الاقتصادي

خلفان الكعبي: 600 مليار درهم الناتج المحلي لأبوظبي عام 2010




أكد سعادة خلفان الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الإمارات أذهلت دول العالم بنموها الاقتصادي السريع والمتميز، وقال: إن اقتصاد الإمارات ينمو برؤية وفكر وتخطيط الحكومة وتصميم وإبداع وقدرات القطاع الخاص، موضحاً أن الدولة تشهد حالياً مرحلة من النمو المتميز الذي يمكن أن نعتبره الأفضل في تاريخها حتى الآن·
وأضاف الكعبي الذي يشغل أيضاً رئيس لجنة المقاولات والتشييد في غرفة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة شركة ''أسكورب'' القابضة على أن اقتصاد الإمارات انطلق من حيث انتهى الآخرون مرتكزاً على الإبداع والتميز في المبادرة والعمل على تنمية مميزاته التنافسية والتفاضلية·
وأكد أن الإمارات لم تسع لأن تكون المعايير والمقاييس العالمية والدولية نهاية رؤيتها في التطور بل اتجهت نحو خلق نموذج مبتكر يجمع بين الخصوصية المحلية والتحديات المستقبلية والعالمية، مشيراً إلى أن المؤسسات الحكومية تسابق القطاع الخاص وتنافسه بإعادة الهيكلة فيها وصياغة التشريعات والقوانين وتطبيق الحوكمة الرشيدة لمواجهة التحديات المستقبلية·
وقال الكعبي في حديث لمجلتي الاقتصاد والأعمال اللبنانية والاقتصاد اليوم الصادرة عن غرفة أبوظبي نشر في عدد شهر فبراير الجاري: إن هذا النمو الاقتصادي المميز ترافق مع حراك سياسي مستند على رؤية وحكمة سياسية صائبة نتاجها إدخال ثقافة الانتخابات فكراً وممارسة إلى المجتمع الإماراتي سواء عبر الانتخابات النيابية أو ما سبقتها من انتخابات لاختيار أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي·
ووصف الانتخابات النيابية بالدولة بالخطوة المهمة نحو تعزيز الممارسة الديمقراطية وترسيخ العمل المؤسسي، معتبراً هذه الانتخابات ابتكاراً ديمقراطياً وإبداعاً إماراتياً بأسلوب جديد للدخول إلى الديمقراطية، وقال الكعبي: أصبح شعب الإمارات المثال الذي يحتذى به عالمياً وعربياً فهو الشعب الذي لم يخش على هويته من العولمة والشركات العابرة ولم يخش على ثقافته من هذا الانفتاح الثقافي المشهود ولا على تقاليده وعاداته من الانفتاح السياسي والاجتماعي ونجاح أسلوب تطبيق الديمقراطية في الإمارات هو حافز ومشجع لدول الخليج الأخرى بالسير نحو الديمقراطية بشكل متدرج ووفق النموذج الإماراتي·
وأشار إلى أن عام 2006 كان نقطة انطلاقة أساسية لأخذ التنمية الاقتصادية في الإمارات إلى آفاق أكثر عصرية بفضل حكمة قيادتها من خلال استراتيجيات وبرامج متطورة جداً تنقل اقتصاد الإمارات إلى مرحلة الاقتصاد الأقوى على الصعيد الإقليمي وبدون منافس خلال عقدين من الزمن، مشيداً باستراتيجيات تعزيز الجهود لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وتطوير دور القطاع الخاص أكثر في العملية الاقتصادية، وأوضح أن إمارة أبوظبي تحولت إلى ورشة عمل كبيرة في مختلف القطاعات والمجالات بعد أن بدأت ماكينة المبادرات بالدوران دون أن تتوقف بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مما سيجعل من أبوظبي خصوصاً والإمارات عموماً قوة اقتصادية كبيرة خلال عقدين من الزمن ولا منافس لها بالمنطقة، مؤكداً على أن النهج الاقتصادي الذي تتبناه أبوظبي يتركز على الشراكة مع القطاع الخاص والخصخصة وتطوير مناطق اقتصادية وإنشاء مدن ومراكز جديدة وتطوير السياحة والصناعة والقوانين وتسهيل الإجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين وتطوير قطاع التعليم والصحة·
وتوقع أن تزداد وتيرة نمو اقتصاد أبوظبي خلال عام 2007 ليصل الناتج المحلي لها إلى نحو 400 مليار درهم وإلى نحو 600 مليار درهم خلال عام ،2010 وشدد على أن الإمارات أصبحت اليوم مركزاً اقتصادياً مهماً ومحوراً للأنشطة التجارية والمالية والخدمات اللوجستية في أوقات الاستقرار والأزمات الاقتصادية العالمية·
وأعرب الكعبي عن عدم خشية القطاع الخاص الإماراتي من توقيع اتفاقيات تجارة حرة سواء مع الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي نظراً لقوة الاقتصاد الوطني وحنكة المفاوضين وحرصهم على تحقيق أعلى المكاسب، واعتبر أن التضخم يعد أبرز التحديات التي تواجه اقتصاد الإمارات، لكنه أكد على أن بلوغ التضخم مستويات مرتفعة يتعلق بنسب النمو العالية جداً التي يحققها الاقتصاد الوطني، لأنه لا يمكن للاقتصاد أن ينمو بهذا الحجم دون وجود تضخم ولو لفترة قصيرة لكثرة الطلب وقلة العرض· وأشاد بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة والجهات المحلية بالدولة لكبح جماح هذا التضخم ، خاصة تلك التي اتخذت في مجال الإيجارات العقارية، متوقعاً انخفاض هذا المعدل إلى نحو 3بالمائة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ونفى الكعبي أي انعكاس سلبي لهذا التضخم على المناخ الاستثماري بالدولة، وقال: إنه رغم التحديات الكثيرة والظروف السيئة التي تحيط بالمنطقة، إلا أن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لتوفير مناخ آمن ومستقر وشفاف ومشجع للاستثمار، والتي أثمرت منذ اندلاع حرب الخليج الأولى في بداية الثمانينات وتلك التي أعقبت أحداث سبتمبر العالمية إلى استقطاب الكثير من الأموال المحلية والعربية المهاجرة وحتى الأجنبية منها· وتوقع استمرار نمو الاستثمار المحلي بشكل قوي مستفيداً من حجم المشروعات التي تنفذ في كل أرجاء الإمارات، وقال: إذا ما قيمنا السوق، فإننا سنجد أن هناك نقصاً كبيراً في شركات الاستثمار والتمويل، وهي حالياً لا تمثل أكثر من 5 بالمائة من القيمة السوقية للشركات المدرجة في الإمارات ولكي يكون سوقنا متزناً يجب أن تصل هذه النسبة إلى حدود 25 بالمائة·
وتوقع أن يسجل عام 2007 ارتفاعاً كبيراً في نشاط الاستثمار الأجنبي في الإمارات نتيجة تميز بيئتها الاقتصادية والاستثمارية ومواصلة الحكومة في تطوير الإطار التشريعي والخدمي للاقتصاد الوطني وزيادة وتيرة فاعلية القطاعات الجديدة خاصة السياحة والصناعة والنقل، ورفض وصف تطورات بالقطاع العقاري بالطفرة بل اعتبرها نهضة عقارية تواكب النهضة الاقتصادية في مختلف القطاعات·