صحيفة الاتحاد

ألوان

معرض العروس دبي.. سوق ملهمة للجمال

أحمد النجار (دبي)

اعتبرت زائرات إماراتيات وعربيات بأن التحضير لليلة العمر، يشكل هاجساً لدى السيدات المقبلات على الزواج، حيث يعانين كثيراً في توفير احتياجاتهن ومستلزماتهن التي لا تنحصر فقط في فستان الزفاف، بل تمتد إلى كماليات وأكسسوارات كثيرة، ويعتقدن بأن معرض العروس الذي انطلق فعالياته أمس الأول بدورته الـ21 في قاعة مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 550 منصة متنوعة في قطاع الأعراس، أصبح اليوم يمثل في نظرهن «سوقاً ملهمة» للجمال والزفاف يجمع في منصاته كافة مستلزمات المناسبات والاحتفالات الاجتماعية، كما أنه فرصة ثمينة أمام سعيدة الحظ انطلاقاً من كونه يواكب ذوقها في تشكيلة كبيرة تحاكي كل تجهيزات وترتيبات فرحة الزفاف.

أغلى فستان من الكيك
ووسط إعجاب الزوار واهتمام الإعلاميين والمصورين، تصدرت واجهة المعرض أغلى كيكة في العالم مصممة على شكل فستان زفاف، قيمتها مليون دولار نظراً إلى كونها مرصعة بالألماس، نفذتها المصممة البريطانية ديبي وينجهام، واستلهمتها من وحي التراث العربي، كما شهد المعرض حضور الفاشينيستا الكويتية نهى نبيل، التي زارت المنصات كافة لتصنع حالة من الفرح والدعم والتشجيع على المشاركين، وخاصة السيدات اللواتي حرصن على التقاط صور مباشرة تمت مشاركتها على الفور في منصاتهم على السوشيال ميديا مثل «سناب شات»، و«إنستغرام»، وأعربت نهى عن إعجابها بالمعرض بما يحويه من تجهيزات للعرائس ومواكبته خطوط الموضة في تصاميم الفساتين والأزياء، مشيرة أنها من عشاق التسوق، ولديها ثقافة في مجال الأزياء مستمدة من وحي دراستها وخبراتها إلى جانب اطلاعها الدائم على نتاجات الموضة العالمية، ولفتت إلى أن عدد متابعيها لم يكن محسوباً أو متوقعاً، فقد جاء بالصدفة من خلال نشر أفكار في الموضة وتنسيق الملابس وإعادة تدوير الملابس القديمة لإنتاج إطلالات أنيقة غاية في البساطة.

عباءات سوداء بلمسات ملونة
وفي جولة بأروقة المعرض، كانت المصممة الإماراتية شيخة الفلاسي، مصممة عبايات مخصصة للمناسبات وحفلات الزفاف، تشارك للمرة السادسة في المعرض، تتميز تصاميمها بالحياكة باليد والتفصيل باستخدام الليزر، وتلتزم باللون الأسود في عباءاتها لكنها لا تخلو من بعض تطعيمات الكريستال وتدرجات الألوان، وتوضح:عباءاتي سوداء بتطعيمات كريمة ولمسات ملونة. ورأت شيخة أن المعرض يحظى بإقبال كثيف من السيدات والمقبلات على الزواج لما يوفره من تنوع في تجهيزات الأعراس اللازمة للاحتفاء بليلة العمر.

تصاميم هندسية
وتستهدف شيخة السيدات من الطبقة الراقية، وتحرص على مواكبة نفحات الموضة السائدة، وتستوحي قصاتها من ماركات عالمية مثل «جيفنتشي»، و«ديور»، وتفخر شيخة بتصاميمها التي تعتني في حياكتها بإضافة «تول» و«فولك» وقصاتها على طريقة «هت كتور» وتعتمد على أشكال هندسية وأقمشة مختلطة بين الشيفون والمستورد.

صديق الأنثى الدائم
وبانتقالنا إلى منصة أخرى، تعبق منها رائحة العود والياسمين، التقينا دانة محمد مصممة عطور إماراتية، صاحبة دار «روز عود للعطور والدخون» لديها ثلاثة فروع محلية بالإمارات، عطورها مزيج بين الشرق والغرب وتتميز بجودتها وعدم التصاقها بالملابس، فضلاً تناغمها مع روح مناسبات الزفاف، وتستوحي تصاميمها من الطبيعة، وتربطها بالروائح علاقة شغف قديمة، وتمتلك موهبة فذة في فن صناعة العطور، وتؤمن عميلاتها بذوقها الرفيع، لديها فلسفة في انتقاء العطر بحسب كيمياء شخصية المرأة وطبيعتها الوجدانية، موضحة بأنها تصنع عطوراً «باردة وثقيلة» متخصصة للعرائس.

هدايا للزينة وصديقة للبيئة
وبعد جولة طويلة بين المنصات المشاركة التي تتنوع محتوياتها ومعروضاتها بين مجوهرات وفساتين أعراس وأدوات زينة، وغيرها من اللوازم التي تخطر ببال أي سيدة تخطط لزواجها، توقفنا عند مشروع «سلة» الذي يحوي ابتكارات أنيقة وأفكاراً غير مألوفة للهدايا معتمداً على تصميم صناديق جاذبة بدلاً من طريقة التغليف المجهدة، التي سرعان ما تلقى في المهملات، لكن محتويات «سلة» التي تصنعها المصممة هبة الحافظ، تشكل قطعاً ملونة يمكن استخدامها لحفظ الأشياء أو للتخزين أو كقطعة ديكور في أركان المنزل، وأكثر ما يميز تصاميم «سلة» بحسب هبة هو أنها تنسجم مع روح أي مناسبة سواء كانت زفافاً أو عيد ميلاد أو غيره، عوضاً عن كونها مصممة بأشكال وتعبيرات مختلفة تناسب الفتيات والسيدات معاً، كما أنها مزودة بالإضاءة ومصنوعة من مواد صديقة للبيئة.

مشاريع صغيرة تحلم بالعالمية
ويمثل المعرض «بيئة خصبة» لانطلاق مشاريع صغيرة تختص في مجال التجميل، ويساعد على دعمها وترويجها بين أوساط النساء المهتمات، وانطلاقاً من أن «المك آب» ليس حكراً على عمر معين أو امرأة من ثقافة بعينها، قررت ثريا هاني صاحبة أول علامة مختصة بتصاميم الروج وقلم تحديد الشفاه، بعد تخرجها العام الماضي من الجامعة، أن تشق طريقها لتأسيس علامة محلية خاصة بها، لتمنح المرأة الثقة والتألق الذي تستحقه، لذلك اختارت صورتها شعاراً لها، وأضافت: أطمح أن تنظم علامتي كاسم ضمن قائمة المنتجات العالمية لدى أشهر المتاجر المرموقة مثل «سيفورا» وغيرها.

الوجه ليس فستاناً
لا يقتصر معرض العروس، على المنتجات المادية الملموسة مثل الملابس والزينة والأكسسوار، بل إنه يواكب تفكير المرأة اليوم في تحقيق معادلة الجمال، التي لا تكتمل من دون تحسينات المظهر الخارجي، بالاستعانة بآخر صرعات التجميل الهادف الذي لا يفسد الشكل وجوهر جمال الأنثى المقبلة على الزواج، حيث تشارك في المعرض عديداً من المنصات لمراكز وعيادات تجميلية، يكمن دورها بحسب كارين لين، مسؤولة العلاقات والتسويق في المركز الأوروبي للتجميل، في تقديم جرعات توعوية وتثقيفية للسيدات اللواتي يحضرن لليلة العمر، حول مهارات وأسرار بسيطة لتغذية البشرة للوصول إلى النضارة والإشراق، دون حاجة للتجميل، كما تركز تلك المراكز وفق كارين على تقديم استشارات طبية صريحة حول جدوى عمليات التجميل بالنسبة لحالاتهن.