الاقتصادي

مواطنون يعرفون السياح على معالم أبوظبي وإرثها الثقافي

"المواطن خير من يمثل وطنه للسياح"، يقول المرشد السياحي في جامع الشيخ زايد الكبير، عبدالله العامري، الذي قرر الالتحاق بمهنة الإرشاد السياحي في وقت فراغه رغم دراسته تخصص الهندسة المدنية في جامعة الإمارات.
وتتفق مضحية المنصوري التي تعمل مرشدة سياحية مع العامري، وتؤكد أن مهنة الإرشاد السياحي يجب أن تقتصر على المواطنين والمواطنات لأنهم خير من يمثلون بلدهم ويعكسون ثقافته وتراثه.
وتقول المنصوري، التي أسست شركة سفريات "رويال اكسبرس" بدعم من صندوق خليفة قبل حوالي 6 أشهر "كثير من المرشدين الأجانب يقدمون معلومات مغلوطة للسياح عن التقاليد والثقافة الإماراتية، أما المواطن فيقدم المعلومات الصحيحة والدقيقة عن بلده".
ويقول العامري "إن العمل كمرشد سياحي يعرف المواطن على مختلف الثقافات والجنسيات عن قرب، ويتيح له أن يعبر عن وطنه وما يحتويه من مرافق ومقومات سياحية وثقافية".
تخرج العامري في برنامج الإرشاد السياحي نهاية العام الماضي، وحصل على رخصة الإرشاد السياحي من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
ويشير إلى أنه يتم التعامل مباشرة مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركات سياحية لتزويده بالمجموعات السياحية.
ولا يتوقف طموح العامري عند هذا الحد.
ويقول "أسعى إلى التوسع في مهنتي لتشمل مرافق سياحية أخرى بجانب جامع الشيخ زايد، إضافة إلى طموحي الأكبر وهو إنشاء شركة سياحية خاصة بي".
أما المنصوري فلديها رخصة المرشد السياحي الثقافي، إضافة إلى أنها خريجة برنامج سفير أبوظبي.
وتضيف "يكفيني فخراً أن أتكلم عن وطني، ماضيه وحاضره ومستقبله".
وتتعامل مضحية من خلال شركتها مع أكثر من 20 مرشداً سياحياً من المواطنين والمواطنات.
وتمارس المنصوري، التي درست تخصص إدارة سفر وسياحة، مهنة الإرشاد السياحي من خلال شركتها في كثير من المواقع السياحية والثقافية في أبوظبي كجامع الشيخ زايد وقصر الإمارات ومنارة السعديات، إضافة إلى قرية التراث، فضلاً عن واحة العين وفي المنطقة الغربية كمنتجع قصر السراب.
وتقول المنصوري إنها تعاقدت مع مواطنات يقمن بإعداد المأكولات الإماراتية لكي يتذوقها السياح ويتعرفوا على فن الطعام الإماراتي.
من جانبه، يقول ناصر الريامي مدير إدارة المعايير السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إن إقبال المواطنين على مهنة الإرشاد السياحي يرتفع عاماً بعد عام، حيث أسهمت الهيئة في تعزيز وعي المواطنين بأهمية هذه المهنة في اكتساب المعلومات اللازمة عن أبوظبي وكيفية التعامل مع السياح.
وبحسب الهيئة، فإن عدد المرشدين السياحيين وصل إلى 482 مرشداً سياحياً، 41 منهم مواطنون.
ويضيف الريامي أنه "منذ إطلاق النظام الإلكتروني الجديد في 8 يناير، فإن طلب التسجيل ارتفع من المواطنين نظراً لسهولة التسجيل عبر النظام الذي يوفر الوقت والجهد".
ويؤكد الريامي أن الهيئة تعمل باستمرار على تشجيع المواطنين للعمل في مهنة الإرشاد السياحي، حيث إنهم أفضل الأشخاص لتمثيل وطنهم والتعريف بثقافته وتراثه.
وقال الريامي "إن الدورات التدريبية والورش المصاحبة لتأهيلهم قبل الانخراط بالعمل في الإرشاد السياحي تكون مجانية للمواطنين وذلك لتشجيعهم على الانخراط في المهنة".
وحددت الهيئة عدداً من المعايير الرئيسية التي يجب أن تتوافر في الشخص المتقدم لمهنة الإرشاد السياحي، منها الإلمام باللغة الإنجليزية كلغة أساسية، إضافة إلى الشخصية التي توائم المهنة من حيث كيفية التعامل مع السياح بشكل مباشر، والقدرة على ترويج المنتجات السياحية في أبوظبي.