الإمارات

8 خطوات لمواجهة تحديات التنقل ذاتي القيادة في دبي

الطاير خلال كلمته أمام القمة (من المصدر)

الطاير خلال كلمته أمام القمة (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

أكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات، أن حكومة دبي التي تطمح أن تتبوأ موقعاً ريادياً في التنقل ذاتي القيادة بحلول عام 2030، تقود هذه العملية في الإمارة، في حين تتولى الشركات الخاصة هذا التحول في العديد من دول العالم، حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، استراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة، التي تهدف إلى تحويل 25% من إجمالي الرحلات إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030.
وتوقع الطاير أن تصل نسبة الرحلات التي تتم بمترو دبي ذاتي القيادة إلى 12.2% عام 2030، مقارنة بـ 8.8% عام 2016، وأن تصل نسبة الرحلات التي تتم بالحافلات ذاتية القيادة إلى 6.4% عام 2030.
جاء ذلك، خلال كلمته في الجلسة الرئيسة بعنوان «التنقل الذاتي القيادة - تحديات عالمية وفرص مستقبلية»، في القمة العالمية للحكومات 2017.

3 تحديات محلية
عدّد الطاير 3 تحديات تواجه مدينة دبي في إنجاح التنقل ذاتي القيادة، هي الظروف المناخية القاسية وتأثيرها على أنظمة التنقل الذكية، وتعدد الجنسيات والثقافات في دبي بوجود أكثر من 190 جنسية، الأمر الذي يؤثر على مدى تقبل المتعاملين لهذه التقنية الحديثة، بالإضافة إلى ضرورة توفير وسائل مناسبة لتوصيل الركاب إلى وجهاتهم النهائية في ظل الظروف الجوية المحلية.
أما التحديات العالمية التي تواجه التنقل ذاتي القيادة فصنفها الطاير إلى 4 فئات، هي متطلبات البنية التحتية، مثل الخرائط الدقيقة وعلامات الطرق الواضحة، والتشريعات والقوانين والتي تشمل الترخيص وآليات التأمين، وتحديد المسؤوليات في حال وقوع الحوادث. والفئة الثالثة هي السلامة ومدى تقبل الجمهور باستخدام الآليات ذاتية القيادة ومدى ارتياحه، والمتطلبات التكنولوجية المتعلقة بفاعلية أجهزة الاستشعار والكاميرات في الأجواء المختلفة، ومتطلبات الحماية من القرصنة.

5 مستويات
أشار الطاير إلى وجود خمسة مستويات للتنقل ذاتي القيادة، وفقاً لتصنيف جمعية مهندسي السيارات الأميركية. ويقتصر المستوى الأول على التوقف الذاتي للمركبة عند اقترابها من أي عائق، بينما تكون المركبة في المستوى الخامس قادرة على إنجاز أي رحلة تحت أي ظروف دون أي تدخل بشري.
وأضاف: إن التقنيات المتوافرة تجارياً تقع حالياً في المستوى الثالث، حيث تسمح للمركبة بالقيادة الذاتية لفترات محدودة في الظروف العادية، ولكنها تحتاج لتدخل السائق عند حدوث أية متغيرات، أما البحوث والدراسات فهي حالياً بين المستويين الرابع والخامس، حيث تقوم بعض الشركات بتجربة مركبات ذاتية القيادة على مسارات مُعرّفة وغير مُعرّفة مسبقاً. وأوضح أن الحكومات حول العالم أنفقت أكثر من 600 مليون دولار أميركي لدعم البحوث الخاصة بهذا المجال، وهذا الرقم لا يشمل المبالغ التي تم إنفاقها من قِبل الشركات الخاصة.
وقال: تمكنت دبي خلال سنوات قليلة من احتلال موقع جيد على مستوى العالم في هذا المجال، وذلك بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي حددت مستهدفاً واضحاً وهو تحويل 25% من إجمالي الرحلات إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030.
كما بدأت دبي في التشغيل التجريبي لمركبات وحافلات صغيرة ذاتية القيادة، وأيضاً التشغيل التجريبي لقوارب ذاتية القيادة، ودراسة توفير حافلات سريعة ذاتية القيادة، وكذلك دراسة توفير مركبات أجرة ذاتية القيادة مع شركات عالمية، وتطبيق مبادرات لتغطية الميل الأول والأخير بالشراكة مع القطاع الخاص ومنها نظام التأجير بالساعات، والبدء بتوفير البنية التحتية المناسبة للمركبات الكهربائية والصديقة للبيئة، والتي قد تتحول مستقبلاً إلى مركبات ذاتية القيادة، مؤكداً أن دبي تطمح لتتبوأ موقعاً ريادياً بحلول عام 2030.

8 ممكنات
أوضح الطاير، أنه للتغلب على تلك التحديات تم تحديد ثمانية ممكنات سيتم العمل عليها بشكل متوازٍ وهي، سن التشريعات والقوانين المتعلقة بالمركبات ذاتية القيادة، وتعزيز سلوك وتقبل المجتمع لهذه التكنولوجيا، ووضع شروط ولوائح لترخيص المركبات ذاتية، وتعديل لوائح التأمين، وتنفيذ متطلبات البنية التحتية، ومكافحة القرصنة الإلكترونية، وتحقيق الاتصال بين المركبات، وبناء خرائط عالية الدقة، مؤكداً أن تطبيق التنقل ذاتي القيادة يحقق العديد من الفوائد، وقد بدأنا في دبي بتحقيق جزء من هذه الفوائد في مترو دبي ذاتي القيادة، حيث تحسّن الالتزام بجدول الرحلات بنسبة 6.4%، مقارنة بأنظمة قطارات عادية، وانخفاض التكلفة التشغيلية بنسبة 7%، وتوقع أن يكون لاستراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة فوائد اقتصادية تقدر بنحو 22 مليار درهم سنوياً، إلى جانب خفض مصاريف التنقل بنحو 44%، وتقليل الطلب على المواقف بنسبة 50%، وتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 12%، والحد من الحوادث المرورية والخسائر الناتجة عنها بنسبة 12%، وكذلك رفع معدلات السعادة للسكان من خلال توفير خيارات جديدة للتنقل.