الإمارات

سقوط طفل من الطابق الثالث ببناية بأبوظبي

سقط طفل، يبلغ من العمر 5 سنوات صباح اليوم، من إحدى النوافذ المفتوحة بشقة سكنية تعود لذويه؛ في الطابق الثالث ببناية في منطقة الخالدية بأبوظبي.

وأوضح اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، أن الطفل "ع. ر" فلسطيني الجنسية، الذي ما يزال قيد العلاج، سقط أثناء وجوده في منزل ذويه في إحدى الشقق السكنية، على الأرض بعد أن اجتاز نافذة ضيقة كانت غير مؤمنة من الطابق الثالث، وكانت حالته خطرة نتيجة ارتطامه بالأرض.

وفور ورود البلاغ لمركز شرطة الخالدية في أبوظبي، تمّ تحريك دورية شاملة وعناصر من مسرح الجريمة والتحقيق؛ وقسم جرائم النفس بإدارة التحريات والمباحث الجنائية إلى مكان الحادث، حيث تمت معاينة المكان.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى سقوط الطفل من إحدى النوافذ غير المؤمنة في شقته السكنية؛ على الرغم من حرص ذويه على إغلاق وتأمين جميع النوافذ الأخرى في تلك الغرفة، عدا النافذة التي سقط منها إلى الأرض.

وأشار الأمين العام إلى أن الإجراءات التي تمت في الحادث كانت متطابقة مع دليل إجراءات التحقيق في قضايا الأطفال، والتي تركز على توحيد الإجراءات الشرطية وتطبيق أفضل الممارسات ذات الصلة.

وأعرب لخريباني عن أسفه لوقوع الحادث؛ على الرغم من حرص الأب على إقفال النوافذ كافة في الغرفة التي كان يوجد بها أبناؤه، ماعدا نافذة واحدة كانت خلف سرير من طابقين، موضحاً أن سهو الأب عن النافذة وعدم تأمينها أديا إلى سقوط الطفل.

وشدد اللواء النعيمي على أهمية دور أولياء الأمور في التأكد من اشتراطات السلامة في منازلهم، وأماكن لعب أبنائهم؛ للوقاية من مثل هذه الحوادث الأليمة، متمنياً للطفل الشفاء العاجل.

وحث الأسر من مختلف الجنسيات، والتي تقطن في جميع البنايات والفلل السكنية، على ضرورة اتخاذ احتياطات السلامة الكفيلة بالحد من حوادث الأطفال المنزلية، كونها من المسببات الرئيسة لإصابات الأطفال وحالات الوفاة، خصوصاً السقوط من الشرفات والنوافذ، والذي يودي بحياتهم في غالب الأحيان وهم بعمر الزهور.

وأكد أهمية المراقبة اللصيقة والمستمرة للأطفال في جميع الأوقات، وإغلاق جميع النوافذ عندما لا تكون قيد الاستعمال، إذ أن معظم النوافذ انزلاقية سهلة الفتح حتى بالنسبة للأطفال، وتركيب حواجز النوافذ لحماية الأطفال من السقوط عبر النوافذ المفتوحة، وهي سهلة التركيب وبالإمكان استخدام البراغي لتثبيتها على إطار النافذة، والاستعانة بمحابس النوافذ لتأمين سلامة الأطفال بالقرب من النوافذ، ويمكن تركيبها على إطار النافذة، وهي تمنع فتح النافذة لأكثر من 4 بوصات "10 سنتيمترات"

ودعا الأسر إلى ضرورة التواصل مع أبنائها من خلال توعيتهم ومتابعتهم كون الأسرة خط الحماية الأول لأبناء، من مختلف المخاطر التي قد تحدق بهم، حيث تعتبر درجة نضج الأطفال واهتماماتهم واحتياجاتهم مختلفة تماماً عن البالغين، ومن ثم يجب على أولياء الأمور توفير الحماية الكافية لأطفالهم.

وأضاف أن ضوابط السلامة والحماية وتركيب أنظمة خاصة لحماية الأطفال من السقوط، تعتبر جزءاً من المبادرات التي تعمل اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية، ممثلة في مركز الوزارة لحماية الطفل، على تنفيذها.

وذكر أن الضوابط تنقسم إلى شقين، وقائي ويركز على التوعية وإشراك الجهات المعنية ضمن اشتراطات ومواصفات تصميم المباني، وتركيب أنظمة السلامة والحماية من السقوط من النوافذ والشرفات، والشق الثاني إجرائي ويتمثل في إجراءات الاستجابة كجزء من المبادرات التي تعمل على تطوير منظومة تساعد على الوصف الدقيق لمواقع الحوادث، ويشمل ذلك البعد الجغرافي مما يساعد على دعم دقة الإحصائيات وتفاصيلها.

من جانبه، ناشد العميد مكتوم الشريفي، مدير مديرية شرطة العاصمة، أولياء الأمور والقائمين على رعاية الأطفال، ضرورة إحكام إغلاق النوافذ وعدم وضع الأثاث المنزلي بالقرب منها، ومراقبة أطفالهم أثناء لعبهم داخل المنزل، مع عدم الاعتماد كلياً على الخدم في رعاية الأطفال، حاثاً الأسر على ضرورة زيادة الوعي في إجراءات السلامة التي يجب اتباعها لضمان سلامة الأبناء، تلافياً لوقوع حوادث مؤسفة أو عادات تشكل خطرًا على سلامتهم؛ ولها مردود نفسي على الوالدين وبقية أفراد الأسر.

ودعا الأسر إلى عدم السماح للأطفال بالجلوس على النوافذ، وعدم تفضيل الأمور الأخرى على رعايتهم؛ بوصف ذلك أولوية لا يجوز التهاون فيها، مضيفاً أن توفير الرعاية الكاملة للنشء من أهم الواجبات التي يحث عليها شرعنا الحنيف؛ وقيمنا النبيلة قبل أي قانون.

وحضر إلى موقع الحادث المقدم فيصل الشمري، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، والملازم خالد الحميدي؛ من قسم جرائم النفس في شرطة أبوظبي، والملازم خالد مصطفى شهاب من مركز شرطة الخالدية، وتم إعلام إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي؛ لتقديم الدعم اللازم لأسرة الضحية.

من جانبه، دعا المقدم فيصل محمد الشمري أولياء الأمور إلى ضرورة اتخاذ احتياطات السلامة الكفيلة بالحد من حوادث الأطفال المنزلية، خصوصاً السقوط من النوافذ، والتي تكررت على نحو لافت أخيراً، وأهمية تضافر الجهود مع الجهات المعنية؛ منوهاً بأهمية دور المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات؛ وملاك المباني حول تطبيق اشتراطات السلامة في هذه المنشآت.

وأكد حرص وزارة الداخلية على زيادة جرعات التوعية للأسر، ومختلف شرائح المجتمع، مشيراً إلى أن مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل نفذ في وقت سابق حملة توعوية واسعة بالتعاون مع الجهات المعنية؛ لحماية الأطفال من مخاطر السقوط من الشرفات.

وأضاف أن المركز أعدّ مجموعة من الإرشادات والنصائح بهدف حماية الأطفال من المخاطر المنزلية، والتي ركزت على أهمية المراقبة الدائمة للأطفال عند اقترابهم من النوافذ، وإغلاق جميع النوافذ من أجل سلامتهم، والتأكد من إغلاقها بإحكام، وتركيب قضبان معدنية على النوافذ، حيث لا تسمح بخروج الطفل من بينها، وأن تكون لها آلية أو طريقة آمنة للفتح في حالة الطوارئ.

وذكر أن الطفل لا يعي المخاطر التي تحيط به نتيجة قلة إدراكه للأمور. وهنا، يأتي دور أولياء الأمور في حماية الطفل من نفسه ومن الآخرين، حيث يعتبر دور الأسرة حيوياً في هذا الإطار، متمنياً عدم وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل، مشيراً إلى وجود تعليمات من اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، حول التنسيق مع السلطات المعنية بكافة إمارات الدولة بهدف توحيد اشتراطات السلامة الخاصة بالأطفال.