الإمارات

اختفاء الخضروات من مراكز التسويق الزراعي في الغربية

تحقيق - إيهاب الرفاعي:

اختفت الخضروات من مراكز التسويق الزراعي في المنطقة الغربية باستثناء بعض الأنواع المحدودة التي لا تجد إقبالا كبيرا من الأهالي، وأصبحت معظم تلك المراكز خالية من الخضروات ومكتظة بمنتجات الشركات التجارية الأخرى، فيما أصبحت الصراعات بين الأهالي وموظفي المراكز للحصول على احتياجاتهم من تلك الخضروات واقعة يومية داخل مراكز التسويق خاصة مع قيام المراكز بتوزيع كميات محدودة منها وفي أوقات محددة، وهو ما أدى إلى تغيب عدد كبير من الموظفين عن أعمالهم لضمان الحصول على حصة من تلك الخضروات الموزعة رغم قلتها والتي لا تكفي في بعض الأحيان شخصين أو أكثر في أفضل الأحوال!
الأهالي يصرون على أن هناك شيئا غير مفهوم داخل مراكز التسويق الزراعي في المنطقة الغربية، خاصة مع إصرار العاملين داخل تلك المراكز على إغلاق الأبواب لمنع مشاهدة الخضروات التي تصل للمركز من المزارع النموذجية، مدعيين أن هناك تفاهمات في السر أو من تحت الطاولة بين العاملين بتلك المراكز وأصحاب المطاعم ومحلات الخضروات على حساب المستهلك العادي، في الوقت الذي تنفي فيه تلك المراكز ادعاءات الأهالي، مؤكدة أن نقص كمية الخضروات المستلمة من المزرعة النموذجية وراء تلك المشكلة، خاصة أن معظم أنواع الخضروات المطلوبة لا تتجاوز الكميات المستلمة منها عدة كيلوجرامات، في حين أن الطلب متزايد من الأهالي للحصول على خضروات مراكز التسويق الزراعي·
كما أكد المسؤولون عن المراكز أن الإدارة ستتحقق من تلك الاتهامات ولن تتوانى في محاسبة أي موظف أوعامل يثبت قيامة بذلك العمل·
مسألة مريبة
يؤكد إبراهيم سالم أن ما يحدث داخل مراكز التسويق الزراعي يدعو للشك والريبة، مرجحا وجود اتفاقات في السر أو من تحت الطاولة بين العاملين بها والمطاعم ومحلات الخضروات، حيث نجد الخضروات غير المعروضة تخرج في عربات صغيرة إلى خارج المركز، في حين أن صالات العرض خاوية من أي خضروات، مضيفا أن العاملين بمراكز التسويق يصرون على منع الأهالي من مشاهدة الخضروات المستلمة من السيارات حتى لا يعلم أحد ماهية الأنواع التي وردت إلى مركز التسويق والمطالبة بها، ونتيجة لذلك أصبحت تلك المراكز خاوية من أي خضروات باستثناء كميات محدودة من بعض الأنواع البسيطة غير المطلوبة، في حين أن الخضروات الأخرى أصبحت ممنوعة على مراكز التسويق أن توفرها للمواطنين·
ويؤيده في الرأي سلوان محمد صالح الذي أوضح أن ما يحدث داخل مراكز التسويق في المنطقة الغربية فيه إساءة بالغة للأهالي، حتى إن العاملين بالمراكز يتعاملون بفظاظة مع الزبون الذي يطالب بمعرفة كميات الخضروات وأنواعها المستلمة والتي يجب أن يحصل الأهالي على احتياجاتهم منها·
ارتفاع الأسعار
من جانبه يتساءل عاطف صابون: لماذا لم تظهر أزمة الخضروات داخل مراكز التسويق الزراعي بهذا الشكل الكبير إلا بعد ان ارتفعت الأسعار ارتفاعا جنونيا فاق كل التصورات داخل المحلات الخارجية، ولجأ الناس إلى مراكز التسويق التي كانت دائما ما تتخلص من منتجاتها بعد عرضها لفترات طويلة دون ان تجد من يشتريها؟
ويؤكد محمد دياب أن كميات الخضروات التي يتم عرضها للأهالي لا تكفي أسرة واحدة، وعند السؤال عن أي نوع من الخضروات أو كمية أخرى؟ يكون الجواب أنه لا توجد أي خضروات في الداخل وأن هذه الكمية هي التي تم استلامها فقط، في الوقت الذي تتكدس في صالات عرض المراكز بمنتجات الشركات التجارية التي يتم عرضها على الأهالي بأسعار مبالغ فيها ليضطر المستهلك إلى شرائها بعد أن يجد الصالات خاوية من خضروات مزارع البلدية·
كميات قليلة
من جانبه أكد محمد أحمد سيف المزروعي مسؤول مركز زراعة أبوظبي بمدينة زايد أن كميات الخضار التي ترد لمراكز التسويق قليلة ولا تفي باحتياجات الأهالي التي تزايدت في الآونة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار الخضروات في المحلات الخارجية، وهو ما أدى لظهور الأزمة وبالتالي حدوث مشاحنات بين المستهليكن مع بعضهم أو بينهم وبين موظفي المركز حول كميات الخضار التي يتم توزيعها·
وأشار المزروعي إلى أن نقص الكميات المستلمة لا دخل للمركز فيه، حيث إن وظيفة مركز التسويق هي التوزيع فقط، كما أن المركز قام بتقديم طالبات متكررة حول ضرورة زيادة الكميات التي تصل للمركز من أجل توفير الاحتياجات المطلوبة للأهالي·
وحول واتهامات الأهالي بوجود اتفاقات في السر بين العاملين بالمركز وأصحاب المحلات والمطاعم، ونفى المزروعي وجود مثل تلك الاتفاقات، مؤكدا أن الإدارة لا تتهاون مع من يتم ضبطه وهو يقوم بمثل تلك الأعمال، مشيرا إلى أنه سيقوم بالتحقق من هذا الاتهام بصورة جدية·
وأوضح المزروعي أن مراكز التسويق الزراعي قامت بتوفير منتجات الشركات داخل المركز من أجل تقديم أفضل الخدمات للمستهلك وحتى نضمن له توافرا دائما للسلع التي تختفي من المراكز لأسباب موسمية الإنتاج، وبالتالي فإن المستفيد من تلك المنتجات هو المستهلك في المقام الأول·
كما أوضح أشرف نور الدين أحمد إداري بمركز التسويق الزراعي أن مشكلة الأهالي تكمن في إصرار البعض منهم على دخول مواقع التسليم مما يعيق مهمة الموظفين، وهو ما أدى إلى إغلاق الباب أمام المراجعين من اجل تسهيل مهمة التسليم وليس لإخفاء الخضروات المستلمة عن أعين الأهالي·