عربي ودولي

10 قتلى و60 جريحاً بتفجير في لاهور

ضابط شرطة في مكان التفجير في لاهور شرق باكستان أمس (أ ب)

ضابط شرطة في مكان التفجير في لاهور شرق باكستان أمس (أ ب)

لاهور، باكستان (وكالات)

قتل 10 أشخاص على الأقل، وأُصيب 60 آخرون، بانفجار قوي وسط حشد من المحتجين في لاهور شرق باكستان، حسبما أكد مسؤولون، ما يهدد الاستقرار في كبرى مدن إقليم البنجاب. وأغلقت الشرطة المنطقة في شارع «مول رود» الرئيس في المدينة، وفر المارة من المكان خشية وقوع انفجار ثانٍ، بينما عرضت وسائل الإعلام المحلية صور الجرحى.
وقال متحدث باسم شرطة البنجاب ناياب حيدر: «كان تفجيراً انتحارياً على ما يبدو، لكن الشرطة ما زالت تحقق لمعرفة طبيعة الانفجار على وجه الدقة». واتصل متحدث باسم جماعة الأحرار، وهي إحدى فصائل حركة طالبان الباكستانية بـ«رويترز»، وأعلن مسؤولية الجماعة عن الهجوم.
وقال مسؤول عمليات الإنقاذ ديبا شاهناز: «إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا في التفجير، كما أُصيب 60 آخرون ونقلوا إلى مستشفيات المدينة، إلا أن مصادر المستشفيات لم تؤكد هذه الأرقام». وقال شاهد العيان محمد طارق: «كان التفجير قوياً جداً. شاهدت الجرحى والجثث، والسنة اللهب تحيط بمكان الانفجار والناس يبكون». ووقع الحادث بينما كان مئات الصيادلة يحتجون على قانون جديد قرب برلمان إقليم البنجاب، حسبما صرح رانا سناء الله وزير العدل المحلي. وأضاف: «نخشى من وقوع العديد من الجرحى».
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها فوراً عن التفجير، إلا أن الفصيل نفسه من طالبان باكستان المسؤول عن تفجير عيد الفصح توعد مؤخراً بمواصلة ارتكاب اعتداءات.
إلى ذلك، قتل ثلاثة عسكريين باكستانيين بانفجار قنبلة موضوعة إلى جانب الطريق في منطقة قبلية في شمال غرب البلاد عند الحدود مع أفغانستان، كما أفاد مسؤولون أمس.
وانفجرت القنبلة المحلية الصنع بينما كان العناصر الثلاثة يقومون بدورية على دراجة نارية أمس الأول في إحدى قرى منطقة جنوب وزيرستان القبلية.
على صعيد آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أمس: «إن عدد اللاجئين الأفغان العائدين من باكستان، الذي وصل بالفعل إلى أعلى معدلاته في سنوات، قد يزيد هذا العام إذا استمرت باكستان في انتهاج سياساتها القسرية».
وفي العام الماضي، غادر مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان باكستان، وهو ما يمثل أعلى عدد في 12 عاماً، فيما وصفته المنظمة بأنه «أضخم إعادة قسرية جماعية غير شرعية للاجئين في العصر الحديث». ويخشى عمال إغاثة ومسؤولون أفغان من أن العائدين يأتون لبلد يشهد صراعاً وأزمة اقتصادية.
وقالت باتريشيا جوسمان، وهي من كبار باحثي هيومن رايتس ووتش: «إن المنظمة تلقي الضوء على القضية قبل اجتماع يعقد هذا الأسبوع بين مسؤولين أفغان وباكستانيين ومن الأمم المتحدة، يتوقع أن يرسم مسار سياسات التعامل مع اللاجئين لهذا العام».
وقالت جوسمان: «نريد أن نتأكد أن ما حدث الخريف الماضي لن يتكرر»، في إشارة لما وصفته المنظمة بأنه (تركيبة سامة مؤلفة من تهديدات بالترحيل وإساءة المعاملة من الشرطة) للأفغان في باكستان وقعت العام الماضي».
وقالت المنظمة: «إن باكستان قامت في النصف الثاني من 2016 «بطرد» نحو 365 ألفاً من الأفغان المسجلين لديها، البالغ عددهم 1.5 مليون لاجئ، إضافة إلى ما يزيد قليلاً على مئتي ألف لاجئ من بين مليون آخرين غير مسجلين».
وانتقدت المنظمة أيضاً الأمم المتحدة لما اعتبره محققوها أنه فشل من المنظمة الدولية في التأكد من أن اللاجئين الأفغان يعودون طوعاً حقاً، كما ينص القانون الدولي. وقالت أريان روميري، وهي متحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين: «إن المفوضية وثقت سياسات تنتهجها الحكومتان ساعدت على زيادة عدد اللاجئين العائدين».
وقالت في بيان: «لا تؤيد المفوضية العودة لأفغانستان، نظراً للصراع المتواصل في أجزاء مختلفة من البلاد، ونظراً لقدرتها المحدودة على استيعاب العائدين.. وفي الوقت نفسه المفوضية تساعد بالفعل من قرروا العودة بناءً على الخيارات المتاحة لهم».