أخيرة

موسيقى الجليد

فينسه (أ ف ب)

في جبال النرويج، حيث يسيطر برد قطبي قارس، ينفخ عازفون الحياة في آلات موسيقية مصنوعة من الجليد. ففي قرية «فينسه» على بعد 195 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة أوسلو، انخفضت الحرارة في إحدى ليالي فبراير إلى 24 درجة تحت الصفر، ولولا القطار الذي يشقّ هذا الصقيع ذهاباً وإياباً إلى أوسلو، لكانت القرية منقطعة تماماً عن العالم. وفي شتاء كل عام، يتوافد مشاهدون في زي متسلقي الجبال، لحضور حفل موسيقى ليس ككل الحفلات، يقام في بيت جليدي ويعزف المشاركون فيه على آلات مصنوعة من الجليد أيضاً، ضمن مهرجان «آيس ميوزيك» (موسيقى الجليد). فتحت سماء صافية، يعزف تيري لونغست منظّم هذا المهرجان الفريد من نوعه على آلة السيلوفون، وهذه الآلة ليست من الخشب أو المعدن، وإنما من الجليد.
ويستخرج الجليد المستخدم في صنع الآلات الموسيقية من مضيق بحري «فيورد» يقع على بعد ثلاثين كيلومتراً من القرية التي تستضيف المهرجان. ويتعين على كل موسيقي أن يقطع الجليد بمنشار كهربائي ويصمم آلته. ويجري الاحتفاظ ببعض الآلات في غرف باردة من عام إلى آخر. وعلى مدى السنوات الماضية، شهد المهرجان ظهور آلات وذوبان آلات أخرى، من قيثارات وأبواق وآلات أورج غريبة الأشكال.
تُعرف قرية «فينسه» بموقعها الخلاب، وفيها صوّرت مشاهد من سلسلة «حرب النجوم» عام 1979.