الرياضي

الطلياني "يحاور الكأس"

عصام سالم:

- قابلته بعد 24 ساعة من معانقة الكأس·· واعتلاء الأبيض عرش الكرة الخليجية·
إنه عدنان خميس الطلياني لاعب القرن في كرة الإمارات·
- وسألته·· ماذا قلت لإسماعيل مطر نجم النجوم·· بعد أن أطلق السلوفاكي ميشيل لوبوس صافرة النهاية في ''خليجي ''18 معلنا فوز الأبيض باللقب الغالي لأول مرة في تاريخه·
- رد الطلياني: قبل انطلاق الدورة قلت لإسماعيل: تواضع لجماهيرك·· تتضاعف نجوميتك، وثق أنك أنت وزملاؤك أمام فرصة تاريخية لانتزاع لقب ننتظره منذ حوالي 35 عاماً·
- وكان إسماعيل وزملاؤه عند حسن الظن بهم، وأسعدوا شعبا بأكمله عندما نالوا اللقب بكل الجدارة والاستحقاق·
- وخلال حواري مع الطلياني، توقف لاعب القرن، وقال: لديّ رسالة أود أن أوجهها إلى الكأس واسمحموا لي أن أتحاور معها بكل الصدق والشفافية والصراحة ·
- قلت له: كيف ذلك؟
- قال: أيتها الكأس
- لقد عذبتنا كثيرا·
- وأحبطتنا طويلاً·
- وتلاعبت بأعصابنا سنوات وسنوات·
- وعاندتنا كثيراً·
- وخاصمتنا طويلاً·
- كم من لاعبينا اعتزلوا دون أن يعانقوك!
- كم من لاعبينا صدمتهم طوال الدورات الماضية!
- كم من لاعبينا بدأ مشواره الكروي وانتهى، دون أن يلمسك!
- كم من لاعبينا حلموا بك·· دون أن يتحول حلمهم إلى حقيقة!
- كم من لاعبينا حققوا العديد من الإنجازات، دون أن يروضوك ويعانقوك!
- كم من مجالس الإدارات التي تعاقبت على اتحاد الكرة دون أن يحققوا هذا الحلم!
- كم من المدربين جاءونا وغادرونا دون أن يضيفوا إلى ''سيرتهم الذاتية'' لقب دورة الخليج!
- كم من الإداريين الذين أشرفوا على المنتخب، دون أن يسعدوا بهذا الإنجاز!
- كم من الصحفيين بدأوا مهمتهم واعتزلوا أو ابتعدوا دون أن يكتبوا أن ''الإمارات بطل الخليج''!
- كم من المعلقين تركوا ميكرفوناتهم قبل أن يحتفلوا مع المنتخب بإنجازه التاريخي!
- كم من مواطن عاش ومات دون أن يعيش هذه اللحظة التاريخية!
- أيها الكأس الغالي·· لقد استقر بك المقام على أرض زايد·· وسنعمل كل ما في وسعنا·· حتى لا تغادرنا مرة أخرى·