عربي ودولي

«داعش» يفجر 3 مساجد وسط الموصل

عراقيون يشيعون جثامين الأئمة الثلاثة في البصرة أمس (آي بي إيه)

عراقيون يشيعون جثامين الأئمة الثلاثة في البصرة أمس (آي بي إيه)

هدى جاسم (بغداد)
قتل ثلاثة رجال دين سنة في هجوم نفذه مسلحون مساء امس الأول في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة في جنوب العراق، بينما قام عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي بتفجير ثلاثة مساجد وسط مدينة الموصل.
وقال مصدر امني عراقي إن «مسلحين تابعين لتنظيم داعش اقدموا امس على تفخيخ ثلاثة مساجد وسط مدينة الموصل من بينها جامع عجيل الياور في منطقة الطيران بعدد من العبوات الناسفة وتفجيرها عن بعد». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «التفجير أدى الى نسف الجوامع بالكامل».وأعلن وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان فتح تحقيق في الهجوم، على رجال الدين الثلاثة في الموصل متهما قوى «تخدم» مشروع تنظيم داعش بتنفيذه، في حين اتهم حزب سياسي سني مجموعات شيعية مسلحة بالوقوف خلف الهجوم.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في قضاء الزبير مهدي ريكان لوكالة فرانس برس إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية هاجموا بنيران أسلحتهم رجال دين كانوا يستقلون سيارة، ما أدى الى مقتل ثلاثة منهم».
وأشار الى أن الهجوم «وقع عند مدخل الزبير عندما كان الضحايا، وهم خطباء وأئمة مساجد في القضاء، في طريق عودتهم من مدينة البصرة بعد حضور اجتماع في مقر الوقف السني» في المدينة الواقعة على مسافة 450 كلم جنوب بغداد، مخصص لبحث استعدادات الاحتفال بعيد المولد النبوي الذي يصادف اليوم السبت.
وأكد مدير الوقف السني في البصرة الشيخ محمد بلاسم مقتل رجال الدين الثلاثة، وهم إمام مسجد الزبير يوسف محمد ياسين، وإمام مسجد البسام ابراهيم شاكر، وإمام مسجد زين العابدين احمد موسى.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الغبان «أمر وكالة المعلومات والتحقيقات الاتحادية بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على خلفيات وأسباب الحادث الإجرامي».واعتبرت أن الهجوم أتى «في وقت يستعد المسلمون في العراق لإحياء ذكرى المولدي النبوي الشريف، وفي أجواء من التفاؤل والوحدة تكرست بشكل ملحوظ بعد تشكيل حكومة حيدر العبادي، مما يشير الى سعي قوى تخدم مشروع داعش في العراق الى شحن الأجواء مجددا واعادة تصعيد الخطاب الطائفي من خلال استفزاز المشاعر المذهبية».
من جهته اتهم الحزب الإسلامي العراقي، احد ابرز الأحزاب السنية والذي ينتمي اليه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، فصائل شيعية مسلحة لم يسمها، بالوقوف خلف الهجوم.
وقال في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه «يبدو ان مجرمي الميليشيات أغاظتهم مشاعر المحبة للنبي واثارهم هذا التمسك الطيب بهوية البصرة الأصيلة والتي تواجه اليوم مخططا خبيثا لمحوها».وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ان «هذه الجريمة لا ينبغي أبدا ان تمر من دون الكشف عن الجناة لينالوا العقاب». وأضاف «لن نسمح باستبدال الدولة المدنية التي نسعى الى بنائها بزمرة من أمراء الحرب وقادة المليشيات»، معتبرا أن «الأيادي المجرمة التي نفذت والجهة الخبيثة التي خططت إنما تحاول افراغ العراق عموما والبصرة خصوصا من أمثال هذه الشخصيات، والتي نحن بأمس الحاجة اليها في الوقت الحاضر».
في غضون ذلك شنت قوات التحالف 11 ضربة جوية في العراق استهدفت وحدات ومبان ومركبات ومعدات وحاوية شحن ومخبأ للأسلحة بالقرب من مدن تاجي وعين الأسد والفلوجة وبيجي والقائم والموصل.
وأعلنت وزارة الدفاع عن تحرير 4 قرى تابعة لقضاء مخمور جنوبي الموصل. وقالت الوزارة في بيان إن «قوة من لواء (91) الفرقة (19) وبإسناد من قوات البيشمركة تمكنت من تحرير قرى تل الشعير وجويزات تحتاني وجويزات فوقاني والسلطان عبد الله». وأضاف البيان أنه «تم رفع العلم العراقي عليها ومازالت العمليات التعرضية مستمرة في هذا القاطع».
وأفاد مصدر طبي بمدينة الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار غرب العراق امس بأن 50 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح جراء قصف مدفعي عنيف على منازلهم في مناطق متفرقة من المدينة.
وقال المصدر في تصريح صحفي إن مستشفى الفلوجة العام استقبل امس 20 جثة لسكان من المدينة بينهم ثلاثة أطفال وامرأة واحدة فضلا عن 30 جريحا بينهم تسعة أطفال وخمس نساء جراء القصف العنيف الذي شنته مدفعية الجيش العراقي على أحياء متفرقة من المدينة.
من جانب آخر أفاد مصدر أمني في الأنبار، بأن القوات الأمنية طهرت منطقة قرب ناحية الوفاء غرب الرمادي من «داعش»، فيما أكد مقتل جميع أمراء التنظيم الإرهابي في المنطقة.
وقال المصدر إن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة تمكنت من تحرير منطقة العواصم المتاخمة لناحية الوفاء غرب الرمادي)». وأضاف أن «القوات تمكنت من فرض سيطرتها بشكل كامل على المنطقة بعد مقتل وإصابة العشرات من التنظيم خلال الاشتباكات»، مبينا أن «جميع أمراء داعش في تلك المنطقة قتلوا أثناء الاشتباك مع القوات الأمنية».
وأفاد مصدر في قيادة فرقة التدخل السريع الأولى، بأن 20 عنصرا بتنظيم «داعش» بينهم قياديون قتلوا خلال اشتباكات شرق الفلوجة. وأعلن النائب الأول لمحافظ صلاح الدين اسماعيل هلوب عن بدء عمليات عسكرية في مناطق جنوب تكريت لتطهيرها من تنظيم «داعش». وقال هلوب إن «القوات الأمنية بدأت عمليات عسكرية في مناطق الاسحاقي والفرحاتية والجزيرة ومحطة بلد لتطهيرها من داعش».
وأضاف هلوب أن «آلاف العوائل نزحت من هذه المناطق للعراء وتعيش ظروفا إنسانية صعبة»، مطالبا رئيس الوزراء بـ«التدخل العاجل وفتح مخيمات لإيواء هذه العوائل وفتح ممرات آمنة لها للذهاب الى مناطق أكثر أمنا».