الرياضي

لاعب شطرنج يعيد الحياة للرياضة الصومالية

آدن عبد الشكور أول لاعب صومالي يشارك في بطولات العرب (الصور من المصدر)

آدن عبد الشكور أول لاعب صومالي يشارك في بطولات العرب (الصور من المصدر)

رضا سليم (الشارقة)

وسط 17 دولة في الأولمبياد العربي الثاني للشطرنج، المقام بنادي الشارقة الثقافي للشطرنج ظهر اسم الصومال في قائمة الدول المشاركة، وهي أول مشاركة لها في البطولات العربية، عبر لاعب واحد هو آدن عبد الشكور الذي كتب بحروف من ذهب المشاركة الأولى لدولته، وتعد بمثابة عودة الرياضة الصومالية للحياة بعد غياب طويل عن المشاركات الخارجية.
ويحاول الرياضيون الصوماليون النهوض من تحت أنقاض الحرب الأهلية التي أتت على الأخضر واليابس فيه، وإعادة الحياة للرياضة في بلدهم بعدما شغلتهم الحرب والمجاعة وجعلت كل اهتمامهم منصباً على النجاة بحياتهم من الحروب والنزاعات والمعارك الدائرة، غير أنه في السنوات الأخيرة حاول الصوماليون تحدي ذلك الوضع من خلال العودة تدريجياً إلى الحياة الطبيعية.
ورغم أن المحاولات تبقى فردية دون ترتيب مع صعوبة الحياة والتحرك والانتقال بين الملاعب في كل الألعاب للتدريبات أو المشاركة في بطولات، ولا تجد الاتحادات الرياضية سوى الاستسلام للوضع الراهن الذي طال انتظار الخلاص منه، ويكفي أن مشاركتهم في الأولمبياد العربي للشطرنج جاء بجهود فردية من محمد عبد الله نائب رئيس الاتحاد الصومالي للعبة، الذي يقيم في الإمارات، وسعى بكل قوة من أجل مشاركة لاعب واحد في البطولة ليكون التواجد شرفياً، ولعودة الحياة للرياضة الصومالية.
وقال عبد الشكور: هذه هي المرة الأولى التي أشارك في بطولة خارجية، بل الأولى للشطرنج الصومالي في كل البطولات العربية عبر تاريخها، ولا زالت اللعبة في البدايات، وتحتاج إلى مشوار طويل من أجل أن تكون هناك أجيال جديدة تشارك في كل البطولات المقبلة، وقد بدأت الشطرنج عام 2014، وطموحاتي كبيرة، خاصة بعد المشاركة العربية الأولى، التي ستكون دافعاً كبيراً لي لمواصلة المسيرة نحو تحقيق الحلم الكبير، وهو أن أصبح أول لاعب صومالي يحصل على لقب أستاذ دولي كبير.
وأضاف: المشوار صعب للغاية نظراً لأن اللعبة تمارس من خلال اجتهادات شخصية ولا يوجد دعم رسمي لها، ورغم ذلك بدأنا في تنظيم البطولات من أجل جذب اللاعبين لها.
وقال محمد عبد الله نائب رئيس الاتحاد الصومالي للعبة إن الحياة بدأت تعود تدريجياً للبلاد ومعها بدأت رحلة العودة للرياضة التي ينتظرها الجميع، كما بدأت الاتحادات الرياضية بتأسيس منتخبات للمشاركة الخارجية، ويقوم اتحاد الشطرنج بجهود كبيرة من أجل نشر اللعبة في الصومال، وبدأنا في المدارس كخطوة أولى من عمل قاعدة كبيرة للعبة، كما قمنا بإقامة المسابقات والبطولات المحلية.
وكشف عبد الله أول حكم دولي صومالي عن تنظيم اتحاد بلاده للعبة لأول بطولة دولية مصنفة وتحت إشراف الاتحاد الدولي خلال الشهرين المقبلين، مؤكداً أن اتحاد بلاده يلقى دعماً كبيراً من الاتحاد الإماراتي، لإقامة هذه البطولة الدولية، والمساعدة في توفير الإمكانيات، كما سننظم أول دورة دولية للحكام على هامش البطولة، وسيتم توجيه الدعوة لمحاضر دولي للحضور إلى الصومال.
وأوضح: «الصومال لديه المواهب الرياضية في كل الألعاب ومنها الشطرنج، ويكفي أن لاعبنا آدن عبد الشكور، الذي لا يملك تصنيف دولي فاز على أستاذ دولي جزائري تصنيفه 2410، وحصد 2.5 نقطة من خلال المشاركة، هو تأكيد على وجود المواهب، وستكون هذه البطولة انطلاقة قوية لنا للمشاركة على مستوى قارة أفريقيا وأيضاً في أولمبياد الشطرنج العالمي في روسيا.
وأكد عبد القادر نور أمين عام الاتحاد الصومالي للعبة أن المشاركة العربية الأولى بلاعب واحد ورغم سعادتنا بها فإننا نطمح أن نشارك بعدد أكثر في البطولات المقبلة إلا أن ظروف بلادنا صعبة للغاية، وتأتي المشاركة في البطولة في وقت ضيق للغاية.
وأضاف: لدينا 35 لاعباً من أعمار مختلفة من بينهم لاعب مرشح أستاذ اتحادي، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً مع المدارس من أجل نشر اللعبة، ولكن الظروف التي نمر بها تعوق طموحاتنا خاصة أن الدعم يأتي بجهود فردية ونعتمد على رجال الأعمال في ظل غياب الدعم الرسمي، إلا أننا نحتاج إلى عامين على الأقل من أجل العودة القوية، ونتطلع للدعم العربي من أجل مساعدتنا، خاصة أنه لا يوجد سوى دعم إماراتي، وهناك تحرك من أجل أن يدعمنا الاتحاد العربي.