الإمارات

بلدية أبوظبي تنفذ مشروع «زايد للمدن الذكية» على الكورنيش

سيف بدر القبيسي يفتتح المعرض المصاحب للملتقى (تصوير عمران شاهد)

سيف بدر القبيسي يفتتح المعرض المصاحب للملتقى (تصوير عمران شاهد)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت بلدية مدينة أبوظبي، أمس، تنفيذها مشروع زايد للمدينة الذكية الذي يهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية للمدينة، ما يوفر خدمات بلدية مميزة باستخدام تقنيات «إنترنت الأشياء»، وبما يعزز مكانة وتنافسية المدينة عالمياً، ويوفر خدمات بلدية رائدة لفئات المجتمع كافة.

وأوضحت البلدية، خلال إعلانها المشروع أمس في ملتقى «أفكار وابتكار» الذي نظمته ويستمر حتى يوم غدٍ الخميس، أن المشروع يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط على مستوى خدمات البنية التحتية البلدية كافة، وسيبدأ تنفيذ المشروع في مرحلته التجريبية الأسبوع المقبل على منطقة الكورنيش في أبوظبي ولمدة أربعة أشهر، وبعد تقييم التجربة، سيتم تعميمها على مناطق المدينة كافة.

ووقع سيف بدر القبيسي المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي خطة عمل مشروع «زايد للمدن الذكية» الذي تطلقه البلدية، بمناسبة شهر الإمارات للابتكار، ووقعها من طرف الشركة المنفذة معالي عبدالله راشد العتيبة رئيس «شركة استراتيجيات التقنية للشرق الأوسط».

وأكد القبيسي، في كلمته الافتتاحية خلال الملتقى، أن انخراط البلدية في شهر الإمارات للابتكار يشكل جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيتِها في تنميةِ القدراتِ الابتكاريةِ، وتحفيزِ العقول المبدعة على الابتكار، وإيجاد البدائل الكفيلة بتحقيق قفزة كبيرة في مجال التطوير على الصعد كافة.

وقال القبيسي، مشاركتنا في شهر الابتكار تأكيد لسعي البلدية الحثيث من أجل تطوير مبادراتها الإبداعية، وتوسيع خريطة الابتكارات التي تستهدف في المقامِ الأولِ رفعَ مستوى أدائِها، وتوظيف التقنيات الحديثة والأفكار والممارسات الناجحة في سبيل تحسين خدماتِها، وتحقيق معايير الاستدامة، وهذا الملتقى فرصةٌ ومنصةٌ مناسبةٌ لإذكاءِ الجانبِ الإبداعي لدى فريق العمل في بلدية مدينة أبوظبي وتحفيزِهم على الإبداع وتقديمِ أفكارٍ جديدةٍ، من شأنِها الارتقاءُ بالأداءِ المؤسسيِ الحكوميِ، وتعزيزُ الشراكةِ مع المجتمعِ والشركاء لتدارس أساليب التفكير الإبداعي والابتكاري وتوظيفه لتحسين الأداء.

وأكد سامي عبد القادر الهاشمي، مدير إدارة دعم البنية التحتية في بلدية مدينة أبوظبي، أن مشروع زايد للمدينة الذكية سيخفض من التكاليف المترتبة على إدارة البنية التحتية، ورفع الخدمات المتوافرة من خلال الصيانة المتوقعة ورفع مستوى سعادة السكان، وإشراكهم في بيئة أكثر فعالية، ما يصب في مصلحة تطور الوطن والمواطن.

وضمن هذا الإطار، قررت بلدية مدينة أبوظبي تأسيس شراكة استراتيجية مع شركة استراتيجيات التقنية للشرق الأوسط، وباستخدام تقنيات من شركة سيجفوكس وشركة سوفت وير أي جي لتنفيذ أعمال المشروع.

وتم الاتفاق بين بلدية مدينة أبوظبي وشركائها في تنفيذ المشروع على منطقة كورنيش أبوظبي كموقع لتنفيذ المشروع، وذلك لما يتميز به الموقع، كونه يعد واجهة سياحية للعاصمة أبوظبي، وبموجب ما تقدم ستقوم شركة استراتيجيات التقنية للشرق الأوسط، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بالعمل على تفعيل عينة من كل من النطاقات التالية: الإنارة الذكية، اللوحات الإرشادية الذكية، الري الذكي، مراقبة المباني الذكية، جودة المياه، جودة الهواء، تدفق المياه «مراقبة شبكات المياه»، العدادات الذكية، المواقف الذكية، المشاركة المجتمعية.

وأشار أحمد عبد الصمد الحمادي، مدير إدارة التخطيط التقني في بلدية مدينة أبوظبي أن إنترنت الأشياء أو إنترنت القيمة، هو مفهوم يربط أي جهاز بجهاز آخر عبر شبكة اتصال متخصصة.

وقال إن تطبيق «إنترنت الأشياء» أو إنترنت القيمة على شبكات النقل والمدن الذكية يساعد على تقليل النفايات وتحسين الكفاءة لأشياء، مثل استخدام الطاقة، وهذا يساعدنا على فهم وتحسين طريقة عيشنا وكيفية عملنا.

وأضاف الحمادي: إن «إنترنت الأشياء» أو إنترنت القيمة، ستتيح فرصاً لا نهاية لها في الاتصالات التي يمكن أن تحدث، والعديد من الشركات ستواجه تحدي الكميات الهائلة من البيانات التي يمكنها أن تنتجها هذه الأجهزة في الثانية، فالشركات ستحتاج إلى كيان عملاق لتخزين وتحليل هذه البيانات، والبيانات اليوم تباع وتشترى ببلايين الدولارات، فهي سر نجاح الشركات.