عربي ودولي

إحباط عملية انتحارية استهدفت بغداد وتفكيك خلية إرهابية بالجنوب

قوات عراقية أثناء عملية لتطهير طوزخورماتو من فلول «داعش» (أ ف ب)

قوات عراقية أثناء عملية لتطهير طوزخورماتو من فلول «داعش» (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أحبطت القوات الأمنية العراقية أمس، عملية انتحارية حاولت تنفيذها امرأة ترتدي حزاما ناسفا بإحدى مدارس العاصمة العراقية بغداد، كما أعلنت تفكيك خلية إرهابية كانت تجهز عجلات مفخخة لاستهداف المحافظات الجنوبية. في حين أكد دبلوماسيون أن الولايات المتحدة تجدد ضغوطها على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي «الناتو» لتشكيل بعثة رسمية طويلة الأمد في العراق.
وقالت قيادة عمليات بغداد إن «القوات الأمنية أحبطت محاولة إرهابية بواسطة امرأة ترتدي حزاماً ناسفاً، تواجدت داخل إحدى مدارس منطقة الطارمية شمال بغداد». وأضافت أن «الإرهابية اتخذت هذه المدرسة لتبيت ليلتها، وتنطلق فجر الأربعاء باتجاه إحدى مناطق بغداد مستهدفة تجمعات شعبية». وأشارت إلى «محاصرة المدرسة والعثور على الإرهابية داخل غرفة الإدارة، ولعدم امتثالها لأوامر القوة بالخروج أطلق النار عليها، ما أدى إلى انفجار الحزام الناسف الذي كانت ترتديه وقتلها فورا».
من جهة أخرى، قال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى في العراق، إن القوات الأمنية فككت خلية إرهابية كانت تجهز عجلات مفخخة لاستهداف المحافظات الجنوبية. وأضاف أن «محكمة تحقيق الناصرية المختصة بقضايا الإرهاب صدقت اعترافات خلية إرهابية من 7 أفراد قامت بعدة عمليات إرهابية».
وأضاف أن «الخلية اعترفت بإدارتها أعمالها الإجرامية من مناطق ألبوكمال، وكانت تجهز عجلات مفخخة لاستهداف المحافظات الجنوبية». ولفت إلى أن «أحد أفراد الخلية الإرهابية وهو شقيق والي تنظيم الجنوب في داعش، اعترف باشتراكه بعملية إرهابية أدت إلى مقتل ضابط استخبارات في عام 2012، وإصابة عدد من الضباط في منطقة ألبوعيثة في بغداد».
على صعيد آخر، بدأت القوات العراقية أمس، عملية واسعة لطرد فلول عناصر تنظيم «داعش» في المناطق الصحراوية على حدود محافظتي صلاح الدين وكركوك في شمال شرق العراق. وقالت قيادة العمليات المشتركة إنه «بهدف بسط الأمن والاستقرار والقضاء على الخلايا النائمة ومواصلة لعمليات التطهير، انطلقت منذ ساعات الصباح الأولى عملية تفتيش وتطهير» في مناطق شرق قضاء طوزخورماتو.
وتشارك في هذه العملية «الفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي، وفرقة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية، وقوات الحشد الشعبي» بالتنسيق مع قوات البيشمركة، وبإسناد من طيران الجيش والتحالف الدولي، بحسب البيان.
إلى ذلك، قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تجدد ضغوطها على شركائها في حلف شمال الأطلسي «الناتو» لبدء مهمة طويلة الأجل في العراق. وقال خمسة دبلوماسيين كبار في «الناتو»، إن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بعث برسالة إلى مقر الحلف في يناير تدعو إلى تشكيل بعثة رسمية للحلف في العراق بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية.
ومن المتوقع أن يبحث وزراء الدفاع بدول الحلف المطلب الأميركي في بروكسل الأسبوع المقبل، ومن المحتمل أن يصدر قرار في هذا الشأن في قمة تعقد في يوليو. وقال الدبلوماسيون إن ماتيس ترك في رسالته الكثير من التفاصيل مفتوحة لكنه أشار إلى تطوير الأكاديميات العسكرية وعقيدة عسكرية لوزارة الدفاع العراقية.
ومن الأفكار الأخرى التي استند إليها الدبلوماسيون إدراج التدريب على التخلص من القنابل وصيانة المركبات التي ترجع إلى العهد السوفييتي وكذلك التدريب الطبي.
وقال دبلوماسي كبير في الحلف مشترطا إخفاء هويته «الولايات المتحدة تضغط بشدة من أجل دور للأطلسي في العراق، ليس دوراً قتالياً بل مهمة طويلة الأجل»، وقال «قلة قليلة من الحلفاء تريد ذلك».