الاقتصادي

تنمية الاقتصاد العالمي تتصدر جدول أعمال منتدى دافوس 2013

جانب من إحدى جلسات منتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي ( أ ب)

جانب من إحدى جلسات منتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي ( أ ب)

دافوس (د ب أ، رويترز)- تصدرت تنمية الاقتصاد العالمي عام 2013 جدول الأعمال في دافوس أمس حيث التقى بعض أكثر صانعي القرارات الاقتصادية تأثيرا في العالم وباحثون في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي.
ومن بين الشخصيات التي من ألقت كلمات أمام الاجتماع في المنتجع السويسري دافوس، رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم، ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستيان لاجارد، ووزير المالية الألماني فولفجانج شويبله.
وخلال الاجتماع على مدار أربعة أيام، دعا سياسيون ومسؤولون اقتصاديون ورجال أعمال حكومات الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة إصلاحاتهم وسط مخاوف من أن تضر الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها أوروبا الأسواق الناشئة.
من جهته، حث وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله في كلمة له أمام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الأوروبيين على عدم التواني في وضع نهاية لأزمة الديون.
وقال فيسترفيله مساء أمس الأول في دافوس: «لن نتمكن من حل هذه المشكلة إلا حين نواصل السير على طريق الإصلاحات».
وأضاف فيسترفيله أنه من دون اتخاذ إجراءات صارمة جديدة لتحسين القدرة على المنافسة فلن تجد أوروبا وسيلة لمواجهة مراكز القوى الجديدة في العالم.
وفي الوقت ذاته أبدى فيسترفيله تقديره لدول اليورو المتأزمة مثل اليونان وإسبانيا والبرتغال وأيرلندا على ما قدموه من إصلاحات. وحاول فيسترفيله في ذات الوقت الرد على مشاعر القلق بشأن التعالي الألماني تجاه الشعوب الأخرى.
وقال الوزير «نحن أمة متواضعة، فلا تصدقوا أننا في ألمانيا لا نشعر بالأسى على الشباب العاطل في اليونان مثلا». واقتبس وزير الخارجية الألماني مقولة من الأديب الألماني توماس مان حين قال: «لا أريد أوروبا بصبغة ألمانية وإنما أريد ألمانيا بصبغة أوروبية».
وأكد فيسترفيله على أن قلة موارد المواد الخام في أوروبا تجعل مجالات البحث العلمي والتعليم واستغلال الطاقة من الأمور الهامة لها.
من ناحية أخرى، قال مصرفيون يحضرون المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري هذا العام إنهم يعتبرون أفريقيا سوقا واعدا يستحق ان يوضع في خططهم الاستثمارية.
وقال بيتر ساندس الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد «أفريقيا هي أحد الأسواق التي نرى فيها الكثير من الفرص». وأضاف قائلا «إنها جزء من العالم لم يحظ بالكثير من التركيز لأن الجميع - وهم محقون تماما - منشغلون بالهند والصين ومنطقة جنوب شرق آسيا ككل».
والبنوك الصينية من بين أوائل البنوك التي شقت طريقها إلى القارة السمراء مع قيام بنك (آي.سي.بي.سي) - أكبر مصرف في العالم من حيث القيمة السوقية - بشراء حصة 20? في ستاندرد بنك بجنوب أفريقيا في 2007. ومنذ ذلك الحين بدأت بنوك أخرى في الذهاب إلى المنطقة لتسهيل التجارة بين أفريقيا والصين المتعطشة للموارد الطبيعية.
ووصف سايمون كوبر المدير التنفيذي لعمليات بنك (اتش.اس.بي.سي) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا بأنه «تجارة الجنوب - الجنوب».
وقال في مقابلة «هناك الكثير من العمل لتسهيل أنشطة الشركات الصينية التي تريد الذهاب إلى أفريقيا ونتوقع أن هذا النوع من الأعمال سيستمر في النمو».
وكثيرا ما واجهت عمليات للاستحواذ ومحاولات أخرى مماثلة للنمو في أفريقيا صعوبات في إتمامها. ففي 2011 تراجع بنك (اتش.إس.بي.سي) عن مسعى للاستحواذ على مصرف نيدبنك في جنوب أفريقيا قائلا ان الأخير فشل في تلبية شروطه للاستحواذ. وكعكة الإيرادات للبنوك في أفريقيا هي أيضا أصغر حجما بكثير من مناطق أخرى مع تسجيل إجمالي رسوم العمليات المصرفية الاستثمارية في أفريقيا والشرق الأوسط حوالي مليار دولار العام الماضي مقارنة مع الرسوم الآسيوية.