الإمارات

"دانة الإمارات" ينقذ حياة رضيعة مواطنة عمرها 48 ساعة

أنقذ الأطباء بمستشفى "دانة الإمارات" للنساء والأطفال في أبوظبي حياة طفلة مواطنة رضيعة، تبلغ من العمر 48 ساعة، ولدت وتعاني من التواء في المبيضين، ونزيف أدى إلى تضخم المبيضين خمسة أضعاف، في حالة نادرة تعتبر الثالثة من نوعها على مستوى العالم.
 
وتمكن الأطباء من إجراء عملية ناجحة لها بالمنظار، استغرقت 3 ساعات، تم خلالها إعادة وضع المبيضين إلى وضعهما الطبيعي، ومعالجة النزيف، واستئصال كيس ملتصق بكل مبيض، إلى جانب معالجة الالتصاقات الشديدة التي حدثت مع الأمعاء.

وأكد محمد حمد الهاملي، وكيل دائرة الصحة بالإنابة في أبوظبي، أن التعامل بنجاح مع هذه الحالة النادرة وإنقاذ حياة طفلة رضيعة يؤكد المستوى المتطور الذي وصلت إليه المنشآت الصحية في إمارة أبوظبي، والتي أصبحت، ومن خلال الكوادر الطبية المتخصصة والمعدات الطبية الحديثة، تتعامل بنجاح مع الحالات المرضية الصعبة، الأمر الذي يقع على عاتق هذه المنشآت مسؤولية الحفاظ على المستويات التي وصلت إليها، والسعي الدائم إلى التطوير والتحديث بما يتفق مع استراتيجية دائرة الصحة.

وقال محمد علي الشرفاء الحمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية المجموعة المالكة لمستشفى دانة الإمارات: «إن المستشفى مجهز وفق أعلى المستويات لعلاج مختلف الحالات الصعبة عند الأطفال حديثي الولادة»، مشيراً إلى وجود كوادر طبية على درجة عالية من الخبرة والتخصص، إلى جانب توافر وحدات تشخيصية متطورة وقسم متكامل للعناية المركزة للأطفال الخدج حديثي الولادة من المستوى الثالث مجهز لرعاية الحالات المعقدة.

وأوضح الدكتور راجا سيكار سينغاباغوا، اختصاصي جراحة الأطفال في المستشفى، والذي أجرى العملية، أن الطفلة تمت ولادتها على عمر 35 أسبوعاً من الحمل، وأظهرت الفحوص التي أجريت للمولودة أنها تعاني من التفاف المبيضين وحدوث التواء فيهما على قناتي فالوب مع حدوث نزيف أدى إلى تضخم كل مبيض بحدود خمس أضعاف، حيث بلغ قطر كل مبيض نحو 5 سنتيمترات في الوقت الذي لا يزيد على 1 سنتيميتر واحد فقط في مثل هذا العمر.

وقال إنه، في ضوء نتائج الفحوص، تقرر إجراء عملية عاجلة للطفلة، وكان عمرها عند إجراء العملية 48 ساعة. وبالفعل، خضعت لعملية بالمنظار أزيل خلالها الكيس من على كل مبيض، وأعيد المبيضان إلى وضعهما الطبيعي مع التعامل مع النزيف وسحب الدم المتجمع، مؤكداً أن سرعة التدخل العلاجي كان له دور في إنقاذ حياة المولودة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على سلامة المبيضين من دون حدوث أي مضاعفات.

وأضاف "مثل هذه الحالات تعتبر نادرة جداً على المستوى العالمي. وفي الوقت ذاته، تعتبر خطيرة في حال عدم التدخل الفوري لعلاج النزيف والسيطرة عليه لإنقاذ حياة الطفلة، وإعادة وضع المبيضين إلى وضعهما الطبيعي بشكل سريع خوفاً من حوادث انقطاع فيهما، ما يعطل وظائفهما".

وأوضح الدكتور راجا سيكار سينغاباغوا أن معظم الحالات المشابهة تكون في مبيض واحد، ولكن من النادر جداً أن تحدث في المبيضين في وقت واحد، مشيراً إلى أن هذه الحالة هي الثالثة من نوعها على مستوى العالم، حيث كانت الحالة الأولى في عام 1982 في أميركا، وقد توفيت الطفلة، والحالة الثانية سجلت العام الماضي في دولة أوروبية، ولم يتم نشر مصير الطفلة.

وعن أسباب مثل هذه الحالات، قال الدكتور راجا: «إنه غير معروف بالضبط الأسباب الحقيقية لمثل هذه الحالات، إلا أنه من بين أحد الأسباب هرمونات الأم التي تنتقل عبر المشيمة إلى الجنين، وأحياناً بعض الأجنة قد يكون عندهم تحسس من هذه الهرمونات التي تؤثر على المبيضين عند الإناث، وذلك بحدوث تضخم في المبيضين والتفاف ونزيف».

من جانبه، أعرب والد الطفلة العنود إسماعيل عن سعادته بنجاح الكادر الطبي في إنقاذ حياة ابنته الرضيعة، مشيراً إلى أنه عندما أبلغه الأطباء بتفاصيل حالة ابنته وخطة العلاج لم يتردد في إجراء عملية عاجله لإنقاذ ابنته لثقته الكبيرة بالكادر الطبي في المستشفى، موجهاً الشكر والعرفان إلى إدارة المستشفى والكادر الطبي على مستوى الخدمات التي تم تقديمها لابنته.