صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المدير السابق لحملة ترامب يقاضي مولر ووزارة العدل

أ ف ب


 


تقدم بول مانافورت المدير السابق للحملة الانتخابية الرئاسية لدونالد ترامب بدعوى قضائية ضد المدعي الخاص روبرت مولر ووزارة العدل بتهم تخطي صلاحيات، في خطوة قد تشكل تحديًا كبيراً للتحقيق الجاري في قضية تدخل روسيا في الانتخابات.

وبعد شهرين من وضعه قيد الإقامة الجبرية بتهم التهرب الضريبي والقيام بعمليات تبييض أموال، اتهم مانافورت وزارة العدل ومساعد المدعي العام رود روزنستاين بأنهما منحا مولر سلطات موسعة جدًا في التحقيق الذي يجريه حول احتمال حصول تآمر بين حملة ترامب الرئاسية وروسيا في انتخابات 2016.

وادعى مانافورت أن مولر خرج عن التركيز على التحقيق في تدخل روسي محتمل، بسوقه اتهامات ضد مانافورت مرتبطة بعمله لدى الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش قبل سنوات من الحملة الانتخابية.

وجاء في نص الدعوى أن «التحقيق مع السيد مانافورت لا يستند على الإطلاق إلى التفويض القضائي المعطى للمدعي الخاص بالتحقيق في أية روابط أو تنسيق بين الحكومة الروسية وأفراد مرتبطين بحملة الرئيس دونالد ترامب».

ويعود تعامل مانافورت مع يانوكوفيتش الموالي لروسيا إلى ما قبل 2014، «وليس له علاقة على الإطلاق بالانتخابات الرئاسية في 2016 أو حتى بدونالد ترامب»، بحسب نص الدعوى.

وكان مانافورت، وهو مستشار سياسي مخضرم، عين مديرًا لحملة ترامب الرئاسية في يونيو 2016 إلا أنه اضطر إلى التنحي بعد مرور شهرين على تعيينه بعد أن اتهمته كييف بتلقي 12 مليون دولار من حزب يانوكوفيتش.

وقال مانافورت (68 عاماً) إنه خضع لاستجواب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في 2014 على خلفية أنشطته الأوكرانية التي تعود لأواسط العقد المنصرم، ما يضعها خارج إطار التحقيق الذي يجريه مولر.

وكان روزنستاين عيّن مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي لتولي التحقيق المستقل حول تواطؤ محتمل بين روسيا وحملة ترامب في مايو الماضي. وقد منح هذا التعيين مولر سلطة البحث في «كل ما قد يظهره التحقيق» في احتمال حصول تآمر.

ويقول مانافورت إن قوانين وزارة العدل تمنع منح صلاحيات موسعة كهذه.

ومن شأن قبول الدعوى، التي تقدم بها مانافورت، تقييد صلاحيات مولر وكف يده مثلاً عن التحقيق في مصادر تمويل ترامب ولا سيما الصفقات التجارية مع مستثمرين روس تقول تقارير إعلامية إنها استرعت انتباهه.

في يوليو، قال ترامب في مقابلة إن موارده المالية «خط أحمر» ينبغي على مولر عدم تخطيها. ولكن حتى إذا خسر الدعوى، كما يتوقع المحللون، فإنها تضاف إلى حملة للجمهوريين لتقويض سلطة مولر وإضعاف أي قضية يمكن أن يبنيها ضد الرئيس ترامب أو أسرته وحلفائه المقربين.

وقال المدعي الفدرالي السابق ريناتو ماريوتي على موقع «جاست سيكيوريتي» الإلكتروني «موقفي الأولي هو أن مانافورت، الخبير في فن التلاعب بالرأي العام، يريد أن يكسب المزيد من الإضاءة الإعلامية من دون أن يضع ذلك أمام القاضي الذي سيصدر حكمه عليه في نهاية المطاف في حالة الإدانة».