الإمارات

الصحة : مصدر العدوى داخلي واللقاحات متوفرة

دبي - بسام عبد السميع :

كشفت سعادة الدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة العامة والرعاية الصحية الأولية، أن الحالات التي أصيبت بالحمى الشوكية الخميس الماضي تم علاجها بمستشفى البراحة ومن المقرر خروج الأطفال الأربعة المصابين بعد 48 ساعة، لافتة إلى أن الحمى الشوكية ''التهاب السحايا''، يحدث في أي مكان بالعالم وفي أي وقت من العام·
كما طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية بتفعيل المراقبة ومتابعة حضانات الأطفال، والإطلاع على ما ينشر بالجرائد حول حضانات الأطفال، مشيرة إلى أن إصابة الأطفال بالحمى الشوكية الخميس الماضي، جاء نتيجة قيام إحدى السيدات بديرة باستخدام شقتها كحضانة للأطفال عن طريق الإعلان بالجرائد· وقالت إن الميكروب الذي أدى للإصابة من أخطر أنواع الميكروبات المسببة لالتهاب السحايا، كما أن الوزارة أعدت خطة شاملة للتعامل مع الإصابات الطارئة يتم تفعيلها علي عدة مراحل بدءا من اكتشاف الإصابة وحتى الإعلان عن الحقائق لوسائل الأعلام لمنع تسرب الشائعات والمعلومات الخاطئة·
الوزارة تكشف الحقائق
وأضافت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الصحة للكشف عن ملابسات ظهور الحمى الشوكية بإحدى الحضانات الغير رسمية بديرة بدبي، أن النتائج المخبرية الأولية كشفت الإصابة ببكتيريا ''أ'' المسببة لالتهاب السحايا، كما أن الوزارة قامت بالتعاون مع شرطة دبي بتطعيم 220 شخصاً، يمثلون إجمالي سكان البناية الكائن بها الحضانة، منهم 54 طفلا أقل من 7 سنوات·
خطة الطوارئ
ونوهت إلى أن الوزارة أعدت خطة طوارئ للتعامل مع الإصابات بأنواعها المختلفة، حيث تشمل عدة مراحل منها اكتشاف الإصابة، اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقاية لمنع انتشار العدوى، إجراء الفحوصات وتقديم العلاج المناسب وإطلاع وسائل الإعلام على صحة الواقعة، في إطار الشفافية والمصداقية التي وضعتها الحكومة للتعامل مع الأحداث· وأكدت توفر العلاجات المختلفة بكميات كبيرة، كما تناشد الجهات المسئولة عن تراخيص حضانات الأطفال بالمراقبة والمتابعة، مشيرة إلى أن الحضانة موقع الإصابة لا تحمل أي أوراق تراخيص، كما أنها تفتقد الوسائل اللازمة لحماية الأطفال من العدوى·
نداء للأمهات
وطالبت الأمهات بعدم الاستجابة لإعلانات الجرائد والبنايات بشأن حضانات الأطفال قبل الإطلاع على إجراءات السلامة والوقاية بالحضانات، مطالبة وسائل الإعلام بمزيد من التوعية، ونشر الأخطاء المؤدية لحدوث الأمراض والإصابات المختلفة بمصداقية وشفافية· وأضافت مريم مطر أن الوزارة قامت بمراجعة سجلات الوافدين والزائرين من مختلف أنحاء العالم لمعرفة مصدر الالتهاب السحائي، إلا أنه تبين عدم ظهور المرض في الأيام الماضية بأي من دول الوافدين، كما أنه لم تدخل أية حالة مصابة بالمرض، مضيفة أن الحمى الشوكية قد تنتج عن الالتهابات العادية، في ظل مناخ يفتقد للتهوية الصحية الجيدة وضعف مناعة المصاب·
ولفتت إلى أن ما يقرب من 15 بالمئة من السكان حاملين للمرض إلا أن إصابات الالتهاب تؤدي إلى تحويل الميكروب وظهوره في أعراض الإصابة· وقالت إن حالة الميكروب أو الفيروس تتطور طبقاً لمناعة الشخص المصاب، كما أن أخطر أنواع الميكروبات المسببة لالتهاب السحايا (أ) يؤدي إلى تخلف عقلي وصمم دائم، والوفاة في حالة تأخر العلاج