كرة قدم

«تيجالي 101» يستعيد ذكريات «الهـــاتريك» أمام الجزيرة بعد 1139 يوماً!

منير رحومة ومراد المصري (دبي)

قطع الوحدة بطاقة الصعود إلى «مربع ذهب» كأس صاحب السمو رئيس الدولة، في ليلة ضرب فيها حاجز الأرقام القياسية أمام منافسه الجزيرة، حينما تفوق عليه بـ«سداسية»، تدون في سجلات التاريخ، بوصفها الفوز الأكبر لـ«العنابي» على حساب «فخر أبوظبي» في بطولة الكأس، لتعيش جماهيره ليلة أمس الأول، مناسبة استثنائية على مدرجات ستاد زعبيل في دبي.
وانتظر الوحدة منذ عام 2011، ليرد الدين الثقيل، حينما خسر أمام الجزيرة برباعية نظيفة في المباراة النهائية للبطولة ذاتها، لكنه تجاوزه بهدفين إضافيين، في مباراة شكلت مناسبة خاصة للأرجنتيني تيجالي الذي أحرز هدفه رقم 101 بقميص الوحدة، ونجح في تسجيل «الهاتريك الثاني» في شباك الجزيرة، وهو الفريق نفسه الذي كان أول من هز شباكه بـ«هاتريك»، حينما انضم إلى صفوف «العنابي» عام 2013، وذلك في المباراة التي جمعتهما في الأسبوع السابع من للدوري يوم 23 نوفمبر 2013 أي منذ 1139 يوماً، وشهد اللقاء تفوق «فخر أبوظبي» بنتيجة 4 - 3، ليعود هذه المرة، ويحرز «الهاتريك السعيد»، لأنه أسهم في قيادة فريقه إلى الفوز على الجزيرة.
واستعاد تيجالي ذكريات «الهاتريك» الذي سجله في مرمى الجزيرة، فيما تفاجأ حينما عرف أنه وصل إلى هدفه رقم 101 بقميص «العنابي»، وقال: هذه المرة الثانية التي أسجل فيها «هاتريك» أمامه، لكن لحسن الحظ نجحنا في تحقيق الفوز، المهم دائماً أن أساعد فريقي على حصد النتيجة المطلوبة، بغض النظر عن عدد الأهداف التي أسجلها خلال المباراة، الأرقام الشخصية لا تهم بقدر أرقام الفريق.
وأوضح اللاعب أن النتيجة الكبيرة جاءت بسبب نوع البطولة، وقال: في منافسات الكأس لا توجد سوى فرصة واحدة على عكس الدوري، وهو ما جعل الجزيرة يترك المساحات بعد تقدمنا عليه بثلاثية سريعة، حيث توجبت عليه المغامرة في الهجوم، ونجحنا في استغلال الفرص التي أتيحت لنا، وإضافة المزيد من الأهداف في الشوط الثاني.
ورفض اللاعب التفكير في مواجهة الشارقة في نصف النهائي حالياً، وقال: يجب أن نترك هذه المباراة لوقت لاحق، ونركز على مباريات الدوري المقبلة، كما لا يجب النظر إلى الفوز الكبير الذي حققناه عليه بنتيجة 7-1 في الدوري، لأن الكأس بطولة مختلفة والظروف فيها مغايرة عن الدوري، الثقة التي حصلنا عليها مهمة، بعد الفوز على فريق يتصدر ترتيب الدوري، ويجب أن نواصل المضي قدماً بالعزيمة نفسها والإصرار.

رفض منح الفوز أكثر من حجمه
إسماعيل مطر: النتيجة الكبيرة لن تخدعنا ومباريات الكأس ليست مقياساً
دبي (الاتحاد)

رفض إسماعيل مطر كابتن الوحدة إعطاء الفوز بنصف درزن على الجزيرة أكثر من حجمه، أو بناء استنتاجات كثيرة عليه، وقال: مباريات الكأس ليست مقياساً، ويجب أن نكون واقعيين في تقييم مستوانا حتى لا ننخدع، لأن الوحدة نجح في استغلال الفرص التي أتيحت له في بداية المباراة، وسجل ثلاثة أهداف، مما أربك صفوف المنافس، وسهل مهمة «العنابي».
وأضاف أن مباريات الكأس تفرض على أي فريق متأخر في النتيجة، أن يعوض خلال المباراة نفسها، الأمر الذي قد يعرضه إلى دفع «فاتورة باهظة»، وهو ما حدث في لقاء أمس الأول، عندما تلقى الجزيرة ثلاثة أهداف في الشوط الأول، وحاول التعويض والاندفاع، مما كلفه ثلاثة أهداف أخرى في الشوط الثاني.
وشدد إسماعيل مطر على أن مباراة الدوري تختلف كثيراً، لأنها تقام في ظروف مغايرة، وهو ما يتطلب العمل بجدية والتركيز في استئناف الدوري، بجدية وإصرار أكبر على تحقيق انطلاقة قوية. وحرص إسماعيل مطر على الإشادة بجهود زملائه اللاعبين، مشيراً إلى أن «العنابي» قدم مباراة جميلة، وعرف كيف يحسم بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي.
كما أشاد أيضاً بالحارس الجديد راشد علي المنضم إلى صفوف «أصحاب السعادة»، متمنياً له التوفيق في بقية مشواره، ومؤكداً أنه ليس من السهل أن يدشن أي لاعب مشواره بمباراة خروج المغلوب، وينجح في الظهور بمستوى جيد، معتبراً أن الحارس الجديد لـ«العنابي» اجتاز الاختبار الأول بنجاح. وختم مطر كلامه متمنياً أن يحقق الوحدة انطلاقة مماثلة في الدور الثاني للدوري، وأن ينجح في تقديم عروض قوية تؤهله للتقدم في جدول الترتيب وتحقيق أهدافه.

لافتة جماهير «أصحاب السعادة» أفضل «رسالة حب»
راشد علي: ملعب زعبيل «فال خير»
للظهور الناجح مع الوحدة
دبي (الاتحاد)

قدم راشد علي حارس الوحدة الجديد مستوى لافتاً في المباراة، ونجح في الظهور بأداء متميز، وأسهم بقدر كبير في قيادة «العنابي» إلى انتزاع ورقة التأهل إلى «المربع الذهبي»، مما جعل جماهير الفريق تتفاءل بمستقبل اللاعب ودوره في تطوير مستوى الوحدة.وبعد أن شاءت المصادفات خوض مباراته الأولى مع الوحدة على ستاد زعبيل، ملعب فريقه السابق الوصل، قال راشد علي: «ملعب زعبيل «فال خير» عليّ، حيث قدمت عرضاً طيباً وساعدت فريقي على تحقيق هدفه في الفوز، والتأهل إلى الدور المقبل للكأس، وأتمنى أن أكون «فال خير» على «العنابي» في بقية المشوار».
وأشار حارس «العنابي» إلى أنه سعيد بما قدمه في مباراته الأولى، لأنه كان عازماً على تقديم أفضل ما عنده لخدمة فريقه، وتسجيل ظهور قوي في بداية مشواره.
وأشاد راشد علي بالتشجيع الكبير الذي وجده من جماهير الفريق، معتبراً أن لافتة الترحيب التي رفعوها بالمدرجات بمثابة بطاقة حب، وصلته قبل ظهوره الأول، ومعتبراً أيضاً أن المؤازرة الجماهيرية لها دور كبير في رفع المعنويات وتحفيز اللاعبين، وقال: «وجدت كل الخير من زملائي بالوحدة، حيث رحبوا بي ودعموني وساعدوني على سرعة الانسجام، مما أشعرني بالراحة الكبيرة ومنحني الحماس لتقديم عرض قوي والظهور بصورة لائقة».
وبخصوص العلاقة التي تجمعه بحارسي الوحدة عادل وعلي الحوسني، كشف الحارس الجديد لـ«العنابي» عن أن علاقة صداقة تربطه بالحارسين خارج الملاعب، ولقي منهما كل الدعم والمساندة للانضمام إلى الوحدة، وقدما إليه النصائح اللازمة.
أما عن قرار رحيله عن الوصل، فأجاب راشد قائلاً: «خروجي كان لأسباب إدارية وليست فنية، وكنت أرغب في البقاء مع الوصل، ومواصلة المشوار، خاصة أنه متصدر جدول ترتيب الدوري، وينافس على اللقب، والآن أنا سعيد بانتقالي إلى الوحدة وبدء المشوار بشكل ناجح».

تين كات: فريقي تجنب الكارثة في المباراة الأسوأ!
دبي (الاتحاد)

اعترف الهولندي تين كات، المدير الفني للجزيرة، أن فريقه تجنب «كارثة» في المباراة، وقال: الأمر ليس على مستوى النتيجة فقط، حيث كان هناك احتمال حدوث أمور أخرى منها البطاقات الحمراء، وغيرها من الظروف التي مررنا بها في مباراة شكلت صدمة لنا، واعتبرها بمجرد «حادث» يجب تجاوزه في أسرع وقت، والتفكير في مباراتنا بكأس الخليج العربي، ثم منافسات الدوري.
واعترف المدرب بأن مباراة أمس الأول تعد الأسوأ له منذ توليه مهمة تدريب الفريق، وقال: الأخطاء وقعت من الجميع، المباراة في مجملها سارت في اتجاه خاطئ منذ الدقائق التي وقعنا فيها في حالة من عدم التركيز، واستقبلنا 3 أهداف في ظرف دقائق معدودة.
ورغم الخسارة القاسية والإصابة التي يعاني منها المدرب التي تجبره على استخدام «العكازتين»، فإنه حاول الاحتفاظ بابتسامه وهدوئه في الرد على أسئلة وسائل الإعلام، وقال: الأمور السيئة يمكن أن تحدث أحياناً، ويجب أن نتقبل الأمر، ولا نتوقف عنده، ونعمل على تصحيح المسار بشكل سريع للغاية في بقية البطولات.

«الاحتفالية العنابية» على طريقة «الفايكنج»
دبي (الاتحاد)

احتفل لاعبو الوحدة مع جماهيرهم، بالطريقة نفسها التي اعتاد المنتخب الآيسلندي تأديتها عقب كل انتصار في أمم أوروبا، وهي الطريقة المعروفة بأسلوب «محاربي الفايكنج».
وقام لاعبو والجماهير بالتصفيق معاً، وتريد هتافات حماسية، وذلك بصورة متميزة مماثلة للحماس الآيسلندي، وبطريقة عكست الدعم الكبير من عشاق «العنابي» لفريقهم، وفرحتهم بهذا الانتصار الكبير.
ولم تكتف جماهير الوحدة بالاحتفال في أرضية الملعب، حيث أحاطت بحافلة الفريق لتحية اللاعبين، كما رافقت الحافلة بالسيارات التي رفعت أعلام الفريق.

الظهور الأول لراشد علي يؤكد أنه صفقة ناجحة
أحمد الرميثي: الوحدة استفاد
من أخطاء الماضي
دبي (الاتحاد)

شدد أحمد الرميثي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، على أن «العنابي» قدم مباراة كبيرة أمام الجزيرة، في ربع نهائي الكأس، واستفاد من الأخطاء السابقة، لذلك حسم تأهله بنتيجة كبيرة.
وقال: «مباريات «الديربي» لا تقبل التكهنات، وتُحسم باستغلال الفرص، لذلك حرص «العنابي» على استثمار أكبر عدد ممكن من الفرص وتسجيل الأهداف، وحتى عندما أنهى الشوط الأول متقدماً بثلاثية نظيفة، كانت توجيهات الجهاز الفني بمواصلة هز الشباك، ودخول الفترة الثانية، وكأن النتيجة تشير إلى التعادل».
وأضاف أن اللاعبين كانوا حريصين على تقديم عرض قوي، والظهور بصورة إيجابية، حرصاً منهم على دخول المرحلة الثانية للدوري بصورة جديدة، لذلك ظهر إصرار الوحدة كبيراً، على انتزاع الفوز، والظفر ببطاقة التأهل للدور نصف النهائي للكأس.
وبعد الوصول إلى «المربع الذهبي»، واقتراب الوحدة من المنافسة بجدية على اللقب، أشار رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، إلى أن المنافسة على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة تعتبر شرفاً كبيراً لأي فريق، لذلك يسعى لاعبو «العنابي» للتعامل بجدية كبيرة مع المباراة المقبلة أمام الشارقة، وتقديم جهد مضاعف، من أجل تخطي منافس قوي ومتمرس في هذه البطولة، مشيراً إلى أن إدارة النادي حريصة على توفير كل ممهدات النجاح أمام الفريق، وبعد ذلك فإن رغبة اللاعبين هي التي تحدد بقية المشوار.
أما عن أهمية تأثير الفوز بـ«سداسية» على الجزيرة في تركيز الوحدة لجهوده خلال الفترة المقبلة، من أجل الفوز بالكأس أجاب قائلاً: «الفوز العريض على الجزيرة لن يفيد «العنابي» في بقية مشوار المنافسة على اللقب، لأن المسابقة ستتوقف طويلاً، وبالتالي فإن تطوير المستوى الفني والارتقاء بالأداء، هو سبيل الحفاظ على مواصلة الفريق لبقية مشوار الموسم في ظروف إيجابية».
وحرص الرميثي على تقديم التهنئة إلى جماهير النادي، بعد الفوز والتأهل، مشيداً بدورها في الحضور، وتكبد عناء التنقل، وتقديم الدعم المعنوي اللازم للفريق.
وفيما يتعلق بالدور الكبير للحارس الجديد راشد علي، ومدى اعتباره صفقة ناجحة، قال أحمد الرميثي: «نحن واثقون بإمكانات راشد علي، ونعتبره إضافة كبيرة إلى «العنابي»، ووجوده يرفع مستوى المنافسة مع الحراس الآخرين، ولو لم نكن مقتنعين بالإضافة التي سيقدمها إلي الفريق لما تعاقدنا معه». وأضاف أن الحارس أبلى البلاء الحسن في ظهوره الأول مع الوحدة، متمنياً أن يواصل عروضه القوية، وأن يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة.

نفى أي علاقة بين الراحة والخسارة
أحمد سعيد: درس قاسٍ وعلينا مراجعة أنفسنا
مصطفى الديب (أبوظبي)

وصف أحمد سعيد المشرف على فريق الجزيرة، خسارة «فخر أبوظبي» أمام الوحدة بسداسية نظيفة بالدرس القاسي، مؤكداً أن الجميع يتحمل المسؤولية، وقال: «لم يكن أحد يتوقع خسارة الجزيرة بستة أهداف، خصوصاً أن الفريق يؤدي بشكل أكثر من رائع منذ بداية الموسم في مختلف البطولات».
ولفت إلى ضرورة مراجعة النفس من الجميع، سواء الجهاز الإداري والفني، وكذلك اللاعبون الذين يجب أن تكون لهم وقفة حقيقية مع النفس، مشدداً على أنه لا يلقي باللوم على شخص بعينه، ولكن المسؤولية ملقاة على الكل، خصوصاً أن الجزيرة يتعامل بمبدأ العائلة الواحدة التي يتحمل جميع أفرادها مسؤولية الإخفاق، كما يتحملون مسؤولية النجاح.
ونفى أن تكون للراحة التي حصل عليها الفريق لمدة ثلاثة أيام، أي دور في الخسارة، مشيراً إلى أن جميع الفرق حصلت على راحة في التوقيت نفسه، بما فيهم الوحدة نفسه، الأمر الذي يعني أن الراحة ليس لها أي علاقة بالأمر.
وشدد على أن الاستعدادات للقاء عادية، ولكن ربما هناك بعض الثقة الزائدة في التعامل التي لعبت دوراً مؤثراً في النتيجة.
وأضاف: «بكل تأكيد لعبت الغيابات دوراً مؤثراً للغاية، خصوصاً أن الفريق خاض اللقاء، من دون صانع لعب، بسبب غياب المغربي مبارك بوصوفة، بسبب الانضمام إلى منتخب بلاده الذي يستعد لكأس الأمم الأفريقية، وكذلك خلفان مبارك للإصابة».
ولفت أحمد سعيد إلى أن مشاركة حميد أحمد إجبارية، مشيراً إلى أن اللاعب أدى المطلوب منه في حدود خبرته، خصوصاً أنها المباراة الأولى التي يشارك فيها مع الجزيرة هذا الموسم.
وأعلن أن الجهاز الفني عقد اجتماعاً عاجلاً مع اللاعبين صباح أمس، وتحدث عن أسباب الخسارة، وتعهد الجميع بمراجعة النفس بشكل سريع، حتى يتمكن الفريق من العودة بقوة إلى مباريات الدوري، والحفاظ على صدارة الترتيب العام للبطولة.
وتطرق أحمد سعيد إلى الاتهامات التي وجهت إليه، بمنع اللاعبين من الظهور في قناة دبي الرياضية، مؤكداً أن هذا الأمر عارٍ تماماً عن الصحة، والأمر لا يرتبط به شخصياً، والقرار جاء من الإدارة، بسبب ما بدر من القناة، باستضافة أحد اللاعبين كان قد أخطأ في حق النادي، الأمر الذي دعا الإدارة إلى ضرورة اتخاذ قرار المقاطعة، بسبب تلك التجاوزات، خصوصاً أن الجزيرة مسؤول أمام جماهيره بالدفاع عن حق النادي. ولفت إلى أن النادي يتعامل جيداً مع جميع الجهات الإعلامية، وليست لديه أي مشكلة مع أي فرد أو جهة، ولكن ليس من المنطقي السكوت عن التجاوزات في حق الصرح الكبير.?