الرياضي

محرز.. الجاني والضحية!

محمد حامد (دبي)

يستمر غياب النجم الجزائري رياض محرز على تدريبات ليستر سيتي للمباراة الثالثة على التوالي، حيث يواجه الثعالب فريق مان سيتي باستاد الاتحاد بعد غد في إطار مباريات المرحلة الـ27 للبريميرليج، ويرتفع عدد الحصص التدريبية التي تغيب عنها النجم الجزائري إلى 5 مرشحة للارتفاع منذ رفض انتقاله لصفوف متصدر المسابقة في اليوم الأخير للميركاتو الشتوي.
قضية محرز أصابت الإنجليز وغيرهم بالحيرة، فقد أصبحت للقضية أبعاد جماهيرية وإعلامية تعزف على وتر العاطفة والاحترافية، فلا يمكن وصف اللاعب بالمتمرد الذي يكسر قواعد الاحتراف، ولا يمكن التعاطف معه كلياً، حيث تبدو الأمور أكثر تعقيداً، المتعاطفون مع محرز يؤكدون أنه يحق له الاستمرار في توجيه رسالة الغضب لإدارة ليستر، خاصة أنه حصل سابقاً على وعد بتسهيل انتقاله إلى أحد الأندية الكبيرة بعد أن كتب مع الفريق الذي كان مجهولاً رواية من الخيال، وصنع ممكناً من المحال، وذلك حينما لعب أحد أدوار البطولة مع فاردي وكانتي والثعلب رانييري في تتويج ليستر بلقب البريميرليج 2016.
وفي المقابل يرى البعض الآخر أنه يتوجب على النجم الجزائري إنهاء تمرده والاستسلام للأمر الواقع، خاصة أن استمرار الغياب سوف يهبط بأسهمه في بورصة المحترفين التي لا تعترف بعاطفة الغضب، ولا تعرف التمرد، وفي ظل الحيرة التي تسيطر على الجماهير والإعلام في إنجلترا وغيرها تفاعلاً مع قضية محرز، يقف الجهاز الفني لفريق ليستر سيتي وإدارة النادي في حالة من الترقب والحذر.
صحيفة التليجراف اللندنية، أشارت إلى أن كلود بويل المدير الفني لليستر سيتي يتعامل بذكاء لافت مع الموقف، فسوف يعلن أن محرز تغيب طوال الفترة الماضية بسبب المرض وعدم الجاهزية الذهنية والبدنية، لكي يفتح له باباً للعودة دون خسائر حقيقية سواء كانت مادية أو معنوية.
ومنذ حصول ليستر سيتي على لقب البريميرليج أدرك عدد من نجوم الفريق أن المعجزة لن تتكرر، ليقرروا الرحيل استجابة لعروض الأندية الكبيرة، وعلى رأس هؤلاء كانتي ودرينكووتر، كما أشارت تحليلات إنجليزية وإيطالية إلى أن رانييري كان يتوجب عليه الرحيل مرفوع الرأس بعد تحقيق المعجزة بدلاً من الانتظار حتى تمت إقالته.
ولا تشكل رغبة محرز في الانضمام لكيان كروي كبير حالة استثنائية، فقد حاولت أندية برشلونة وأرسنال وليفربول وتشيلسي ومان سيتي التعاقد معه، وعلى الرغم من أن قيمته السوقية لا تتجاوز 35 مليون يورو في الوقت الراهن، فإن إدارة ليستر تلقت عروضاً تصل إلى ضعف هذا المبلغ وتم رفضها، لينقطع محرز عن التدريبات حتى الآن.