عربي ودولي

البرلمان العربي يطالب إيران بإنهاء احتلال الجزر الإماراتية

جانب من الجلسة الافتتاحية (الاتحاد)

جانب من الجلسة الافتتاحية (الاتحاد)

أحمد شعبان، وام (القاهرة)

دعا البرلمان العربي إيران إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن الأعمال الاستفزازية والعدوانية، التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة مدينا كافة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية العربية، وعلى وجه الخصوص تدخل ايران في الشؤون الداخلية للدول العربية، باعتباره انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.
جاء ذلك خلال جلسة البرلمان الرابعة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني التي انطلقت أمس بالقاهرة بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، وبمشاركة أصحاب المعالي أعضاء البرلمان العربي الذين انضموا للبرلمان وعلى رأسهم معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، ودولة الكويت وجمهورية السودان.
وشارك وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية بالمجلس الوطني الاتحادي في أعمال الجلسة. وضم وفد الشعبة أعضاء البرلمان العربي كل من خالد علي بن زايد الفلاسي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، وعائشة سالم بن سمنوه عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب، ومحمد أحمد محمد اليماحي عضو لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي. وأدى محمد أحمد اليماحي القسم القانوني في بداية الجلسة نائباً جديداً بالبرلمان وعضواً بلجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي.
وقال معالي الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي لدى افتتاحه اعمال الجلسة إن تفعيل التعاون العربي والعمل من خلال رؤية عربية موحدة تجاه التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، وتوحيد الصف في شراكة نهضوية وتنموية شاملة ومستدامة ومتكاملة بين الدول العربية، هي أنجع السبل للتغلب على التحديات التي تواجه أمتنا العربية.
وأشار الى دور البرلمان العربي الهام لتفعيل وتطوير هذه الرؤية والشراكة، إعمالاً لنظامه الأساسي الذي أكد في مادته الخامسة على التعاون والتنسيق مع البرلمانات الوطنية في الدول العربية، لتعزيز وترسيخ البعد الشعبي ودوره في مسيرة العمل العربي المشترك، وهذا ما قام به البرلمان العربي من خلال تنظيمه للمؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات والمجالس العربية، الذي ناقش مجمل التحديات التي تواجه أمتنا العربية، وهو ما تضمنته الوثيقة التي اعتمدت من أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، لتعكس تطلعات الشعب العربي في التقدم وتحقيق الاستقرار والتعايش المشترك واستتباب الأمن.
واعتبر أن عقد المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات والمجالس العربية، يشكل نقلة نوعية في العمل العربي بما اعتمده أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، من توصيات ضُمنت في الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر، وتشكل إضافة للعمل العربي المشترك. وأكد على ضرورة أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية ودول الجوار قائمة على مبدأ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الاستقلال والسيادة.
وطالب النظام الإيراني بالكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والامتناع عن تكوين ودعم الجماعات والميليشيات التي تؤجج هذه النزاعات في الدول العربية، والكف عن إصدار التصريحات الاستفزازية غير المسؤولة، تجاه مملكة البحرين وجمهورية اليمن، والأعمال العدوانية تجاه مملكة البحرين وذلك من خلال تقديم الدعم لعصابات إرهابية، وتأجيج النعرات الطائفية ضرباً للوحدة الوطنية.
وأكد معاليه دعم البرلمان العربي الكامل لمملكة البحرين بما تقوم به للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مثمنين إحباط قوات الأمن البحرينية لتهريب عدد من المطلوبين في قضايا إرهابية والهاربين من مركز الإصلاح والتأهيل.
وحذر رئيس البرلمان العربي من محاولات النيل من الأمة العربية ومن قيمها وتقاليدها الراسخة، ومن موروثها الحضاري الإنساني، من خلال إصدار القوانين الجائرة المنافية للأعراف والقوانين الدولية حول الحصانة السيادية للدول، والتي تستهدف العرب في المقام الأول، ومنها ما يسمى بقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (المسمى جاستا) مشددا على ان المنطلق الرئيس في التعامل مع هذا القانون على المستويين الإقليمي والدولي ينبغي أن يركز على حقيقة أن هذا القانون، يعدُّ مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ومبدأ عدم جواز إخضاع الدولة لولاية محاكم دولة أخرى إلا برضاها.
وأشار الى أن القضية المركزية والجوهرية للبرلمان العربي هي القضية الفلسطينية، مدينا كافة المخططات والسياسات ومشاريع الاستيطان في مدينة القدس، والوقوف في وجه أي محاولات من أي طرفٍ كان لنقل سفارته إلى مدينة القدس، بما فيها مواقف وتهديدات الإدارة الأميركية الجديدة بهذا الخصوص، مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن القيام بمسؤولياتهما لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2334 لسنة 2016) الذي جرم الاستيطان.
كما أدان وبشدة القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي تحت مسمى «قانون التسويات» لشرعنة وسرقة الأراضي الفلسطينية وشرعنة المستوطنات الاستعمارية، ونعتبره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخطوة خطيرة في تقويض ما أجمع عليه العالم بعدم شرعية كل أشكال الاستيطان الإسرائيلي.
وطالب بسياسة جامعة تلبي تطلعات الشعب السوري في اختيار من يحكمه وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة امام مشاهد القتل والدمار اليومية للمدن، بسبب ممارسات النظام السوري وحلفائه، أو المليشيات والتنظيمات الإرهابية المسلحة ورفض أي دستور مفروض أو أي حلول تتعارض مع إرادة الشعب السوري.
وفيما يخص القضية الليبية، أكد البرلمان العربي على ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها، والحفاظ على استقلالها السياسي مؤكدا دعمه لجهود دول جوار ليبيا، لتشجيع الحوار السياسي بين الأطراف الليبية وفقاً للإطار العام للاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات بالمملكة المغربية في ديسمبر 2015م.
كما جدد البرلمان العربي الالتزام بدعم الشرعية الدستورية بجمهورية اليمن ممثلة في فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والمحددات التي حازت التوافق والإجماع الدوليين وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن فضلاً عن مخرجات الحوار الوطني الشامل، كأساس لحل الأزمة، والمحافظة على وحدة اليمن واستقلالها وسلامة أراضيها ورفض أي تدخل في شؤونها الداخلية أو فرض أي أمر واقع بقوة السلاح، مستنكرين ما قامت به ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح بإطلاق صاروخ باليستي من محافظة صعدة تجاه مكة المكرمة واستهداف مبنى لجنة التنسيق والتهدئة التابع للأمم المتحدة في مدينة ظهران الجنوب بالمملكة العربية السعودية وتعرض فرقاطة سعودية لهجوم إرهابي من قبل ثلاثة زوارق انتحارية تابعة للمليشيات الحوثية، مؤكدا دعمه التام للجهود العربية من أجل التسوية السياسية في اليمن، ودعم ما تقوم به قوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن.