عربي ودولي

قوات الاحتلال تواصل تقويض أساسات الأقصى




غزة - علاء المشهراوي
والوكالات: واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس ـ لليوم الخامس على التوالي أعمال هدم في باب المغاربة التاريخي وهو أحد الأبواب السبعة للمسجد الأقصى بدعوى الترميم وحماية الآثار، على الرغم من الاحتجاجات العربية والإسلامية· كما واصلت فرض حصارها العسكري المُحكم على القدس الشريف، خاصة في البلدة القديمة ومحيطها ومحيط المسجد الأقصى المبارك، حيث تقوم بحفريات اعتبرتها دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية تهدد أساسات المسجد بالتقويض·وحذرت حركة ''حماس'' من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة رداٌ على الحفريات وأعمال الهدم الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى، كما حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن الاعتداء على الأقصى ''يدفع المنطقة نحو التفجير الشامل''، ودعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى اعتصام شامل في رام الله·
وأحكمت تلك السلطات، حصارها للمدينة المباركة، وسط المزيد من الإجراءات العسكرية والأمنية المشددة على مداخل مدينة القدس في المعابر والحواجز العسكرية الثابتة، وعلى مداخل البلدات والقرى والمخيمات والأحياء المقدسة، وقالت المصادر: إن حالة من التوتر الشديد تسود القدس والوضع مرشح للتصعيد·
واعتقلت قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، عدداً من طلبة مدارس القدس الشريف، وأصابت عدداً منهم بجروح مختلفة عندما هاجم الجنود مسيرة للطلبة، انطلقت في شارع صلاح الدين وسط القدس تنديداً واحتجاجاً على عمليات الهدم في تلة باب المغاربة في المسجد الأقصى المبارك·
ولاحق الجنود الاحتلال وأطلقوا الرصاص المعدني والقنابل الارتجاجية الحارقة والغازية السامة المُسيلة للدموع، واعتقلوا عدداً غير معروف منهم واقتادوهم إلى المركز في شارع صلاح الدين·
وقد نصب جنود الاحتلال، المزيد من الحواجز العسكرية والشرطية والمتاريس الحديدية على بوابات المسجد الأقصى المبارك، ومنعوا المواطنين ممن تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين عاماً من الدخول إلى المسجد، وتعرض الجنود لطلبة المدارس وسط المدينة المقدسة، وأوقفوا العديد منهم، ودققوا ببطاقاتهم الشخصية بأساليب·
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال، فرضوا المزيد من الإجراءات المشددة على معبر قلنديا العسكري شمال القدس، لمنع الوصول إلى المسجد·
وشهد مخيم شعفاط، وبالقرب من الحاجز العسكري شمال شرق القدس، مواجهات بين طلبة المدارس وجنود الحاجز، الذين استخدموا الطلقات النارية والقنابل الارتجاجية الحارقة والغازية السامة المُسيلة للدموع·
وتجددت المواجهات، صباح أمس مع قوات الاحتلال في مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية، عقب إصابة خمسة مواطنين الليلة قبل الماضية بجروح، وأفادت مصادر محلية من مخيم العروب أن فتىً من المخيم يدعى عمر أبوسل (15 عاما) نقل إلى مستشفى بيت جالا في بيت لحم، إثر إصابته بجروح وصفت بالخطرة، جراء ارتطام قنبلة غاز مسيل للدموع برأسه، أطلقها جنود الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في المخيم، الأمر الذي تسبب بكسر في جمجمته·
وفي بلدة بيت أمر المجاورة إلى الجنوب الغربي من مخيم العروب، اندلعت مواجهات مماثلة في أعقاب إغلاق قوات الاحتلال للبوابة العسكرية التي تقيمها على مدخل البلدة الرئيس، ورشق شباب وفتية الدوريات والسيارات الإسرائيلية المارة على شارع الخليل- القدس المحاذي للبلدة، فيما رد جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص والقنابل الصوتية والغازية·