الاقتصادي

شعاع كابيتال تقاضي مجلة تريندز في فرنسا



دبي-عاطف فتحي:

نفت شركة شعاع كابيتال مجددا تلاعبها في صفقة استثمارية تمت على أسهم شركة الأهلية للاستثمار الكويتية في أواخر العام 2005 ومنتصف العام ،2006 وقالت الشركة إنها بصدد دعوى قضائية ضد مجلة تريندز في محلها القانوني بفرنسا على خلفية مقال سابق نشر في ديسمبر الماضي وأنها ستقاضي المجلة مرة أخرى بشأن المقال الثاني الذي نشر في الأسبوع الماضي واعتبرته شعاع :'' شريرا وكاذبا ولا أساس له من الصحة ويحتوي على معلومات مغرضة بهدف رسم صورة سلبية لـ''شعاع'' من خلال سوء عرض مجموعة من الأحداث والحقائق والانتقائية في اختيار المعلومات استنادا إلى مصادر غير محددة واستخدام معلومات قدمتها الشركة خارج سياقه''·
وأكد إياد الدوجي، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال في مؤتمر صحفي ظهر أمس عدم صحة الانطباعات التي حاولت مجلة تريندز رسمها للشركة تماما وانه لم يحدث تلاعب في سعر صفقة ''الأهلية للاستثمار'' كما أن لا احد من موظفي ''شعاع'' تركوا الشركة على خلفية خلافات بشأن تلك الصفقة أو أي صفقة أخرى وانه تم تنفيذ تلك الصفقة وفقا للإجراءات المرعية وانه تم الموافقة عليها من بورصة الكويت والمصرف المركزي الكويتي·
وأشار الدوجي إلى أن ''شعاع'' بادرت لدى علمها بمقال ثان من تريندز حول هذا الموضوع إلى الاتصال بالجهة التنظيمية في الإمارات وهي هيئة الأوراق المالية والسلع وأخبرتها بالموضوع حيث اعتبرت الهيئة أن هذه الصفقة تمت في سوق الكويت وبالتالي هي في انتظار أي تطور تقدم عليه الجهات المسؤولة هناك وفي ضوء ذلك ستحدد خطوتها التالية كما طلبت من شعاع تقريرا مكتوبا حول تفاصيل الصفقة وقد قدمته شعاع بالفعل· وأوضح الدوجي أن مختلف أطراف صفقة الأهلية سواء شعاع كابيتال أو عملائها حصلوا على نفس المعاملة العادلة عند الدخول في هذا الاستثمار والخروج منه كما أن أيا من عناصر الإدارة التنفيذية في شعاع لم يحصل على مكاسب من وراء تلك الصفقة·
وقالت ''شعاع'' في بيان موقع من رئيس مجلس إداراتها ماجد الغرير ورئيسها التنفيذي إياد الدوجي إنها رفعت تقريرا إلى هيئة الأوراق المالية والسلع حول تفاصيل الصفقة، كما أنها هي التي بادرت بالحديث الى الهيئة قبل نشر التقرير الثاني، مشيرة إلى أن الهيئة أوضحت أن شعاع ليست محل تحقيق من جانبها كما أن الصفقة حدثت في بورصة الكويت وليس في الإمارات·
وأضاف البيان: أن بورصة الكويت راجعت سابقا طريقة تنفيذ الصفقة ولم تتخذ أي إجراء بشأنها وأقرت حسابات الشركة الأهلية عن السنة المالية 2005 دون أي ملاحظات·
وأضاف:'' القصة الحقيقية بشأن تلك الصفقة تتلخص في أنها لم تكن صفقة شراء أسهم عادية بل استثمار متوسط الأجل تم طوال الوقت بطريقة سليمة حيث اشترت شعاع لنفسها ولعملائها كمية من أسهم الخزانة وفقا لسعر تم التفاوض عليه ولم تقدم الشركة أو أي من عملائها على تنفيذ معاملات على تلك الأسهم بعد إنجاز الصفقة التي تم تنفيذها من خلال مختصين في الكويت وبالتشاور مع بورصة الكويت·
واستطرد البيان قائلا:'' في مرحلة لاحقة تغير الموقف في شركة الأهلية وكان علينا التدخل الأمر الذي مكن الشركة من انتخاب مجلس إدارة جديد بعد صراع بين مجلسين كل منهما يشكك في قانونية الآخر، وتمكنت الشركة من التغلب على الفراغ الإداري الكارثي الذي عانت منه وبعدها بعنا استثمارنا في الشركة دون خسارة وبشروط معقولة للغاية في مثل هذه الظروف·
خروج الموظفين والتسريب
وقال الدوجي ردا على سؤال لـ''الاتحاد'' إن فارق السعر الذي تحدث عنه مقال تريندز بواقع 70 فلسا للسهم الواحد من 410 فلوس للسهم الى 480 فلسا للسهم ذهب لصالح المستثمرين لكنه لم يفسر سبب هذا الفارق قائلا إنه يفضل عدم الدخول في تفاصيل مكتفيا بالقول إن الصفقة تمت بعدالة وتم تطبيق نفس سعر الدخول للاستثمار والخروج منه على جميع المستثمرين·
وردا على سؤال لـ''الاتحاد'' عما تردد من تورط موظفين سابقين في شعاع في تسريب معلومات بشأن تلك الصفقة قال الدوجي: حسب معلوماتنا لم يقم أي موظف سابق بتقديم أي معلومات بشأن هذا الموضوع وقرأ الدوجي خلال المؤتمر الصحفي رسالة بالبريد الإلكتروني وجهها خالد سفري، وهو الشخص المذكور في المقال لإدارة الشركة قال فيها إنه منزعج من فحوي المقال وانه يحتفظ بعلاقة طيبة مع ''شعاع'' على الرغم من تركه الشركة نتيجة ما اسماه بخلافات حول الاستراتيجية المستقبلية للشركة الأمر الذي لم ينفه الدوجي قائلا: إن من حق أي موظف أن تكون له رؤيته الخاصة لكن ''لكل سفينة ربان واحد'' على حد قوله·
وردا على سؤال آخر لـ''الاتحاد'' حول السبب في توالي خروج الموظفين من شعاع الى شركات خدمات مالية أخرى في الآونة الأخيرة قال الدوجي إن شعاع أخذت زمام المبادرة في هذا القطاع أو دربت كوادر شابة· وعندما يتوسع القطاع من الطبيعي أن تلجأ الشركات الجديدة لاختيار عناصر من شركة ذات خبرة وسجل إعمال ناجح وبالتالي رأينا عناصر من شعاع تنضم الى دويتشه بنك وغيره من الأسماء العالمية المعروفة، وهذا أمر يدعو للفخر خاصة إذا كان يأتي في وقت تواصل فيه شعاع النمو والتوسع أي أنها لم تتقلص بخروج هؤلاء الموظفين بل توسعت وزاد عدد العاملين·