دنيا

فاتن حمامة.. «لا أنام»

يحيي شاهين وفاتن حمامة وهند رستم

يحيي شاهين وفاتن حمامة وهند رستم

القاهرة (الاتحاد)

«لا أنام»..
من كلاسيكيات السينما المصرية، حقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه، وامتاز بقوة أداء ممثليه ومهاراتهم العالية، وبحرفة إخراجية مرتفعة من مخرجه صلاح أبوسيف الذي استند إلى قصة محبوكة لاحسان عبدالقدوس على نحو جعل المشاهد غير راغب في انتهاء الفيلم، علماً بأن القصة المطبوعة حققت مبيعات خيالية وقت طباعتها.
دارت أحداثه حول الفتاة المراهقة «نادية» التي انفصل والداها، وعاشت مع أبيها تخدمه وترعاه وأحست أنها مسؤولة عنه، وتعلقت به تعلقاً شديداً، وتصدم حين تعلم أنه سيتزوج مجدداً، لأنها ترى أنه ليس في حاجة للزواج طالما تقوم بخدمته والاهتمام بشؤونه، وتشعر بالغيرة كما تعاني من رغبة داخلية في إيذاء الآخرين وترجع ذلك لحرمانها من حنان وعطف أمها، فتحيك المؤامرات ضد زميلاتها.

الندم
وتوقع بين والدها وزوجته متهمة إياها بأنها على علاقة بعمها، وتتسبب في طلاقها، وتشعر بالندم بعد ذلك وتجد صعوبة في الاستسلام للنوم لإدراكها براءتهما، وتقع في غرام رجل يكبرها في السن وتتورط في علاقة معه، ولكنه يتزوج من طليقة والدها فتشعر بالغيرة والندم، وتزوج والدها لزميلتها بالمدرسة، الفتاة اللعوب التي تتزوجه لثرائه رغم أنها على علاقة بشاب آخر، ومع تأزم المواقف تلجأ لعمها الذي ينصحها بالبوح بالحقيقة كلها، فيسامحها والدها. شارك في بطولة الفيلم الذي عرض في 31 أكتوبر 1957 فاتن حمامة ويحيى شاهين وعمر الشريف وعماد حمدي ومريم فخرالدين وهند رستم ورشدي أباظة وسيناريو السيد بدير وصلاح عزالدين وحوار صالح جودت.

فتاة شريرة
وقال الناقد طارق عبدالعزيز كمال إن الرقابة والنقاد اعترضوا على بعض مشاهد الفيلم وقت عرضه، منها ذهاب فتاة لمنزل رجل، وتبديل ملابسها المدرسية بملابس أخرى بالمصعد، ومكائدها لخراب البيوت، وأشار إلى أن فاتن رفضت بطولة الفيلم لأن دورها كان لفتاة شريرة، وهي تعودت على أدوار الفتاة المنكسرة، وخشيت من كره الجمهور لها، ولكن المخرج أقنعها أنه لابد من أن تغير أدوارها، وعندما حضرت العرض الأول للفيلم سمعت سباب الجمهور لها، فعاتبته وأكدت له ظنونها، فأجابها أن الهجوم يؤكد نجاحها، ورغم ذلك قررت عدم أداء أدوار الشخصيات الشريرة بعد ذلك.