عربي ودولي

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً

رجل في سيؤول يشاهد نشرة تلفزيونية تتعلق بإطلاق الصاروخ الكوري الشمالي أمس (أ ب)

رجل في سيؤول يشاهد نشرة تلفزيونية تتعلق بإطلاق الصاروخ الكوري الشمالي أمس (أ ب)

واشنطن، سيؤول (وكالات)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً نحو البحر في الساعات المبكرة من صباح أمس في أول اختبار صاروخي من نوعه منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشارت إدارته إلى أن رد واشنطن سيكون محسوباً لتجنب تصعيد التوتر.
وأُطلق الصاروخ باتجاه بحر اليابان في خطوة أثارت غضب اليابان وكوريا الجنوبية التي اعتبرتها «استفزازاً» لاختبار الرئيس الأميركي الجديد. واعتبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يزور الولايات المتحدة هذه التجربة «غير مقبولة»، وهي الأولى لصاروخ بالستي تجريها بيونج يانج بعد الانتخابات الأميركية في نوفمبر.
ولم يعلق ترامب مباشرة على التجربة التي تشكل انتهاكا لقرارات كثيرة صادرة عن مجلس الأمن الدولي، واكتفى بتأكيد دعم بلاده لطوكيو «100%».
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان، إن الصاروخ أُطلق نحو الساعة 07.55 بالتوقيت المحلي أمس من قاعدة بانجيون الجوية في غرب كوريا الشمالية، لافتة إلى أنه حلق شرقا باتجاه بحر اليابان. وقال متحدث باسم الوزارة إن الصاروخ عبر نحو 500 كلم قبل أن يسقط في المياه مضيفاً أن طرازه لم يحدد بعد. أضاف بيان الوزارة أن التجربة «تهدف إلى لفت الانتباه العالمي إلى كوريا الشمالية من خلال عرض قدراتها النووية وفي مجال الصواريخ»، وتابع «نعتقد أيضا أن الأمر يتعلق باستفزاز مسلح يهدف إلى اختبار رد فعل الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس ترامب».
وتزامنت التجربة مع عطلة نهاية الأسبوع التي يقضيها ترامب في مقره في مارا لاجو في ولاية فلوريدا برفقة آبي رئيس الوزراء الياباني الذي يزور الولايات المتحدة منذ الجمعة. وأكد ترامب في كلمة قصيرة جدا «أريد أن يدرك العالم أجمع أن الولايات المتحدة تقف مئة بالمئة إلى جانب اليابان حليفتها الكبيرة».
وعلى المنبر نفسه تحدث رئيس الوزراء الياباني قبل ترامب مؤكدا أن «عملية إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي الأخيرة غير مقبولة». وأضاف أن «على كوريا الشمالية أن تحترم بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولي». كما قال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوجا أن التجربة «استفزاز واضح لليابان والمنطقة». واستبعد مسؤول عسكري كوري جنوبي أن يكون الصاروخ الذي أطلق الأحد بعيد المدى، مقدرا أن يكون نسخة محسنة من صاروخ رودونج القصير المدى، على ما نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.
في وقت سابق نقلت الوكالة عن الجيش الكوري الجنوبي أن الصاروخ من طراز موسودان المتوسط المدى. وفي أكتوبر 2016 أطلقت بيونج يانج صاروخي موسودان من القاعدة الجوية نفسها. وقال مسؤول أميركي، إن إدارة ترامب كانت تتوقع «استفزازا» من كوريا الشمالية بمجرد توليها السلطة، وسوف تبحث عددا من الخيارات ردا عليه، لكن تلك الخيارات ستكون محسوبة لإظهار حسم الولايات المتحدة فيما تتجنب التصعيد.
وفي وقت لاحق قال ستيفن ميلر مستشار البيت الأبيض في برنامج «فوكس نيوز صنداي» التلفزيوني «سنعزز ونقوي تحالفاتنا المهمة في منطقة المحيط الهادي في إطار استراتيجيتنا لردع ومنع العداء المتزايد الذي رأيناه في السنوات الأخيرة من النظام الكوري الشمالي».
وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن من المرجح أن تزيد الإدارة الجديدة من الضغط على الصين لكبح جماح كوريا الشمالية، بما يعكس تصريحات سابقة لترامب قال فيها إن بكين لم تفعل ما يكفي في هذا المجال.
وقال المسؤول الأميركي «لم تكن مفاجأة.. زعيم كوريا الشمالية يحب أن يلفت الانتباه في أوقات كهذه».
كذلك أجرت كوريا الشمالية عام 2016 تجربتين نوويتين وأطلقت عددا من الصواريخ البالستية في اطار سياستها التي تهدف إلى امتلاك منظومة نووية قادرة على بلوغ أراضي الولايات المتحدة.
واعتبر المتخصص في شؤون كوريا الشمالية يانج مو جين الذي يتخذ مقرا في سيول ان التجربة قد تكون من ضمن الاحتفالات بذكرى مولد الزعيم الراحل كيم جونج ايل في 16 فبراير.
من جهته، توعد رئيس كوريا الجنوبية بالوكالة هوانج جيو-اهن بالرد على إطلاق الصاروخ «بعقوبة مناسبة».
وأكد ترامب أثناء استقبال آبي الجمعة في واشنطن انه يعتبر الدفاع عن المنطقة إزاء التهديد النووي والبالستي الكوري الشمالي «أولوية كبرى».
كذلك أدانت فرنسا التجربة ودعت المجتمع الدولي إلى «بلورة رد صارم وحازم»، وذلك في بيان لخارجيتها دعا إلى «التشدد في تنفيذ قرارات» مجلس الأمن الدولي و«إجراءات رادعة إضافية يقوم بها الاتحاد الأوروبي».