الإمارات

وزارة التربية: تقييم التصحيح الإلكتروني لتطبيقه في المدارس الحكومية

طلاب خلال أداء الامتحان في إحدى المدارس

طلاب خلال أداء الامتحان في إحدى المدارس

اعتمدت وزارة التربية والتعليم مركز دبي للتصحيح، مركزاً دائماً لتصحيح الاختبارات الوطنية والدولية إلكترونياً، وفقاً لأحمد الدرعي رئيس قسم الامتحانات بإدارة التقويم والامتحانات في الوزارة، الذي لفت إلى أن الإدارة ستعمل على تقييم تلك التجربة خلال العام الجاري، تمهيداً لتطبيقها على الامتحانات الفصلية في المدارس الحكومية.
وأكد الدرعي أن الوصول إلى مرحلة التصحيح الإلكتروني، قطع شوطاً مهماً من خلال ما أنجزته إدارة تقنية المعلومات في نظام إدارة شؤون الطلبة، الذي ساهم في مكننة الكثير من العمليات الأكاديمية والامتحانية والإدارية، مشيراً إلى أن إطلاق مشروع «بنك الأسئلة» قريباً سيساهم في إكمال مختلف الوسائل المساندة للتصحيح الإلكتروني.
ولفت إلى أن وزارة التربية، خاضت تجربة ناجحة، من خلال التجربة التطبيقية للتصحيح الإلكتروني بالصف العاشر في مواد الرياضيات، واللغة الإنجليزية، والكيمياء، والفيزياء، وشملت 12 ألفاً و400 طالب، ولاقت نجاحاً كبيراً تم خلالها تقييم التجربة وتعزيزها، وتجهيز البنية التحتية الإلكترونية اللازمة تحضيراً للتوسع في تطبيقها لاحقاً على باقي المراحل التعليمية، مشيراً إلى أن الإدارة قامت بإجراء دورات تدريبية لمعلمين مؤهلين لإجراء التصحيح الإلكتروني، وفقاً لمعايير متعددة، علماً أن المصححين المدربين سيكون عملهم دائم بالنسبة للمركز الجديد.
ووفقاً للنظام الجديد، يتسلم كل طالب ورقة الامتحان مشتملة على البيانات التفصيلية لكل طالب، بالإضافة إلى شريط بيانات أو «بار كود» يتم من خلاله تسجيل تلك البيانات إلكترونياً عبر البرنامج الذي صممته الوزارة، والذي يتم من خلاله توزيع الأسئلة إلكترونياً.
وقال مدير قسم الامتحانات، إن تسلم ورقة الامتحان سيكون عبر ثلاث خطوات متتابعة، تتمثل الأولى في تسلم الفريق المختص بإعداد الورقة الامتحانية للنماذج حسب العدد الوارد في الكشوف، بينما يقوم الفريق الثاني بالتدقيق على البيانات ومقارنتها بالكشوف، والتأكد من تسلم كافة الأوراق حسب البيانات الواردة، ويقوم الفريق الثالث بعدها بالتأكد من سلامة وصحة الورقة الامتحانية، وعدم وجود أية شطب أو قطع قد يعرضها للتلف أو الفساد، موضحاً أنه في حال اكتشاف أي خلل في الورقة الامتحانية فسوف يتم التعامل معها يدوياً.
ونفى الدرعي احتمالية حدوث أي خطأ في عملية التصحيح الإلكتروني كونها تخضع لمعايير صارمة، وتسير وفق آلية عمل منظمة ودقيقة، لافتاً إلى أن هذه العملية تساهم في سرعة إنجاز عملية التصحيح، وتوفير بيانات تفصيلية عن الامتحانات، حيث يمكن من خلالها قياس مدى التقدم والتأخر في أي مادة أو سؤال ما في الورقة الامتحانية.
وتتحدد أدوار ومهام فرق التصحيح وتقدير الدرجات وفق أعلى درجات السرية والدقة، إذ يقوم مشرف فريق التصحيح بمتابعة الفريق والتحقق أولاً بأول من عملية رصد الدرجات وسلامتها وفق المعايير المقررة، وذلك في إطار دائرة إلكترونية مغلقة، وعن طريق الكود الخاص بكل طالب، ولا يحق هنا لأي من مقدري الدرجات إعادة عملية التقدير أو الرصد، إذ يتم إغلاق النظام الخاص بكل ورقة امتحانية إلكترونياً لضمان الشفافية والمصداقية.
واعتبرت «التربية»، أن هذه الخطوة تنسجم مع توجهات الحكومة الرشيدة القاضية بمكننة جميع الخدمات والعمليات الورقية بعيداً عن الإجراءات الورقية التقليدية، وحرص وزارة التربية على الأخذ بكل ما هو حديث لتطوير العملية التعليمية، وجعل المدرسة الإماراتية نموذجاً يحتذى به في مجال التعليم والتعلم الإلكتروني.
وكانت «التربية» أشارت في وقت سابق إلى أن معدل الإنجاز في عملية تصحيح أوراق الامتحانات إلكترونياً يعادل خمسة أضعاف عملية التصحيح بالطريقة التقليدية، فضلاً عن تحقيقها للدقة والشفافية، وخاصة خلال مراحل التصحيح والمراجعة ورصد الدرجات، إلى جانب تحقيقها مجموعة من الأهداف الرئيسة، يأتي في مقدمتها مبدأ تحقيق التكافؤ في تقييم أداء الطلبة، وتطوير وتوحيد معايير التصحيح، والوقوف على أسس بناء الورقة الامتحانية، فضلاً عن الحصول على التغذية الراجعة المطلوبة لدعم قرارات تطوير نظم التقويم والامتحانات.