الاقتصادي

أسهم الإمارات تتصدر بورصات «التعاون» في جاذبية الاستثمار

عبدالله الحوسني

عبدالله الحوسني

أبوظبي (الاتحاد)
تبدأ أسواق الأسهم المحلية تداولات العام 2015 اليوم متصدرة البورصات النشطة في دول مجلس التعاون، كأكثر الأسواق المالية جاذبية من الناحية الاستثمارية، استناداً إلى مؤشر مكرر الربحية ومضاعف القيمة الدفترية، المؤشران الأساسيان اللذان تعتمد عليهما المحافظ الاستثمارية.
وتتداول الأسهم الإماراتية عند مكررات ربحية مغرية مقارنة ببقية الأسهم الخليجية، وذلك بعدما تسببت موجة الهبوط الأخيرة في تراجع حدة المخاطر للكثير من الأسهم التي كانت أسعارها مبالغا فيها، بسبب الارتفاعات القياسية خلال عام 2013 والنصف الأول من العام الماضي.
ويحتسب مكرر ربحية السهم على أساس قسمة السعر السوقي للسهم على ربحية السهم الواحد من أرباح الشركة، ويحتسب هذا المعدل بشكل سنوي.
واستناداً إلى هذا المؤشر، تتداول أسواق الإمارات، وهى تستقبل العام الجديد، على متوسط ربحية للسوقين بين 10 -12 مرة، وتوجد أسهم تتداول على مكررات ربحية مرتين مثل سهم الاتحاد العقارية، ما يجعلها محط اهتمام من قبل المحافظ الاستثمارية والمستثمرين الراغبين في الاستثمار على المديين المتوسط والطويل.
ويتداول سوق أبوظبي للأوراق المالية مع بداية العام 2015 على مكرر ربحية 10,5 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية 1,6 مرة، في حين يتداول سوق دبي المالي على مكرر ربحية 13 مرة، انخفاضاً من 17 مرة خلال فترة ارتفاعات الأسعار في النصف الأول من العام الماضي، ويقدر مضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية لسوق دبي المالي بنحو 1,5 مرة.
وتعتبر البورصة القطرية التي تصدرت الأسواق الخليجية خلال العام الماضي بارتفاعات تتجاوز 18%، سوقاً مرتفعة المخاطر بمكرر ربحية 15,6 مرة، ومضاعف قيمة دفترية إلى سوقية 2,1 مرة، تليها البورصة الكويتية الأسوأ أداءً في 2014 بانخفاض نسبته 13,5%، ويصل مكرر ربحيتها 15,2 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية 1,2 مرة.
ويصل مكرر ربحية السوق السعودي أكبر الأسواق الخليجية من حيث القيمة السوقية نحو 14,5 مرة، ومضاعف قيمة دفترية إلى سوقية مرتين، فيما يصل مكرر ربحية بورصة البحرين 10,7 مرة ومضاعف القيمة الدفترية مرة واحدة، ويتساوى السوق العماني مع سوق أبوظبي بمكرر ربحية 10,5 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية 1,4 مرة.
وقال عبدالله الحوسني، مدير عام شركة الإمارات دبي الوطني للوساطة المالية، إن التصحيح القوي الذي شهدته الأسواق مؤخراً أعاد أسعار الأسهم إلى مستويات مغرية كانت الأسواق بحاجة إليها، حيث تصل مكررات ربحيتها حالياً بين 10 - 12 مرة، وتعتبر هذه المكررات مغرية للاستثمار، الأمر الذي يعطي مؤشرا على أن العام 2015 سيكون إيجابياً لأسواق الأسهم المحلية.
وأضاف أن أسعار الأسهم سجلت ارتفاعات قياسية خلال عام ونصف العام من 2013، وحتى النصف الأول من العام الماضي، لكن لم تنمو أرباح شركاتها بنفس النسب القياسية التي ارتفعت بها الأسهم.
وأفاد بأن الأسواق بحاجة إلى أن ترى طفرة في أرباح الشركات المدرجة، ويتوقع أن تحقق شركات قيادية نسب كبيرة في أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي، خصوصاً البنوك التي استفادت من الأطروحات الجديدة، فضلاً عن أن أداء الشركات بشكل عام سيكون جيد للغاية، حيث لا توجد شركات تعتمد على النفط.
واتفق وليد الخطيب مدير شركة ضمان للأوراق المالية مع الحوسني، في أن كثيرا من الأسهم أصبح أكثر جاذبية للاستثمار في بداية العام 2015 مقارنة بمستوياتها السعرية قبل موجة الهبوط الأخيرة، حيث كانت تتداول على مكررات ربحية مرتفعة، وكان الاستثمار فيها محفوفا بمخاطر عالية، بعكس أسعاره حالياً.
وأضاف: «الإيجابية التي يمكن رصدها من التراجعات القوية الأخيرة، أنها أعادت أسعار غالبية الأسهم إلى مستوياتها الطبيعية التي تتفق وأرباح شركاتها». وأفاد بأن الأسواق ستظل في الربع الأول من العام في حالة تذبذب بسبب الأوضاع الخارجية، وتقلبات أسعار النفط، علاوة على هيمنة المضاربات.