عربي ودولي

البرلمان العربي ينوه بجهود الإمارات السلمية لحل قضية الجزر المحتلة

اختتم البرلمان العربي، أمس الأول، أعمال الجلسة الرابعة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني منوهاً بجهود الإمارات السلمية لحل قضية جزرها المحتلة من قبل إيران.

وأكد البيان الختامي الذي صدر أمس الأول أنه انطلاقاً من نهج السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة الثابت والقائم على الالتزام بمبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار والاحترام المتبادل وتكريس علاقات التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واللجوء للطرق السلمية لتسوية النزاعات الدولية وحرصا منها على إزالة كل مصادر التوتر في المنطقة، وتعزيز تدابير بناء الثقة والاحتكام للشرعية الدولية فإن دولة الإمارات تواصل مساعيها السلمية لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى مطالبة إيران بالدخول في مفاوضات جادة مباشرة بين البلدين أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.


فلسطين:

وجدد البرلمان العربي تأكيده مركزية وجوهرية القضية الفلسطينية. وقال في البيان الختامي إنه «إذ يرفض ويدين جميع السياسات والمخططات والممارسات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني من تقويض لخيار حل الدولتين وتهويد للمقدسات يدعو إلى إقرار خطة عربية عاجلة لمواجهة هذه الممارسات وإفشالها». ودعا البرلمان خلال البيان الختامي للجلسة إلى تقديم كل الدعم والتضامن للشعب الفلسطيني المناضل الذي يتصدى بعزيمة وإصرار لكافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية اليومية على أرضه ومقدساته وممتلكاته. ودان البرلمان العربي بشدة قانون التسويات الذي أقره الكنيست الإسرائيلي الذي يهدف إلى سرقة الأراضي الفلسطينية وإضفاء الشرعية للمستوطنات الإسرائيلية، إذ يعتبر هذا القانون انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومن شأنه أن يقوض خطوات الحل السلمي ويدعو الهيئات والمؤسسات البرلمانية إلى رفض هذا القانون وعدم الاعتراف بنتائجه وما يتمخض عنه من إجراءات لتنافيه مع الرفض العالمي لمحاولات شرعنة الاستيطان الاستعماري.

ورحب البرلمان العربي بإدانة الإتحاد البرلماني الدولي لقانون التسوية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لمخالفته القانون الدولي وأكد أنه على المؤسسات الدولية كافة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2334» الخاص بالاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م. واستنكر البرلمان العربي قرار بريطانيا إقامة احتفال بالذكرى المائة لوعد بلفور المشؤوم ودعوة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للمشاركة في الاحتفال، داعياً مجلس العموم البريطاني للضغط على الحكومة البريطانية لإلغاء قرارها. وجدد البيان دعوته للمجتمع الدولي إلى تحميل الكيان الصهيوني المسؤولية المباشرة عن جرائم وإرهاب حكومة الاحتلال والمستوطنين ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته مطالبا بتطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان على الأرض الفلسطينية، وإحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا جميع الأنظمة والقوى والفعاليات العربية إلى القيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني في معركة الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير كل متطلبات دعم صمود أهالي القدس مادياً وسياسياً، فضلاً عن دعوة الدول والبرلمانات العربية إلى مضاعفة الجهود من أجل دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني في الحصول على الاعتراف بدولته وإنهاء الاحتلال لأراضي دولة فلسطين المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة فوق تراب الوطن.

وعبر البرلمان العربي عن استنكاره وإدانته الشديدين لقرار الكنيست الإسرائيلي منع رفع الآذان في مساجد المسلمين داخل فلسطين المحتلة هذا الموقف الذي يمس مشاعر المسلمين خاصة والفلسطينيين عامة ويحد من حريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية ويعد من أخطر القرارات العنصرية للاحتلال الإسرائيلي، داعياً الدول العربية لاتخاذ كل ما من شأنه منع هذا القرار من خلال استدعاء السفراء وتحويل القرار لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

وطالب الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية لاتخاذ الإجراءات لمنع حكومة الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ قرارها واتخاذ الإجراءات العقابية ضد هذا القرار إذا ما استمر بهذه السياسة العنصرية والتي ستؤدي إلى تحويل الصراع معها إلى صراع ديني.

وحيا البرلمان العربي وحدة الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه في التصدي للإجراءات الإسرائيلية حول الآذان كما جسد ذلك في رفع الآذان في المساجد والكنائس داخل فلسطين، داعيا إلى تكوين لجنة لدراسة القانون الإسرائيلي الذي يسمح للعرب بتغيير جنسيتهم. ودعا البيان إلى إرسال رسالة إلى مجلس العموم البريطاني لمطالبته بالضغط على الحكومة البريطانية لمنع إقامة إحتفال بمناسبة الذكرى المائة لوعد بلفور المشؤوم والضغط على الحكومة البريطانية للاعتذار للشعب الفلسطيني عما لحق به من أذى نتيجة وعد بلفور المشؤوم والضغط عليها أيضا للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس إنسجاما مع قرار مجلس العموم البريطاني.

العراق:

وقال البيان إن البرلمان العربي يتابع عن كثب التطورات السياسية والأمنية في العراق، وإذ يحي الإنتصارات التي تحققت للقوات العراقية بكافة تشكيلاتها والتي أنجزت بفضل الوحدة الوطنية للشعب العراقي يدعو إلى تعزيز هذه الوحدة من خلال التركيز على قيم المواطنة ودعم المؤسسات الدستورية وسلطة القضاء.

وأشاد البيان بالمستجدات العراقية والانتصارات العسكرية الكبيرة التي تحققت في الجانب الأيسر لمدينة الموصل وأكد ضرورة المضي قدما في تحرير الجانب الأيمن من قبضة داعش الإرهابي وتخليص أهلها وتحرير باقي الأراضي. وأكد ضرورة احترام حرية التعبير والتظاهر بالطرق السلمية والإلتزام بالقانون ونوه إلى أهمية التحقيق الذي دعا له رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي فيما يتعلق بالاحتكاكات التي حدثت مؤخرا في بغداد بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية. وأشار إلى أن الظروف المناخية الراهنة تحتم على الحكومة العراقية والمنظمات العربية والإسلامية والدولية إيلاء الاهتمام اللازم من توفير للخدمات والمستلزمات الضرورية للنازحين في مخيمات الإيواء وبذل أقصى الجهود لتخفيف معاناة الإنسانية لهم لا سيما تجاه النساء والأطفال وكبار السن. وقال إن مرحلة ما بعد داعش الإرهابي تتطلب تسوية وطنية عبر حوار جاد ومسؤول بين جميع أبناء الشعب العراقي بكل فئاته وصولا إلى رؤية وطنية جامعة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في هذا البلد العربي الشقيق.

سوريا:

وعن الوضع في سوريا، أكد البرلمان العربي متابعته باهتمام كبير تطور الأوضاع بسوريا وثمن قرار وقف إطلاق النار داعيا الأطراف المتنازعة إلى تثبيته، حفاظاً على الأرواح والممتلكات.

ورحب بالمفاوضات بين الجهات المتصارعة والدعوة إلى تغليب العقل على السلاح والقتل مؤكدا أهمية التفاوض لحل جميع النزاعات حفاظا على الشعب السوري ووحدته والسلامة الترابية لسوريا وأعرب عن أسفه الشديد لغياب الأطراف العربية عن مفاوضات أستانة آملا في إيجاد الحلول السريعة لمعاناة الشعب السوري وعودة سوريا إلى الحضن العربي.

فيما جدد رفضه القاطع لكل التدخلات الأجنبية داعيا الدول العربية والمجتمع الدولي للوقوف مع سوريا وتمكينها من تخطي هذه المرحلة الدقيقة. واستنكر البرلمان العربي القصف الإسرائيلي لمطار المزة في دمشق ما يعده انتهاكا صارخا لسيادة دولة عربية.. فيما استنكر جرائم النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران والمليشيات الطائفية من جرائم الإبادة الجماعية بحق المدنيين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير المدن السورية وخاصة حلب.

ليبيا:

وعن تطورات الموقف السياسي في ليبيا، أكد البرلمان العربي ضرورة وحدة ليبيا وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي ورفض التدخل في شأنها الداخلي ودعم جهود آلية دول الجوار الليبي والتنسيق بين جهود الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية لتشجيع الحوار بين الأطراف وفقا لإتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015م كإطار عام للحل السياسي للأزمة الليبية.. ورحب أيضا بنتائج الاجتماع الأخير لدول الجوار الليبي المنعقد بالقاهرة في يناير 2017م.

وأشار إلى أهمية التشاور والتعاون بين الأطراف الليبية من خلال آلية دول الجوار والالتزام بالحوار الشامل بين جميع الأطراف ونبذ العنف وصولا للمصالحة الوطنية الشاملة في ليبيا حفاظا على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها.. وأكد مساندته مؤسسات دولة ليبيا الشرعية في التعامل مع المهددات الأمنية التي تواجهها وأكد في هذا الصدد ضرورة دعم الجيش الوطنى الليبى ورفع الحظر على تسليحه ودعمه فى حربه على الإرهاب. كما دعا إلى تشكيل حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية ومنحها الثقة من مجلس النواب الليبي حتى تباشر عملها.

اليمن:

وأكد البرلمان العربي في بيانه متابعته باهتمام شديد الوضع في اليمن مشيرا في هذ الصدد إلى ما سبق مما أصدره من جملة من البيانات المؤيدة للشرعية الدستورية مع الدعوة لاستئناف الحوار والعملية السياسية استنادا إلى المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ومن ضمنها القرار2216.

ورفض التدخلات الخارجية في شؤون اليمن الداخلية وحث الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات الضرورية للشعب اليمني ودعم كل الجهود الرامية الى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وأكد مجددا الالتزام الكامل بثوابت الوحدة اليمنية والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه ومساعدته على بلوغ التنمية الشاملة من خلال تمكينه من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والنظام السياسي الذي يتفق عليه.

كما أكد البرلمان العربي وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه وأدان إطلاق المليشيات الحوثية للصواريخ تجاه المملكة العربية السعودية تجاوزا لحرمة المقدسات واستهتارا بمشاعر المسلمين ورفض ما تقوم به المليشيات من قتل وتشريد وتفجير للمساجد والمنازل وتغيير للمناهج التعليمية التي تخضع لسيطرة الانقلابيين.

وشدد على استمرار الجهود الأممية والعربية الهادفة إلى إيجاد تسوية سياسية في اليمن ودعا إلى الانسحاب من المدن وتسليم السلاح إلى الحكومة الشرعية والكف عن القيام بأي أعمال تهدد أو تستفز دول الجوار.

وثمن البرلمان العربي الجهود الإنسانية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولتا الكويت وقطر وجمهورية السودان وبعض المنظمات الإنسانية في اليمن ودعا إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن وتلبية احتياجاته التنموية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والإعلاميين من قبل المليشيات الانقلابية.. وطالب بتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وعدم مصادرتها في المناطق الخاضعة لسلطة المليشيات الانقلابية.

السودان:

وأكد البيان أن البرلمان العربي يتابع عن كثب المجهودات الجادة التي قام بها السودان من إصلاحات سياسية، خاصة جولات الحوار الوطني السوداني - السوداني بين كافة القوى السياسية والمكونات الاجتماعية والذي يقوم على إشراك الجميع دون إقصاء ويضم كافة الأحزاب والتظيمات السياسية بما فيها حاملو السلاح الذين منحوا ضمانات لمشاركتهم في مؤتمر الحوار.. وشدد على دعمه ومساندته لمخرجات هذا الحوار الوطني في السودان وما تمخض عنه من تعديلات دستورية أفضت إلى توسيع مظلة المشاركة السياسية، بما يؤدي إلى استتباب الأمن والسلام والتنمية وتعزيز التعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع السوداني.

وأعرب عن ارتياحه لقرار الإدارة الأميركية بشأن الإلغاء الجزئي للعقوبات الاقتصادية على حكومة السودان وثمن في هذا الصدد دور المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وحث بقية الدول العربية لمساندة السودان في استعادة عافيته الاقتصادية ودوره الرائد كسلة غذاء العالم في إطار الجهود الجارية لعقد مؤتمر عربي لإعادة الإعمار ودعم التنمية في السودان خلال العام 2017م.

ودعا البرلمان العربي كل الجهات المانحة الإقليمية والدولية إلى الوفاء بالتزاماتها من أجل الاستقرار والتنمية الشاملة والمتوازنة في السودان وطالب بمساعدة السودان في مشكلة الديون الخارجية وحث المجتمع الدولي للالتزام بتعهداته تجاه اتفاقيات السلام في السودان.

وطالب إلى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والمصنفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لا يستند إدراجه ضمن هذه القائمة إلى أي أسس أو معايير دولية.

الصومال:

وأكد البرلمان العربي متابعته لجهود المصالحة الوطنية في وإعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية وأشاد في هذا الصدد بعملية اختيار رئيس للجمهورية بتوافق تام وفقا لنظام ديمقراطي خارج عن نطاق القبلية والطائفية دون تدخل خارجي، وثمن في هذا الصدد الممارسة السياسية الرشيدة التي اتسمت بها التجربة الديمقراطية الصومالية والتي رسخت مبدأ التداول السلمي للسلطة وتبشر بمستقبل أكثر استقرارا للشعب الصومالي ودعا البرلمان هنا إلى مزيد من التلاحم الوطني الذي يرسخ للسلام وينهي النزاعات.

وأكد ضرورة دعم بناء الجيش الوطني الصومالي لبسط الأمن والاستقرار وسيطرة حكومته على سيادتها، والعمل على تحديد سقف زمني للقوات الإفريقية التي جاءت لإعادة الأمن والاستقرار بالصومال.

وطالب البرلمان العربي الدول العربية المقتدرة والهيئات الخيرية والإغاثية التابعة لها بتقديم مساعدات عاجلة إلى الشعب الصومالي المنكوب من انعكاسات الجفاف والمجاعة التي ضربت مؤخرا معظم الأقاليم الصومالية من جهة ومخلفات الحروب الدامية المؤلمة التي تدور رحاها بين الحكومة الشرعية مع القوات الإفريقية من طرف وبين العناصر الإرهابية وتحدياتهم المؤسفة من جهة أخرى ودعا إلى توفير التدريبات العلمية وتأهيل الكوادر البشرية لأعضاء النواب الجدد وموظفي مجلس الشعب الصومالية للاستفادة من الخبرات البرلمانية.. إلى جانب عدم التدخل الخارجي في الشأن الصومالي والحفاظ على سيادته برا وبحرا وجوا ويؤيد في هذا الصدد القرار الصادر من المحكمة الجنائية الدولية بشأن المياه الإقليمية في الصومال وثرواتها الطبيعية مع دول الجوار.

الجولان:

وأكد البرلمان العربي رفضه لإجراءات الكيان الصهيوني التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان العربي السوري المحتل، واعتبرها إجراءات غير قانونية ولاغيه وباطلة وتشكل خرقا للاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد الحق السوري في المطالبة باستعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967، استنادا إلى أسس عملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية، والبناء على ما أنجز في إطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991، والتأكيد على أن استمرار احتلاله مع باقي الأراضي العربية منذ عام 1967 يشكل تهديدا مستمرا لاستقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته كاملة والعمل على تجسيد قرارته في هذا المجال.

ودان البرلمان العربي ممارسات الكيان الصهيوني المتمثلة في الاستيلاء على الموارد الطبيعية في الجولان العربي السوري المحتل ونهب موارده المائية وإقامتها السدود وبناء المستوطنات وتوسيعها ونقل المستوطنين إليها. وعن الأراضي اللبنانية المحتلة أكد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع لبنان ودعمه في كل المجالات، بما يحفظ الوحدة الوطنية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أية اعتداء بالوسائل المشروعة.

الإرهاب:

وأبدى البرلمان العربي قلقه إزاء الظروف بالغة الصعوبة التي تعيشها المنطقة العربية من حروب وصراعات تغذيها الطائفية والنزعة التكفيرية التي تعد من أهم مسببات الإرهاب وظهور المجموعات المتطرفة التي تتخذ العنف وسيلة لفرض أجندتها التدميرية على شعوب الدول العربية، كما تشكل ذريعة للتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية العربية.

ودعا البرلمان العرب، من أجل مواجهة هذا الخطر، إلى إصلاح التعليم من خلال إعادة إعادة النظر في المناهج التربوية والتعليمية وفق أسس جديدة تركز على تعزيز قيم التسامح والاعتدال والوسطية وإعلاء المواطنة ومحاربة التمييز بكافة أشكاله، وإعادة قراءة التراث والموروثات الفكرية بما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، بالتركيز على ترسيخ قيم الشراكات الإنسانية والتعايش السلمي بين الشعوب وثقافة قبول الآخر.. إلى جانب سن التشريعات والقوانين التي تجرم كل أشكال التكفير والنزعات الطائفية والتمايز على أي أسس كانت.. والعمل على بناء الدولة المدنية التي تسودها المساواة بين المواطنين دون تفريق بينهم في الإمتيازات والحقوق والواجبات ورفض المحاصصة على أي أسس كانت، واعتماد المواطنة والكفاءة معايير لتسنم المواقع وتقلد المسؤوليات في إدارة شؤون البلاد.

وطالب البرلمان العربي بتفعيل هذه الإجراءات من خلال التأكيد عليها باستمرار ودعا الدول العربية إلى الاسترشاد بها للخروج مما تمر به الأمة العربية في الوقت الراهن من تحديات وأزمات، فهي تشكل إطارا صالحا ومبادئ أساسية لبناء الدولة العربية المعاصرة.

الحظر الأميركي:

وأكد البرلمان العربي أنه يتابع بقلق بالغ تداعيات قرار إدارة الولايات المتحدة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب والمتعلقة بحظر دخول رعايا ست دول عربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال إنه إذ يؤكد حرصه على تواصل وتعزيز العلاقات العربية مع جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية فإنه يشير إلى الانعكاسات والتداعيات السلبية لهذا القرار على العلاقات العربية الأمريكية ويؤكد مجافاة القرار لأبسط قواعد العدالة والإنصاف لما ينطوي عليه من حكم مسبق لإدماغ رعايا هذه الدول بالإرهاب وأنها تشكل تهديدا للأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية.

وشدد على أن الدول الست المعنية هي نفسها ضحية للعمليات الإرهابية وقد واجهت شعوبها القوى الإرهابية والمتطرفين وتصدت للإرهاب بتضحيات غالية بدماء وأرواح أبنائها فمن الظلم المرير مكافأتها بمثل هذا القرار.

وأشاد البرلمان العربي بموقف الشعب الأميركي والقضاء الأميركي بالوقوف إلى جانب المتضررين من القرار من عرب ومسلمين بروح إنسانية عالية ومشاعر نبيلة وعبر عن تقديره للمواقف الإيجابية للدول الرافضة لهذا القرار ومنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا وكندا وأستراليا.

ودعا الكونجرس الأميركي إلى الضغط على الإدارة الأميركية لإعادة النظر في هذا القرار المجحف الذي لن يخدم مستقبل العلاقة العربية الأمريكية ويضر بمصالحهما المشتركة.

الروهينغا:

وعن الموقف الإنساني من الروهينغا في بورما، أكد أن المأساة الإنسانية للروهينغا ما زالت مستمرة وآذان العالم صماء والأيدي مشلولة في تقديم الحماية اللازمة لهؤلاء المسلمين المسالمين.

وأكد البيان أن البرلمان العربي يناشد المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وغيرها المسارعة إلى إنقاذ شعب روهينغا من الإبادة الجماعية وطمس الهوية والتغيير الديمغرافي لمناطقهم والإغتصاب والتهجير القسري من مناطقهم.

وطالب بالضغط على الحكومة الميانمارية بكافة الوسائل في سبيل توفير الأمن والحماية والاستقرار لمناطق روهينغا واستخدام كل وسائل الضغط السياسية والإعلامية والاقتصادية من أجل دفع الحكومة الميانمارية للاستجابة والحيلولة دون مضي المتطرفين في قتل المزيد من الأبرياء العزل.