات حديثة تواكب هذا التطور، مشيرة إلى أن المرسوم الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، وما تضمنه من تعديلات للقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يعكس مدى حرص الدولة على سن هذه القانونين، التي تضمن أمن وحماية المجتمع ممن يسيئون استخدام الشبكة المعلوماتية.
ورأى خلفان الكعبي المستشار القانوني والمحامي، أن الجرائم الإلكترونية تطورت بشكل كبير، الأمر الذي تطلب قوانين للوقاية وحماية الأفراد والمجتمع منها، خصوصا أنها تضر بالجميع، سواء كان ذلك فيما يخص انتهاك خصوصيات الآخرين، أو قرصنة المعلومات دون الالتزام بحقوق الملكية الفكرية.
وقال: «تعد دولة الإمارات من الدول المتقدمة التي تحرص على محاربة كافة أشكال الجرائم، وتسارع دائما في سن التشريعات القانونية التي تضمن أمن وحماية المجتمع، خاصة أن جرائم الإنترنت تنوعت وأخذت أشكالا عديدة ومختلفة، وبالتالي فإنها تحتاج إلى متابعة مستمرة للحد منها والوقاية من خطورتها».
وأكد محمد عزالدين الهاشمي المستشار القانوني، أن العالم أصبح قرية صغيرة بفضل الإنترنت، وبالتالي فقد أصبح التعامل مع الشبكة بحاجة إلى تضافر كافة الجهود للحد من خطورة إساءة استخدامها، سواء من خلال سن التشريعات أو وضع الخطط اللازمة لمنع استغلالها لأغراض غير مشروعة، لا سيما أن مخاطر جرائم الإنترنت انتشرت بشكل كبير، الأمر الذي أصبح لابد في ظله من وجود سقف للحريات، وأن يتم تقنين استخدام التكنولوجيا بما يضمن أمن المجتمعات.
واعتبر أن الجريمة تحتاج إلى عقوبة ورادع، مهما اختلفت وسائلها وآلياتها، وسواء كانت مباشرة أو من خلال استخدام الإنترنت، منبها إلى أن جرائم الشبكة المعلوماتية لا تقل خطورة عن الجرائم الأخرى، وبالتالي فإنها تحتاج إلى تشريعات حديثة تواكب التطور الذي تشهده الجرائم التقنية.
وأشار الهاشمي إلى أن التعديلات القانونية، تتم لمواكبة ومتابعة الحياة الاجتماعية وتقتضي دائما دراسة الظواهر المستجدة وتنظيم الحالات والتصرفات والأفعال، لا سيما في ظل غياب النص القانوني الذي يعالج الأمر، مشيراً إلى تطوير برامج الاختراق الإلكتروني من قبل من يسمون بالقراصنة «الهاكرز»، أو من يستخدمون المواقع الإلكترونية لأغراض التلصص على معلومات تعد سرية للغاية ومحظور تداولها، أو فيها اختراق للأمن القومي أو الأضرار بمصالح الأفراد.