الاقتصادي

283 فندقاً تحتاجها دبي بحلول 2020

افتخار حمداني

افتخار حمداني

محمود الحضري (دبي)
اتفق خبراء الضيافة على أن قطاع السياحة في الإمارات ودبي خاصة يواجه العديد من التحديات لتلبية متطلبات الاستعدادات لعام 2020 واستضافة معرض «اكسبو»، وأجمع الخبراء على أن التحدي الأكبر هو تلبية الحاجة إلى تأمين 283 فندقا من الآن وحتى العام 2020، إلى جانب تحد آخر يتعلق بالاستدامة، وحماية البيئة.
ودعا مختصون إلى أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومطوري المنشآت الفندقية من أجل وضع حلول لكل تخوفات المطورين والمستثمرين في مجال الضيافة، خصوصا من أجل توفير الأراضي بالمساحات المناسبة، وفي مختلف المناطق المستهدفة، على أن تتسع حلقة التعاون لشمل كل المطورين دون أن تقتصر على شريحة معينة أو عدد محدود من الشركات.
ويقول «لوران فوافنيل» الرئيس التنفيذي لشركة أتش أم أتش للضيافة: لا يختلف أحد حول أهمية 2020 لصناعة الضيافة في الإمارات وما بعدها، لافتا إلى أنه إذا كانت دبي ستجتذب 20 مليون زائر سنويا بحلول عام 2020، فستكون بحاجة إلى تنويع ما توفره من ضيافة لتزيد من جاذبيتها للطبقة المتوسطة من أنحاء العالم كافة.
وأضاف: هناك حاجة ملحة للإسراع في تطوير فنادق السوق المتوسطة من أجل الوصول إلى المزيج الصحيح من الإسكان المتاح في السوق، ويتعين على المستثمرين أن يوسعوا آفاقهم ويفكروا في فنادق اقتصادية نظراً لأن سوق الفندقة يزداد قوة.
وأوضح أن قطاع الفندقة سريع النمو وشديد التنافسية وسيحقق أرباحا هائلة، وأضحت الحاجة مهمة للمزيد من فنادق السوق المتوسطة، منوها إلى إطلاق «أتش أم أتش» للضيافة، علامة فنادق «ايكوس» الاقتصادية، اتساقا مع متطلبات السوق.
ويضيف لوران «العائدات على الاستثمار تتعرض حاليا لضغط ناجم عن ارتفاع أسعار الأراضي وارتفاع تكاليف البناء، ومن المحتمل أن يؤدي هذا إلى بطء تطوير الفنادق»، ونوه إلى وجود العديد من العوامل التي يمكن إما أن تسرع أو تعوق تقديم فنادق إلى السوق.
ولفت إلى أن السوق سيستمر بشكل مطلق في النمو من منظور العرض والعرض على حد سواء، موضحا أنه إذا كانت كل الغرف المخطط لبنائها ستكتمل، في المدى القصير، فمن المرجح أن يفوق نمو الإمداد النمو في الطلب، ومع ذلك، بشكل عام فالتفاؤل قائم بشأن السوق بشكل عام وإمكاناته ما بعد 2020، منوها إلى وجود قلق بشأن فائض العرض من الغرف في الإمارات مستقبلا، وما بعد 2020، وإن كان مبالغا فيه.
وأكد لوران حاجة دبي إلى أن تعزز مكانتها كمقصد جيد يقدم قيمة مقابل النقود ويوفر أقصى درجات الفخامة والفنادق الاقتصادية على حد سواء، لافتا إلى أن اكسبو دبي 2020 هو المنبر المثالي لتحقيق هذا الهدف، باعتباره فرصة لعرض أفضل ما توفره دبي من حيث الضيافة، والجاذبية السياحية، والبنية الأساسية والتكنولوجيا.
وأوضح أن دبي تطورت بشكل جيد جدا خلال العشرين عاما الماضية ولديها العديد من عوامل زيادة الطلب التي وضعتها في مصاف أهم المقاصد للأعمال والترفيه على مستوى العالم، وبالنظر إلى المستقبل فإنه يبدو أفضل دائما حيث تضيف المدينة المزيد من عناصر الجذب الجديدة مثل الحدائق المتخصصة ومراكز التسوق.
ونوه إلى أن التوسع الهائل في شركات الطيران بما في ذلك النمو غير التقليدي للشركات منخفضة التكاليف فتح طرق وأسواق جديدة وبالتالي يجلب المزيد من المسافرين من السوق المتوسط، ومن هنا ستستمر دبي في تواجدها القوي ما بعد 2020.
ويشير «جرانت سالتر» المدير المسؤول في شركة ديلويت كوربوريت فاينانس ليميتد إلى الهدف الذي وضعته دبي نصب عينيها بالوصول إلى 20 مليون زائر وفق رؤيتها للسياحة للعام 2020، أصبح على المسار الصحيح لتجسيده على أرض الواقع في حال بقيت الزيادات الأخيرة في عدد الزوار على حالها أو ارتفعت. وأوضح أنه بالرغم من ذلك هناك سؤال مطروح حول القدرة على تأمين 283 فندقاً من الآن وحتى 2020 من أجل استقبال هذا العدد الكبير من الزوار.
ولفت إلى أن التقارير المتخصصة تشير إلى وجود 56 فندقاً قيد البناء أو في المراحل الأخيرة للتخطيط، ولكن العدد المطلوب بحلول العام 2020 ما زال بحاجة إلى نحو 227 فندقاً إضافيا، وإذا ما أخذنا المسار النموذجي لتطوير الفنادق الذي يتراوح ما بين 36 و48 شهراً، فإنّ معظم عمليات التخطيط للفنادق الـ 227 المتبقية يجب استكمالها قبل العام 2017 من أجل تسليمها بحلول العام 2020.
وبين أن تأمين فنادق جديدة لتلبية الحاجة المستهدفة من الغرف أصبح ممكنا، لكن ليس من دون أي تحديات، لافتا إلى أن دبي تمكّنت في السابق من تأمين ما معدّله 14 فندقاً في السنة في السنوات الثماني الأخيرة وصولاً إلى عدد أقصى يبلغ 26 فندقاً في سنة واحدة.
وشدد «كاميرون ماكفرسون» مدير التصميم في مجموعة فنادق إنتركونتيننتال على أهمية مناقشة الممارسات المستدامة في ظل التوسعات بقطاع الفندقة والضيافة، منوها إلى أن أرقام دائرة السياحة والتسويق، تشير إلى وجود أكثر من 88 ألف غرفة فندقية في دبي وستصل إلى نحو 160 ألف بحلول عام 2020، وهو ما يمثل تحديا للاستفادة منها على المدى البعيد.
ويرى أن المنطقة تتجه نحو التنمية المستدامة، والمباني الخضراء، ويبقى التحدي القدرة الدائمة على التكيف مع المتطلبات الجديدة، والمستجدات، وهو ما يفرض على جميع مكونات القطاع العمل بشكل جديد ومختلف كليا.
ويشير افتخار حمداني، مدير عام فندق وأجنحة رمادا عجمان إلى وجود ثقة في قدرة الإمارات على مواجهة تحديات توفير الغرف الفندقية بما يلبي متطلبات «اكسبو 2020»، وتوظيف هذه الأعداد من الغرف في السنوات ما بعد المعرض الدولي، خصوصا أن آفاق النمو السياحي المستدام قائمة.
ونوه إلى النجاح في اختيار ممارسات الاستدامة والمتابعة في برامج تنفيذها، والتي تتم بنجاح، حيث تم وضع جميع الأنشطة وفقا لذلك ومع التخطيط السليم، ويتعين على العاملين في قطاع الضيافة التركيز على الأهداف التي يجب تحقيقها، لافتا إلى أن التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة من أهم التحديات والأمور التي سيتم النظر إليها ونحن في طريقنا إلى “إكسبو»، وهو ما يجب مراعاته بدقة.
ولفت افتخار إلى تجربة الفندق في مبادرة «المكب صفر» والتي أسفرت عن تشكيل مزرعة حضرية، وتنظيم العديد من المؤتمرات حول التنمية المستدامة، أو الاستدامة أو المشاركة.
وأوضح «مارتن كوبر» المدير في «ديلويت كوربوريت فاينانس ليميتد» أن الوصول إلى مضاعفة عدد غرف الفنادق بحلول العام 2020، يجب مضاعفة إنجاز الفنادق من 26 إلى 60 فندقاً بالسنة ولمدّة ثلاث سنوات على الأقل، وهذا ما سيشكّل دون شك تحديا كبيرا.
ويشير إلى أن من بين التحديات التي قد تظهر في المستقبل، يتعلق بتأثير الطلب المرتفع على مواد البناء، واليد العاملة، والتمويل، مما قد يرفع تكاليف التشييد بشكل عام، إضافة إلى الطلب المرتفع على المواقع النوعية التي سترفع من أسعار الأراضي وبالتالي تحد من عائدات الاستثمار.


الاستدامة والتنمية.. وقطاع الضيافة
دبي (الاتحاد)
قال كونستانتين زويكة، مدير عام فندق كمبنسكي مول الإمارات، إن قضية الاستدامة والتنمية الفندقية ستكون أهم تحد أمام قطاع الضيافة، خصوصاً في ظل التطورات الراهنة، وحركة النمو المتوقعة في السنوات المقبلة، الأمر الذي يتطلب رؤى تنفيذية وواقعية تعالج مقتضياتها.
وبين أن الاستخدامات التكنولوجية والخدمات الذكية محور مهم للقطاع، مشيراً إلى أن توفير «لاب توب» في الغرف الفندقية سيكون خدمة متاحة في السنوات المقبلة بالغرف في مختلف الفنادق.
وأشار محمد إحسان، مدير الصحة والسلامة في روتانا، إلى أن الاستدامة مصطلح جديد كلياً لافتاً إلى أن دبي خطت نحو تنفيذ خطة توسعات فندقية، وتطوير الفنادق الجديدة التي تضم أكبر عدد من الغرف قيد الإنشاء في المنطقة.
ونوه فيليب مونتابني، المدير العام في نوفوتيل، إلى أن أهمية الاستدامة ستزداد مع التوسعات في السنوات المقبلة.