دنيا

ربيع 2018.. كلاسيكي التصميم

فستان سهرة مميّز بنفحات كلاسيكية تتسم بالرقي

فستان سهرة مميّز بنفحات كلاسيكية تتسم بالرقي

أزهار البياتي (الشارقة)

تشكيلة جديدة من خط الملابس الجاهزة قدمتها علامة الأزياء العريقة أوسكار دي لارينتا خلال أسبوع نيويورك للموضة لموسم ربيع الـ 2018، استعرض عبرها كل من مصممي الدار الشابين لورا كيم، وفيرناندو جارسيا، ملامح من رؤيتهما العصرية في الأناقة ونمطهما الحديث في التصميم، لتحمل نماذج متنوعة من القطع والموديلات التي تنسجم مع مختلف المناسبات.

رؤية عصرية
واللافت أنه على الرغم من أن كلا من كيم، وجارسيا، كانا بالفعل من تلاميذ الراحل دي لارينتا، وتدربا على يده لسنوات ومواسم عديدة، فقد جاءت مجموعتهما الربيعية الأخيرة وفق أسلوب بعيد نسبيا عن إرث المصمم وطرازه الكلاسيكي المتكلف في رسم الأزياء، وكأنهما قررا معا تقديم صياغات تجنح أكثر نحو المدرسة المعاصرة في تناول الموضة، في محاولة للخروج قليلا من عباءة أوسكار الذي كان فنانا استثنائيا في هذا المجال.

نمط شبابي
وقد حضرت باقة ربيع 2018 بأكثر من 52 قطعة وتصميم، مفنّدة على فئتين مختلفتين من الأزياء، الأولى تتميّز بتشكيلة ملابس نهارية ويومية، من تلك التي تتسم بعناصر البساطة والعملية، وتنتمي للنمط الشبابي «سمارت كاجول» بامتياز، يعنوّنها القصّات الانسيابية والتفاصيل المبسّطة التي رسمت خطوط الفساتين والتايورات، بالإضافة لوجود بعض البنطلونات العريضة تعلوها قمصان قطنية وسترات واسعة وملونة ببهجة وفرح، طبع على معظمها اسم الراحل Oscar de la Renta وبعض من تواقيعه، مع عبارات متفرقة من رسائله القديمة التي خطها بيده.

إرث عريق
أما الفئة الثانية من مجموعة الربيع القادم، فقد خصصت لملابس السهرة والمناسبات، لتأتي بشكل أكثر كلاسيكية، سفسطائية، ورقي، آخذة استشراقات من بعض طراز دي لارنيتا وتراثه العريق في التصميم، مستعرضة عددا من الفساتين الطويلة «ماكسي» التي تتسم بالأناقة والجمال، تميّز بعضها بجوبات واسعة منتفخة بالجيبونات، تتعدد فيها الطبقات والأدوار من الأتوال الشفافة المظللة بالتدرجات اللونية الزاهية، بالإضافة لأخرى حضرت وفق أسلوب أكثر تكلفا وأنوثة، منفذة بخامات وأقمشة تتميّز بالثقل والقوام، من التفتا والفاي الساتان، مشغولة على الصدر بأسلوب من الفن الحديث ومطعمة بالخرز والبايت البراق.

لوحات فنان
أما الألوان فقد اختارها المصممان فرحة ومبهجة منسجمة مع أجواء الربيع ومواسم تفتح الأزهار، من الخلفيات البيضاء الناصعة والمطبعة ببقع ألوان زاهية مستقاة من علبة رسم لفنان، ومرورا بدرجات أكثر إشراقاً وقوة من الأصفر عباد الشمس، والوردي المزهر، والأحمر الجوري، والأخضر العشبي، بالإضافة لبعض الظلال التقليدية الرزينة بالأزرق البحري، والكحلي النيلي، والرمادي الفضي، والأسود القاتم، جاءت جميعا ضمن تشكيل إبداعي مثير ومبتكر، وكأنها لوحات رسم معلقة في معرض للفن الحديث.
في المحصّلة فقد جاءت كامل التشكيلة الأخيرة وكأنها لا تزال تبحث عن التوازن الصحيح ما بين موروث أوسكار دي لارينتا الكلاسيكي العظيم، وبين تلك النظرة المجددة التي يرتئيها حاليا مصممو الدار الشباب.