الاقتصادي

الشامسي: 129 مليار درهم حجم الاستثمارات الأجنبية المتوقعة في أبوظبي

من جانبه توقع سعادة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان تتضاعف الاستثمارات الأجنبية في أبوظبي خلال السنوات القليلة المقبلة لتصل الى اكثر من 129 مليار درهم (35 مليار دولار)، مقارنة بنحو 7 مليارات دولار حاليا، وأشار الشامسي في كلمته امام ملتقى ابوظبي الاقتصادي الى ان انطلاقة ابوظبي الاقتصادية تستند الى رؤية طموحة تجسدت في العديد من القرارات والخطوات العملية لاطلاق جميع الطاقات الكامنة في مجتمعنا من خلال إعادة هيكلة القطاع الحكومي وتحفيز عمليات الاستثمار في جميع القطاعات من خلال العديد من الشركات العملاقة التي تم انشاؤها، وبدأت خطوات هامة حتى الآن في اطلاق الكثير من المشاريع وفي مختلف القطاعات والتي تقدر قيمتها الاجمالية بأكثر من 930 مليار درهم·
فقد شهدت امارة ابوظبي ولادة مشاريع عملاقة من جميع القطاعات واستقطب قطاع البناء والتشييد حوالي 500 مليار درهم، وقطاع السياحة 200 مليار درهم والصناعة 120 مليار درهم، والنفط والغاز 80 مليار درهم، والماء والكهرباء 35 مليار درهم·
وشهد اقتصاد امارة ابوظبي تطورا كبيرا خلال عام 2006 بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين في ظل وجود سياسة ونهج اقتصادي قوي يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة·
ويتركز النهج الاقتصادي في إمارة ابوظبي الى عدد من الأسس والركائز في مقدمتها الشراكة مع القطاع الخاص والخصخصة وتطوير المناطق الاقتصادية وانشاء مدن ومراكز جديدة وتطوير السياحة وتطوير القوانين وتسهيل الاجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين وتطوير قطاع التعليم والصحة وإنشاء المناطق الصناعية وتطوير صناعات تلبي الاحتياجات العالمية، ولا يخفى ان جميع هذه العوامل ساهمت وستساهم في المرحلة القادمة في جعل امارة ابوظبي إحدى اهم الوجهات الجاذبة للاستثمار ووجهة مفضلة لرجال الاعمال والسياح والباحثين عن فرص الاستثمار·
فقد ساهمت قوة ومتانة الأداء الاقتصادي في امارة ابوظبي والذي يتمتع بمناخ الأمن والاستقرار في ربوع الامارات في جلب استثمارات اجنبية ضخمة الى الإمارة·
واضاف: هذه الرؤية لنمو الاستثمارات الأجنبية في البلاد لا تنبع من فراغ وانما تستند الى معطيات فعلية قائمة على الأرض وتؤكد ان النمو الاقتصادي في امارة ابوظبي سيرتفع بمعدل 8,2% في العام الحالي و13% خلال السنوات القادمة استنادا الى الارتفاع الكبير في الناتج المحلي الاجمالي في العام الماضي والذي بلغ 367 مليار درهم، والذي يتوقع ان يبلغ 584 مليار درهم عام ·2010
واذا كان اقتصاد ابوظبي قد استفاد من ارتفاع اسعار النفط خلال العامين الماضيين ووصول متوسط سعر البرميل الى 64,5 دولار للبرميل، فإن هذه المعدلات مرشحة للاستمرار في السنوات القادمة استنادا الى آراء الخبراء الذين يتوقعون ان تكون اسعار النفط بين 65 و75 دولارا للبرميل في الفترة بين 2007 و·2010
واضاف: اقتصاد ابوظبي الذي استفاد بدون شك من ارتفاع اسعار النفط في الفترة الاخيرة سخر هذه الامكانات في دفع عجلة النمو القوية في القطاعات غير النفطية التي حققت نموا بمعدل لا يقل عن 18% سنويا لتبلغ قيمة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي عام 2006 نحو 138 مليار درهم، ويتوقع ان تبلغ 163 مليار درهم في عام ·2007
واشار الى ان تطبيق سياسات وبرامج الاصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فاعلية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة، ساهم في خلق بيئة استثمارية ومنافسة محليا واقليميا، الأمر الذي سيساهم في ترسيخ مكانة ابوظبي على الخارطة الاقتصادية العالمية·
واضاف: نتطلع الى ان يكون هذا المؤتمر ومن خلال مشاركتكم الفاعلة والتي نعتز بها ونقدرها، ومن خلال دوركم في مختلف مواقع اتخاذ القرار او من خلال مؤسساتكم وشركاتكم الهامة والناجحة انطلاقة جديدة نحو تعزيز القوة الاقتصادية لإمارة ابوظبي، ورسم ملامح المرحلة القادمة التي ستجعل من امارة ابوظبي اكثر نموا وازدهارا تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وبتوجيهات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وكان الشامسي قد استهل كلمته امام الملتقى بالحديث عن تطور الاقتصاد في ابوظبي وقال: عند الحديث عن اقتصاد ابوظبي وتحت شعار ''فرص المشاركة'' لابد ان نتوقف باجلال امام مؤسس ابوظبي ودولة الامارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونقف بكثير من التقدير امام راعي نهضة البلاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة ابوظبي الذي تسلم راية النهضة والنمو واستطاع ان يصل بها الى مستويات يشهد العالم كله اليوم بأنها قطعت مراحل متقدمة وخطوات ثابتة لتتبوأ مكانة متقدمة بين اقتصادات المنطقة والاقتصاد العالمي·
واضاف: الحديث عن النمو وفرص المشاركة في امارة ابوظبي لا يتوقف عند حدود معينة مهما كانت الخطوات والانجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين فهذه الانجازات التي تمثلت في إعادة هيكلة القطاع الحكومي وتعزيز وتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة في إمارة ابوظبي تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لحشد جميع الطاقات والامكانات في عملية التنمية التي تشهدها البلاد ودخلت في مرحلة السباق مع الزمن، تستند في ذلك الى ارادة سياسية تعتمد مبدأ المشاركة السياسية والتي تمثلت في الانتخابات الجزئية التي شهدتها البلاد لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني·