ثقافة

عائشة العاجل ترصد التفاعلية في الصحافة الإماراتية في كتاب جديد

الشارقة (الاتحاد)- صدر حديثا ضمن منشورات دائرة الثقافة والإعلام كتاب بعنوان “التفاعلية في الصحافة الإماراتية”، للباحثة عائشة العاجل، وجاء في سبعة فصول، توزعت على 150 صفحة من القطع المتوسط.
وتنطلق الباحثة في مقاربتها مشيرة إلى أن الصحافة الإلكترونية باتت أحد أهم الاشكال الاتصالية في الاعلام الحديث، وقد ساهمت في تعاظم الأثر الاتصالي للوسائل الاعلامية، بما توفره من عناصر مقروءة ومرئية ومسموعة، وعناصر تفاعلية قلصت المسافات الثقافية والمعلوماتية. وتورد العاجل في شرحها لمفهوم مصطلح “التفاعلية” أنه يشمل العديد من الممارسات، منها بروتوكولات التواصل بين أجهزة الحاسوب في الشبكة، والعلاقة التي يقيمها الفرد مع هذا الجهاز الالكتروني الثر باعتباره وسيطاً للتفاعل بين نقطتي “إرسال واستقبال”، ما يؤدي إلى نوع من الترابط الاجتماعي وفق تصورات ومضامين محددة.
إذاً، يقصد بالتفاعلية INTERACTVITY “ الأنماط الاتصالية عبر شبكة الإنترنت كالتخاطب الفوري وخدمات البريد الإلكتروني أو التعقيب المباشر على مادة الاتصال “النص”، حيث يتمكن القارىء/ المتصفح من التعليق على ما يتصفحه ويحاور الكاتب أو محرر المادة، كما أن بمقدوره مراسلة الكاتب أيضاً.
تقرأ الباحثة تجارب ثلاث صحف إماراتية في التوسط بالفضاء الإلكتروني في علاقتها بالقراء، أما الصحف فهي الاتحاد والخليج والبيان، وهي تبدأ بالكلام عن بدايات انتقال هذه الصحف إلى “الانترنت” لتخلص ببحثها الذي اعتمد منهجاً وصفياً تحليلياً إلى عدد من النتائج، منها أن الشباب هم الفئة الاكثر توسطاً بمواقع الصحف لمعرفة الأخبار والتعليق عليها، وأن علاقة الذكور بهذه المواقع أكثر فعالية من الإناث. كما أن النتائج أبرزت أن المواطنين من دولة الإمارات العربية هم الفئة الأكثر مشاركة في مواقع الصحف من الجنسيات الأخرى العربية والأجنبية، وتقول الباحثة إن ذلك ربما ارتبط باللغة وبهوية الموقع، إضافة إلى نسبة وطبيعة الموضوعات المرتبطة بنسبة 73% بالمجتمع والمحليات؟
وتبين الباحثة أن القضايا المحلية هي التي تحظى بأهمية كبرى من طرف متصفحي هذه المواقع الصحفية.
أما العوائق التي تلحظها الباحثة فأهمها عدم استقلالية قسم التحرير الإلكتروني عن بقية الأقسام. وتختتم العاجل بحثها بجملة من الملاحظات حول أهمية مواكبة التطورات الحاصلة في مجال الاتصالات، لربط المجتمع أكثر بأسباب التحديث الحضاري.
والكتاب يكتسب أهميته من كونه يقدم العديد من المعلومات المهمة حول طرائق تفاعل قراء الصحف مع المحتوى المتوافر على مواقعها الإلكترونية.