الاقتصادي

انتشار خدمة سكانر على الإنترنت


إعداد - عدنان عضيمة:

يعد (مسح الصور) Photo scan أحد أكثر العمليات الحاسوبية هدراً للوقت؛ وخاصة عندما يكون عدد الصور كبيراً· وهو يحتاج أيضاً إلى ماسحات ضوئية ذكية متطورة ومكلفة· ومن أجل حلّ هذه المشكلة، عمدت إحدى شركات تشغيل الخدمات الحاسوبية إلى افتتاح موقع على شبكة الإنترنت لاستقبال الصور ومسحها وإعادتها إلى المشترك في الخدمة عن طريق البريد الإلكتروني·
ويروي محلل تقنية المعلومات في صحيفة (وول ستريت جورنال) قصّة طريفة لتوضيح فوائد هذه الخدمة الجديدة والمبتكرة تتعلق بشخص يدعى ديل بالاتييه يشغل منصب نائب المدير التنفيذي لشركة (آليانز إس إي) للتأمين· ففي عام 2005 توفي أبوه فقرر مسح حوالي 1000 صورة له لإرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى أقربائه تخليدا لذكراه· وقضى في هذا العمل يومين متتاليين لم يتمكن خلالهما من مسح أكثر من ربع الصور المطلوبة فتوقف عن متابعة هذا العمل المرهق الذي يتطلب الكثير من الوقت والجهد· وفيما كان يتحدث حول هذا الموضوع مع أصدقائه أخبره أحدهم أن أحد المواقع افتتح خدمة خاصة بمسح الصور ويمكن مراسلته على عنوان البريد الإلكتروني:
shoeboxreprints.com
ويوجد مقر الشركة التي تديره في مدينة إرفين بولاية كاليفورنيا؛ وهو يتميز بطاقته الإنتاجية العالية في مجال المسح الإلكتروني للصور بحيث يمكنه مسح 1000 صورة في دقائق قليلة وبتكلفة محددة بالنسبة للمشتركين تبلغ 50 دولاراً فقط· ويعيد الموقع الصور الممسوحة إلى المستهلك وهي مسجلة على قرص مدمج (سي دي) يمكن أن يتسع لأكثر من 1000 صورة· ولم يتأخر بالاتييه عن استغلال هذه الفرصة حيث تمكن من مسح صور أبيه كلها ورتبها في كتاب قام بتوزيعه على أقربائه· وسارع بعد ذلك إلى تعميم الاستفادة من هذه الخدمة فعمد إلى مسح كل الصور القديمة لوالدته وحولها إلى الصيغة الرقمية القابلة للتبادل عبر البريد الإلكتروني· وأصبح الآن يمتلك 3000 صورة ممسوحة لم تكلفه إلا بضع مئات الدولارات·
ومع الإقبال السريع الذي تشهده هذه الخدمة، زاد عدد الشركات المتنافسة على اقتسام كعكة المسح الرقمي للصور؛ وأصبحت تتبارى فيما بينها في سرعة أداء العمل وانخفاض تكاليفه· ولا شك أن الإقبال على هذه الخدمة يكون قد أصاب الشركات المصنّعة للماسحات الضوئية بالصدمة لأنها تعني أن مستخدمي الكمبيوتر ما عادوا بحاجة لشراء الماسحات ذات الأسعار العالية والمضيّعة للوقت·
ويتحدث التقرير عن كثرة الجهات التي ستقطف ثمار هذا الابتكار الجديد فينقل عن مدرس أميركي قوله: (لقد شعرت بالسرور عندما علمت بابتكار هذه الخدمة لأنها سمحت لي بمسح أرشيفي الخاص من الصور الذي يضم 454 صورة في وقت قصير للغاية)·
وانخفضت أسعار الماسحات الرقمية في السنوات الأخيرة بحيث أصبحت العادية منها تباع بأقل من 100 دولار، ويمكنها إنتاج صور ممسوحة بالغة الصفاء والوضوح إلا أن مستخدمها سرعان ما يشعر بالملل عند استخدامها لأن ذلك يحتاج إلى القيام بسلسلة من الأعمال المملّة مثل رفع الغطاء العلوي ووضع الصورة على المستوى الزجاج الشفاف ثم إعادة تغطيتها بالغلاف ثم الضغط على زرّ الأوامر حتى يبدأ الجهاز بالعمل· وكانت مراكز الخدمة العمومية لمسح الصور تسعى إلى شراء الماسحات ذات السرعة الأكبر بسبب الحجم الضخم من العمل الذي يتعين عليها إنجازه خلال أوقات قصيرة إلى أن ظهرت الماسحات الأوتوماتيكية التي تتم تغذيتها بالصور بطريقة آلية· ومن أشهر الشركات المتخصصة بصناعة الماسحات الضوئية: زيروكس وكانون وهيولت باكارد وإيستمان كوداك· ويمكن لماسحة متطورة من التي يبلغ ثمنها في حدود 1000 دولار أن تمسح ما بين 25 و50 صورة في الدقيقة· والماسحات الضوئية نوعان: المسطحة والأسطوانية؛ والنوع الثاني أكثر سرعة وأفضل أداء، وفيها يتم تثبيت الصور على أسطوانة بلاستيكية شفافة يمكنها الدوران في مواجهة شعاع المسح الضوئي بسرعة بضعة ألوف الدورات في الدقيقة·
وسوف تعاني الشركات الصانعة لهذه الأجهزة من خسائر متزايدة في قطاع المسح الضوئي مع ظهور الخدمة الجديدة التي ستحتكر هذه الصناعة تماماً في المستقبل القريب·

تهدد الشركات المصنعة لأجهزة مسح الصور \\ انتشار خدمة ''سكانر'' على الإنترنت

إعداد - عدنان عضيمة:
يعد (مسح الصور) Photo scan أحد أكثر العمليات الحاسوبية هدراً للوقت؛ وخاصة عندما يكون عدد الصور كبيراً· وهو يحتاج أيضاً إلى ماسحات ضوئية ذكية متطورة ومكلفة· ومن أجل حلّ هذه المشكلة، عمدت إحدى شركات تشغيل الخدمات الحاسوبية إلى افتتاح موقع على شبكة الإنترنت لاستقبال الصور ومسحها وإعادتها إلى المشترك في الخدمة عن طريق البريد الإلكتروني·
ويروي محلل تقنية المعلومات في صحيفة (وول ستريت جورنال) قصّة طريفة لتوضيح فوائد هذه الخدمة الجديدة والمبتكرة تتعلق بشخص يدعى ديل بالاتييه يشغل منصب نائب المدير التنفيذي لشركة (آليانز إس إي) للتأمين· ففي عام 2005 توفيى أبوه فقرر مسح حوالي 1000 صورة له لإرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى أقربائه تخليدا لذكراه· وقضى في هذا العمل يومين متتاليين لم يتمكن خلالهما من مسح أكثر من ربع الصور المطلوبة فتوقف عن متابعة هذا العمل المرهق الذي يتطلب الكثير من الوقت والجهد·
وفيما كان يتحدث حول هذا الموضوع مع أصدقائه أخبره أحدهم أن أحد المواقع افتتح خدمة خاصة بمسح الصور ويمكن مراسلته على عنوان البريد الإلكتروني: shoeboxreprints.com ويوجد مقر الشركة التي تديره في مدينة إرفين بولاية كاليفورنيا؛ وهو يتميز بطاقته الإنتاجية العالية في مجال المسح الإلكتروني للصور بحيث يمكنه مسح 1000 صورة في دقائق قليلة وبتكلفة محددة بالنسبة للمشتركين تبلغ 50 دولاراً فقط· ويعيد الموقع الصور الممسوحة إلى المستهلك وهي مسجلة على قرص مدمج (سي دي) يمكن أن يتسع لأكثر من 1000 صورة· ولم يتأخر بالاتييه عن استغلال هذه الفرصة حيث تمكن من مسح صور أبيه كلها ورتبها في كتاب قام بتوزيعه على أقربائه· وسارع بعد ذلك إلى تعميم الاستفادة من هذه الخدمة فعمد إلى مسح كل الصور القديمة لوالدته وحولها إلى الصيغة الرقمية القابلة للتبادل عبر البريد الإلكتروني· وأصبح الآن يمتلك 3000 صورة ممسوحة لم تكلفه إلا بضع مئات الدولارات·
ومع الإقبال السريع الذي تشهده هذه الخدمة، زاد عدد الشركات المتنافسة على اقتسام كعكة المسح الرقمي للصور؛ وأصبحت تتبارى فيما بينها في سرعة أداء العمل وانخفاض تكاليفه· ولا شك أن الإقبال على هذه الخدمة يكون قد أصاب الشركات المصنّعة للماسحات الضوئية بالصدمة لأنها تعني أن مستخدمي الكمبيوتر ما عادوا بحاجة لشراء الماسحات ذات الأسعار العالية والمضيّعة للوقت·
ويتحدث التقرير عن كثرة الجهات التي ستقطف ثمار هذا الابتكار الجديد فينقل عن مدرس أميركي قوله: (لقد شعرت بالسرور عندما علمت بابتكار هذه الخدمة لأنها سمحت لي بمسح أرشيفي الخاص من الصور الذي يضم 454 صورة في وقت قصير للغاية)·
وانخفضت أسعار الماسحات الرقمية في السنوات الأخيرة بحيث أصبحت العادية منها تباع بأقل من 100 دولار، ويمكنها إنتاج صور ممسوحة بالغة الصفاء والوضوح إلا أن مستخدمها سرعان ما يشعر بالملل عند استخدامها لأن ذلك يحتاج إلى القيام بسلسلة من الأعمال المملّة مثل رفع الغطاء العلوي ووضع الصورة على المستوى الزجاج الشفاف ثم إعادة تغطيتها بالغلاف ثم الضغط على زرّ الأوامر حتى يبدأ الجهاز بالعمل· وكانت مراكز الخدمة العمومية لمسح الصور تسعى إلى شراء الماسحات ذات السرعة الأكبر بسبب الحجم الضخم من العمل الذي يتعين عليها إنجازه خلال أوقات قصيرة إلى أن ظهرت الماسحات الأوتوماتيكية التي تتم تغذيتها بالصور بطريقة آلية· ومن أشهر الشركات المتخصصة بصناعة الماسحات الضوئية: زيروكس وكانون وهيولت باكارد وإيستمان كوداك· ويمكن لماسحة متطورة من التي يبلغ ثمنها في حدود 1000 دولار أن تمسح ما بين 25 و50 صورة في الدقيقة· والماسحات الضوئية نوعان: المسطحة والأسطوانية؛ والنوع الثاني أكثر سرعة وأفضل أداء، وفيها يتم تثبيت الصور على أسطوانة بلاستيكية شفافة يمكنها الدوران في مواجهة شعاع المسح الضوئي بسرعة بضعة ألوف الدورات في الدقيقة·
وسوف تعاني الشركات الصانعة لهذه الأجهزة من خسائر متزايدة في قطاع المسح الضوئي مع ظهور الخدمة الجديدة التي ستحتكر هذه الصناعة تماماً في المستقبل القريب·
----------
مواقع تمسح آلاف الصور بأسعار زهيدة وسرعة فائقة