الاقتصادي

الاحتياطي الأميركي يبقي على سعر الفائدة

واشنطن-د ب ا: ثبت مجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي (البنك المركزي) معدلات الفائدة اول أمس للمرة الخامسة على التوالي وأدخل حالة من السرور والارتياح على البورصة الأميركية في وول ستريت بتخفيف تحذيراته الخاصة بالتضخم·
وأدت بيانات اقتصادية أميركية قوية في الأسابيع الأخيرة منها رفع الرواتب وانخفاض البطالة وبوادر نهوض سوق العقارات إلى تزايد احتمالات عدم التفات البنك المركزي الاميركي للدعوات الرائجة في الأسواق المالية بخفض معدلات الفائدة·
وقال صانعو السياسة في الاحتياطي الاتحادي في بيان بعد اجتماع استمر يومين إن الاقتصاد في سبيله إلى التوسع بمعدلات معتدلة خلال الفصول المقبلة·
ورحب المستثمرون بتغيير نغمة مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن التضخم كبادرة على عدم وجود ارتفاع وشيك في معدلات الفائدة رغم استعادة الاقتصاد الاميركي لنشاطه في نهاية عام 2006 وقد ارتفعت أسعار الأسهم الاميركية بعد إعلان الاحتياطي الاتحادي مما دفع مؤشر داو جونز للشركات الصناعية إلى تسجيل رقم قياسي مرتفع جديد عند الاغلاق·
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي إن معدل التضخم الأساسي - الذي يستبعد الأسعار المتقلبة للنفط والأغذية- ''قد تحسن في الشهور الأخيرة''·
وكان المجلس بعد آخر اجتماع له في ديسمبر قد حذر من ''ارتفاع'' التضخم الأساسي·
وترك البنك المركزي معدل الفائدة الاتحادي عند معدله 25ر5 في المئة وهو نفس مستواه منذ آخر مرة رفعه فيها الاحتياطي الاتحادي في 29 يونيو مما أنهى 17 زيادة متدرجة على التوالي·
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي ''إن المؤشرات الأخيرة أوضحت إلى حد ما أن النمو الاقتصادي أكثر ثباتا وأن بعض البوادر المؤقتة للاستقرار قد ظهرت في سوق العقارات''·
وتكهن بعض المحللين أن الاحتياطي الاتحادي قد يرفع معدلات الفائدة في عام 2007 بعد تسارع معدل نمو الاقتصاد الاميركي إلى معدل سنوي غير متوقع هو 5ر3 في المئة خلال الربع الأخير من العام الماضي طبقا لبيانات حكومية أولية نشرت أمس·
وأفادت وزارة التجارة الاميركية إن قوة إنفاق المستهلك خلال موسم عطلات ''الكريسماس'' وزيادة الصادرات حفزت أكبر اقتصاد في العالم بعد ستة شهور من تباطؤ النمو الاقتصادي·
وكان كثير من الاقتصاديين قد تكهنوا في العام الماضي أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيخفض معدلات الفائدة في النصف الاول من العام 2007 ولكن التحول في معدلات النمو الاميركي جعل حتى المتفائلين بخفض معدلات الفائدة يتحدثون عن نهاية العام·
ومن شأن خفض معدلات الفائدة إعطاء دفعة للاقتصاد ولكنه ينطوي على مخاطر بتفاقم التضخم· ويقف معدل التضخم في أسعار المستهلك الاميركي عند نسبة 5ر2 في المئة وهو مستوى يعتبر بشكل عام أعلى من منطقة الامان الخاصة بمجلس الاحتياطي الاتحادي·
إلى ذلك اظهرت البيانات الحكومية ان الاقتصاد الاميركي نما بمعدل اقوى من المتوقع في الربع الأخير من 2006 دون اثارة ضغوط تضخمية في حين ساهم الانفاق الاستهلاكي القوي في اكثر من مجرد موازنة اكبر ركود في سوق الاسكان منذ 15 عاما·
وافادت وزارة التجارة ان الناتج المحلي الاجمالي وهو اشمل مقياس للنشاط الاجمالي العام داخل الحدود الاميركية توسع بمعدل سنوي يبلغ 3,5 في المئة اثناء الفترة من اكتوبر حتى ديسمبر ·وارتفعت أسعار السندات الحكومية الاميركية بعد قرار المجلس الاحتياطي حيث اعتبر المستثمرون بيان المجلس اشارة على ان الفرص محدودة لأي زيادة في سعر الفائدة هذا العام·
وارتفعت الأسهم الأميركية وهبط الدولار أمام اليورو والين عقب قرار مجلس الاحتياط·
وتمثل الزيادة في الناتج المحلي الاجمالي افضل قراءة فصلية منذ بداية العام الماضي حين لم يكن التراجع في سوق الاسكان الامريكي واضحا بصورة كاملة· وهذا المعدل افضل من معدل النمو السنوي البالغ ثلاثة في المئة الذي توقعه الاقتصاديون·