عربي ودولي

بيونج يانج تتحدى أميركا بتجربة نووية جديدة

عربة تحمل صاروخاً متوسط المدى أثناء استعراض عسكري في بيونج يانج خلال ابريل من العام الماضي (أ ف ب)

عربة تحمل صاروخاً متوسط المدى أثناء استعراض عسكري في بيونج يانج خلال ابريل من العام الماضي (أ ف ب)

سيؤول (وكالات) - أعربت كوريا الشمالية أمس عن نيتها إجراء تجربة نووية جديدة في تحد للولايات المتحدة «عدوها اللدود»، وللرد على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة. وقالت إن»الخلافات مع الولايات المتحدة تتم تسويتها بالقوة وليس بالكلمات».
وجاء هذا الإعلان الصادر عن أعلى هيئة عسكرية في البلاد بعد يوم من موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار تسانده الولايات المتحدة يقضي بتوبيخ ومعاقبة كوريا الشمالية على إطلاقها صاروخا في ديسمبر في خرق لقواعد الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن مفوضية الدفاع في كوريا الشمالية قولها «إننا لا نخفي حقيقة أن مختلف الأقمار الصناعية والصواريخ الطويلة المدى التي سنطلقها والتجربة النووية الرفيعة المستوى التي سننفذها ستكون موجهة إلى عدونا اللدود الولايات المتحدة». وأضافت اللجنة أن «الخلافات مع الولايات المتحدة تتم تسويتها بالقوة وليس بالكلمات». ولم يتضمن النص الذي حمل عنوان «الدخول في مواجهة شاملة من أجل الدفاع عن سيادة الأمة والشعب» أي إشارة إلى موعد إجراء تلك التجربة.
ونددت الولايات المتحدة بتهديد كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية ثالثة واصفة ذلك بأنه «تهديد لا طائل منه». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن «تصريح كوريا الشمالية استفزاز لا طائل منه»، مشيراً إلى أن إجراء بيونج يانج اختبارا نوويا يشكل انتهاكاً فاضحاً لعقوبات الأمم المتحدة وسيزيد من عزلة كوريا الشمالية.
وصرح متحدث باسم الخارجية الكورية الجنوبية بأن «الحكومة تحث كوريا الشمالية بشدة على الأخذ بالتحذيرات المتواصلة للأسرة الدولية والعدول عن أي عمل استفزازي جديد بما في ذلك التجارب النووية».
وبدفع من واشنطن وسيؤول وطوكيو، صوت مجلس الأمن الدولي بما فيه الصين الثلاثاء الماضي على قرار يفرض عقوبات موسعة على بيونج يانج إثر اطلاقها صاروخا في 12 ديسمبر في انتهاك لقرارات سابقة صادرة عن المجلس. إلا أن بيونج يانج أعادت بعد ذلك ببضع ساعات التأكيد على طموحاتها الذرية ونيتها مواصلة تجاربها النووية.
وفي حال جرت تجربة نووية جديدة فستكون الثالثة بعد تجربتي 2006 و2009 اللتين أديتا الى فرض سلسلة من العقوبات على كوريا الشمالية.
وكررت لجنة الدفاع الوطني الخميس «إننا نرفض تماما كل القرارات غير الشرعية التي تبناها مجلس الأمن». وندد القرار 2087 الذي تم تبنيه بالاجماع بـ»عملية الإطلاق» التي قامت بها بيونج يانج في 12 ديسمبر واستخدمت فيها «تكنولوجيا الصواريخ البالستية»، مما يشكل مخالفة للقرارات الصادرة في 2006 و2009.
و»طالب» مجلس الامن بيونج يانج «بعدم القيام بأي تجربة نووية جديدة أو عملية اطلاق تستخدم تكنولوجيا الصواريخ البالستية».
كما أعرب عن «تصميمه على اتخاذ اجراءات حاسمة» في حال لم تلتزم كوريا الشمالية بدعوته. وإثر التصويت في مجلس الأمن، أعلنت السفيرة الأميركية سوزان رايس أن كوريا الشمالية «ستدفع ثمنا باهظا أكثر» في حال اختارت المواجهة.
من ناحيتها، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب نقلا عن أجهزة المخابرات الكورية الجنوبية أن بيونج يانج أنهت التحضيرات التقنية من أجل تجربة قد تحصل خلال الأيام المقبلة. ودعت الصين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية جميع الأطراف الى ضبط النفس. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية هونج لي «على كل الأطراف المعنيين.. الامتناع عن القيام بأعمال من شانها تصعيد التوتر في المنطقة. ويمثل إعلان كوريا الشمالية اليوم تحديا كبيرا لبكين في الوقت الذي تخوض فيه عملية تغيير في القيادات مع تولي شي جين بينغ رئاسة البلاد في مارس.
وقال هونج لي المتحدث باسم الخارجية الصينية للصحفيين في إفادة صحفية معتادة «نتمنى أن يحتفظ الطرف المعني بالهدوء ويتصرف ويتحدث بطريقة حذرة وحكيمة وألا يتخذ أي خطوات من شأنها زيادة الوضع تدهورا».
وترفض كوريا الشمالية اقتراحات لاستئناف المحادثات بهدف الحد من قدراتها النووية. وتشارك الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان والكوريتان في المحادثات السداسية. وقال محللون إن كوريا الشمالية ربما تجري التجربة في فبراير في الوقت الذي تتأهب فيه كوريا الجنوبية لتولي رئيسة جديدة مقاليد الحكم أو إنها ربما تجري تفجيرا نوويا في وقت يتزامن مع عيد ميلاد زعيمها الراحل كيم جونج ايل يوم 16 فبراير.