عربي ودولي

اتهام رئيسة كوريا الجنوبية السابقة بتلقي رشى من الاستخبارات

وجهت السلطات في كوريا الجنوبية اتهامات للرئيسة السابقة بارك غيون-هي بقبول رشى تبلغ ملايين الدولارات من وكالة الاستخبارات الوطنية، على ما جاء في تقارير إعلامية محلية.

وأفاد محققون وسائل إعلام كورية جنوبية أن بارك (65 عاما) يشتبه تلقيها شهرياً ما بين 50 و200 مليون وون (ما بين 47 ألف و188 ألف دولار بالسعر الحالي" من وكالة الاستخبارات الوطنية، منذ مطلع العام 2013 بعد أن حلفت اليمين رئيسة للبلاد وحتى منتصف 2016.

وبارك أول امرأة ترأس كوريا الجنوبية موقوفة حاليا على ذمة اتهامات أخرى بالفساد.

وسلم الأموال، البالغة إجمالا 3,65 مليار وون (3,4 مليون دولار)، عملاء من الوكالة إلى مساعدي بارك في مواقف سيارات غير مزدحمة أو في شوارع خلفية قرب البيت الأزرق الرئاسي.

وقالت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية إن الأموال خرجت من "ميزانية سرية" في الوكالة تخصص لإنفاق ملايين الدولارات دون فواتير في إطار أنشطة مكافحة التجسس.

وأشارت التقارير الصحافية إلى أن بارك أنفقت معظم هذه المبالغ في أغراض شخصية من بينها إجراء حقن بالبوتكس لأغراض التجميل، شراء ملابس، وهواتف نقالة غير شرعية استخدمتها صديقتها المقربة شوي سون-سيل التي تسترت عليها.

وأدى تستر بارك على صديقتها في قضايا فساد إلى الإطاحة بها إثر احتجاجات شعبية واسعة.

وطالب الادعاء بإنزال عقوبة السجن 25 عاما على شوي، المتهمة بالتواطؤ مع بارك لانتزاع ملايين الدولارات من شركات كورية جنوبية عملاقة من بينها سامسونغ.

وتحاكم بارك بالفعل في 18 اتهاما من بينها تلقي رشى، وإساءة استخدام السلطة لمنح مزايا حكومية لشركات عملاقة.

وفي هذه القضية، سيضيف الادعاء تهمتي الرشى والاختلاس للائحة الاتهام، على ما جاء في التقارير الإعلامية. ورفضت بارك التعاون مع محققين سعوا لاستجوابها في محبسها.

ووجهت الاتهامات رسميا أيضا لرئيسين سابقين في وكالة الاستخبارات الوطنية حول اتهامات الرشى.

أقال البرلمان بارك في ديسمبر 2016، وثبتت المحكمة الدستورية هذا القرار في مطلع مارس الفائت ما أدى إلى رفع الحصانة عنها.

وبدأت محاكمتها في مايو الفائت لكنها ترفض حضور جلسات المحاكمة منذ أكتوبر الفائت بسبب قرار محكمة تمديد احتجازها لستة أشهر.

وانسحبت هيئة الدفاع عنها، متهمين القضاة بالانحياز ضدها، وهي ترفض التعاون مع هيئة دفاع عينتها الحكومة.