الإمارات

«جنايات دبي» تدين 6 آسيويين بالخطف وطلب الفدية والاعتداء

محمود خليل (دبي) - أدانت محكمة الجنايات في دبي، في قضيتين منفصلتين فصلت فيهما يوم الثلاثاء الماضي، 6 آسيويين، بجريمة الخطف لطلب الفدية، وعاقبت في الأولى، 4 متهمين بالحبس لمدة عامين، وأمرت بإبعادهم عن الدولة بعد قضاء فترة العقوبة لإدانتهم بخطف صديقهم بهدف الضغط عليه لإرجاع دين سبق له اقتراضه منهم.
وقالت النيابة، إن المتهمين أركبوا المجني عليه في سيارة أحدهم عنوة، واقتادوه إلى شقة في منطقة نايف، وحجزوه لمدة 3 أيام إلى أن حضرت الشرطة بناءً على بلاغ تقدم به أقرباء الضحية من بلدهم، وتم تحريره.
وأوضحت النيابة العامة أن المجني عليه اقترض المبلغ من المتهمين، وعجز عن وفائه في الوقت المحدد، حيث اتفقوا بأن يحجزوه للضغط عليه لرد الدين، مشيرة إلى أن أحدهم اتصل به طالباً ملاقاته للتحدث حول دينه، وبعد أن التقاه تفاجأ بقيامه والآخرين بخطفه.
وذكر الضحية أنه عجز عن سداد الدين بسبب خسارته المبلغ في عملية تجارية، مشيرا إلى أنه لم يتلق أي معاملة سيئة أو أذى خلال مدة حجزه في المنزل، وأن المتهمين اتصلوا بأقربائه في بلده وأعلموهم أنه محجوز عندهم لحين سداد المبلغ.
وفي القضية الثانية أقرت المحكمة ذات العقوبة السابقة بحق طالب، وقررت سجن عاطل عن العمل لمدة 5 سنوات، لإدانتهما بتهمة خطف مالك شركة، والاعتداء عليه بسكين، وربطه بحبال في حمام بغرفة فندق، بالإضافة إلى تصويره عارياً.
وأمرت المحكمة بإبعادهما عن الدولة بعد قضاء فترة العقوبة، وبمصادرة الأدوات المستخدمة في عملية الخطف، فيما قالت النيابة العامة في أمر إحالتها إلى المحكمة، إن المتهمين حجزا مالك شركة، خليجي يبلغ من العمر 48 عاما، في غرفة الفندق، وحرماه من حريته بوجه غير قانوني، وسرقا منه 613 ألف درهم.
وأضافت النيابة أن العاطل عن العمل دعا مالك الشركة إلى تناول الغذاء في غرفة الفندق، حيث استغل الفرصة برفقة الطالب، وقاما بجرحه بسكين في يده، ثم قاما بتهديده بالقتل ما لم يمتثل لأوامرهما.
وأكدت النيابة أن المجني عليه استسلم للمتهمين، اللذين قيداه بواسطة أربطة بلاستيكية، وكمما فمه عنوة، وتركاه ملقى على أرضية الحمام في غرفة الفندق، وتناوبا على مراقبته ليوم كامل، ولم يتركاه حتى أتما جريمتهما.
وبينت النيابة أن المتهمين سرقا من الضحية إضافة إلى المال، هاتفين نقالين، وأقدما على تصويره عارياً لإرغامه على تسليمهما المال، ثم هدداه بنشر الصور على «فيسبوك» و»تويتر» حال طلبه النجدة.
وقالت النيابة إن المتهمين ارتكبا جريمة هتك عرض المجني عليه بالإكراه، حينما أرغماه على خلع ملابسه عنوةر وكشفا عورته وصوراه بهاتفيهما، وهو على تلك الوضعية، بالإضافة إلى أنهما اعتديا على سلامة جسده ما أعجزه عن القيام بأعماله الشخصية لمدة لا تزيد على عشرين يوما. إلى ذلك، أفاد المجني عليه، بأن العاطل عن العمل سعى للعمل لديه في شركته، إلا أن عدم اكتمال أوراقه بالشكل المطلوب حال دون استخراج إقامة له، مبينا أنه قدم له 15 ألف درهم تعويضاً عن الفترة التي قضاه عنده في العمل.
وأضاف أن العاطل عن العمل دأب على الاتصال به لشكره على ما قدمه له، ومن ثم ابلغه في إحدى الاتصالات أنه يعتزم توديعه بسبب حصوله على عمل في ماليزيا، ودعاه إلى الالتقاء معه في أحد الفنادق.
وأشار إلى أن العاطل دعاه إلى غرفته بالفندق ليتناولا وجبة الغذاء، حيث استغل المتهم ذهابه إلى حمام الغرفة، وقام بفتح باب الغرفة لشريكه الطالب، وباغتاه، وأقدما على فعلتهم الإجرامية بحقه. وقال إنهما عثرا معه على مبلغ 8 آلاف درهم، وأرغماه على تعريفهما بالرقم السري لبطاقته البنكية، حيث ذهب الطالب إلى الصراف الآلي وسحب 5 آلاف درهم، حيث علما عن طريق الصراف بأن رصيده 700 ألف درهم، فأرغماه على توقيع شيك بقيمة 600 ألف درهم لمصلحتهما.
وأكد أن أحد المتهمين توجه إلى البنك في صباح اليوم التالي، وقام بصرف الشيك، ثم غادرا غرفة الفندق وتركاه مقيداً، حيث قام بفك الحبال، وأبلغ الشرطة.
إلى ذلك، أفاد ملازم في الشرطة أنه بعد تلقي البلاغ تبين أن المتهمين قد غادرا الدولة إلى دولة مجاورة، حيث تم التنسيق مع هذه الدولة وضبطهما.