الإمارات

العبدول: نقص عدد القضاة السبب الرئيس في تأخير القضايا

جميل رفيع:

اشاد سعادة المستشار الدكتورعبد الوهاب العبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا باللفتة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بزيارة المحكمة الاتحادية العليا وتوجيهاته التي تعكس اهتمام سموه بتوفير العدالة والقانون والكرامة· جاء ذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه بحضور قضاة المحكمة الاتحادية،على خلفية زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشيرا إلى أن الاجتماع له أهمية خاصة·
حيث اطلع سموه على سير العمل بالمحكمة لافتا إلى أن سموه استفسرعن أمور عديدة وتركزت توجيهات سموه على أمرين : الأول ميكنة العمل بالمحكمة وهذا الأمر يتطلب إجراءات خارج إطار المحكمة تتمثل بالتنسيق مع وزارة العدل ورئاسة مجلس الوزراء وجهات مختصة·
وقال العبدول نعم هناك تأخير في الطعون وأن هناك اسبابا لابد من حلها في أسرع وقت الأولى فيما يتعلق بحوسبة العمل في المحكمة وهذا الأمر يتعلق بوزارة العدل ورئاسة مجلس الوزراء وهذه سيتم حسمها بالتأكيد في ظل توجه الدولة للحكومة الالكترونية أما بالنسبة للفصل في الطعون نسعى للحل في إطار الإمكانيات المتوفرة وذلك من خلال تضافر الجهود بين رؤساء الدوائر والقضاة والعمل بجهد أكبر لإنجاز المهمة والعمل على تفعيل غرفة المشورة ومتابعة رؤساء الدوائر لأمناء سر الجلسات ومتابعتهم في تنفيذ قرارات المحكمة وهذا يتطلب عمل جرد بالطعون البسيطة وسرعة انجازها كما تتطلب الإجراءات عقد أيام خاصة للمداولة داخل المحكمة للطعون·
وقال رئيس المحكمة هناك 491 طعنا متداولا حتى نهاية 2006 الماضي وأن هناك 1583 طعنا رهن الانتظار ،
واشار إلى أن عدد القضاة في المحكمة 18 قاضيا في حين أن حجم العمل يحتاج إلى 36 قاضيا أي المحكمة بحاجة إلى 18 قاضيا إضافيا لمواجهة النقص الحاصل·
الطعون:
اما الموضوع الآخر يتركز في ضرورة السرعة في الفصل في الطعون المعروضة على المحكمة منوها إلى السرعة المطلوبة التي لا تضر بالعدالة، حيث يتم الفصل في آجال معقولة·
وأشارسعادته إلى أن هناك قضايا أخذت وقتا اكثر من اللازم لافتا إلى أن مستوى الإنتاج في العام 2005 بلغ 303 قضايا في حين بلغ في العام 2006 ، 236 قضية مؤكدا انخفاض نسبة الفصل في القضايا العام المنصرم عن العام الذي سبقه ، وقال سعادته كلنا شركاء في تحمل المسؤولية لتنفيذ توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة، وقال خلال الاجتماع لابد من الوصول إلى اتفاق حول الآليات التي تمكن المحكمة القيام بدورها لتنفيذ هذه التوجيهات خصوصا فيما يتعلق بتأخير القضايا·
وانتقد رئيس المحكمة اداء بعض القضاة الذين لا يحضرون إلا أيام الجلسات مما يؤدي في بعض الأحيان إلى تأجيل المداولة ، كا اشار إلى طلبات الاستعجال لنظر بعض الطعون مشيرا إلى أن مسألة التأخر صفة ملازمة لطلبات الاستعجال· وطالب كل رئيس دائرة متابعة أمين السر للوقوف على مدى تنفيذ القرارات لافتا إلى أن تراخي أمين السر في متابعة القرارات يؤجل القضايا· وقال إن قانون المحكمة الاتحادية لا يعطي الصلاحيات لمتابعة العمل في الدوائر القضائية وانه سيطالب بمنحه مزيدا من الصلاحيات للقيام بدوره على أكمل وجه ·
وفتح العبدول المجال أمام القضاة لعرض وجهة نظرهم حيث أكدوا على النقص الحاد في عدد القضاة بالمحكمة الاتحادية وان الفترة المقبلة ستشهد نقصا حادا في عدد القضاة حيث أن نصف عدد القضاة الحاليين سيغادرون وان المشكلة ستتطور إذا لم يتم تجاوزها من الآن مشيرين إلى أن عددا من القضاة سيتم إحالتهم على المعاش إضافة إلى البعض الذين تنتهي إعارتهم للدولة ، كما طالب القضاة بسرعة دعم نيابة النقض وإحالة القضايا المدنية إليها خاصة تلك التي لا تحتاج إلى اجراءات معقدة·
واقترح البعض تخصيص القضاء فيما يراه آخرون يعمل على التأخير فيما اشار البعض الى ان القضايا القديمة فوق الطاقة مشيرين إلى ان بعض القضايا لا تتطلب السرعة، واشتملت ملاحظات القضاة في تشخيصهم للتخلص من المعضلة وأهمية التركيز على القضايا المتأخرة وأن السبيل لذلك الاعتماد على الطاقات الموجودة من خلال ''لا سرعة ولا بطء'' فكلاهما يضر بالعدالة في ظل قلة القضاة لابد من تفعيل غرفة المشورة ، ومتابعة رئيس الدائرة مع قضاته، واستعرض القضاة تجارب لفعالية غرفة المشورة في دول عربية أخرى ونجاحها ·