الرياضي

كولو توريه: حان الوقت لمصالحة «الجميلة السمراء»

كولو توريه مدافع كوت ديفوار (يمين) (أ ب)

كولو توريه مدافع كوت ديفوار (يمين) (أ ب)

محمد حامد (دبي) - نجح الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية، في إقناع النجم الإيفواري كولو توريه بكتابة عدد من المقالات طوال فترة إقامة نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي تتواصل مبارياتها حالياً في جنوب أفريقيا، وفي باكورة مقالاته، أكد مدافع مان سيتي صاحب التجربة الكبيرة في الملاعب الأوروبية، أنه قد حان الوقت لوضع حد لمعاناة منتخب الأفيال في كأس الأمم الأفريقية، حيث يستأثر المنتخب الإيفواري بالنسبة الكاسحة في الترشيحات قبل انطلاقة البطولة القارية كل عامين، ولكن نجومه يعودون في نهاية المطاف إلى أبيدجان بيد فارغة ورؤوس منكسة، وغالباً ما يفضل بعضهم العودة مباشرة إلى أوروبا دون المرور بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان.
وقد نجح توريه في التعبير عن هذه الحالة قائلاً: «حان وقت الانقضاض على اللقب الأفريقي، الجميع يقولون إن الكرة الإيفوارية لديها جيل عظيم قد لا يتكرر في المستقبل، ولم يكن له مثيل في الماضي، لدينا نجوم تمكنوا من الظفر بدوري الأبطال، وعانقوا مجد التتويج بأقوى بطولات الدوري في أوروبا، ولكنهم لم ينجحوا في الظفر بلقب كأس الأمم الأفريقية، نريد هذه المرة التقدم خطوة أخرى إلى الأمام، فقد وصلنا إلى نهائي النسخة الماضية، وما أعنيه بخطوة جديدة إلى الأمام، هو الظفر باللقب والتصالح مع هذه البطولة التي استعصت علينا حتى الآن».
وأضاف مدافع مان سيتي: «شعبنا لا يزال يعيش على ذكرى الفوز بلقب البطولة عام 1992، وهو الأمر الذي يشكل دافعاً كبيراً لنا لكي نسير على خطى هذا الجيل الذي دخل بالكرة الإيفوارية تاريخ القارة الأفريقية، أعلم أن الملايين في بلادنا يهرعون إلى منازلهم لمتابعة المباريات، والآلاف سوف يشدون الرحال من كوت ديفوار إلى هنا من أجل تشجيعنا، ونحن بدورنا سوف نفعل كل شيء لمكافأة عشاق الكرة الإيفوارية على صبرهم الذي طال أمده».
وأكد توريه أن منتخب بلاده محظوظ بإقامة النسخة الحالية للبطولة بعد 12 شهراً فقط من البطولة الماضية التي شهدت خسارة الأفيال للمباراة النهائية أمام زامبيا بركلات الترجيح، وأشار إلى ذلك بقوله: «الفرصة سانحة للتعافي من آلام خسارة اللقب قبل 12 شهراً، الدافع لإنهاء حالة الجفاء مع هذه البطولة في أعلى درجاته، لا نريد من الإعلام والجماهير أن يتذكروا جيلنا بأنه كان جيلاً عظيماً ولكنه أخفق في الفوز باللقب القاري، نحلم بتفادي هذا المأزق التاريخي، وما فعله مدربنا صبري لموشي خلال فترات الاستعداد للبطولة يدعو إلى التفاؤل، وكل ما يمكنني قوله الآن إنه قد حان وقت العمل الجاد والتوقف عن الكلام».
يذكر أن كولو توريه يملك تجربة كبيرة في الملاعب الإنجليزية، فقد خاض مع آرسنال ومان سيتي أكثر من 400 مباراة، وفاز بـ 7 بطولات، أهمها لقب الدوري الإنجليزي مع المدفعجية موسم 2003 – 2004، ومع مان سيتي الموسم الماضي، كما توج بكأس الاتحاد الإنجليزي مع الفريق اللندني ومع سيتي، ولكنه مثل غالبية أبناء جيله، وعلى رأسهم شقيقه يايا، ودروجبا، وزوكورا، وجيرفينيو يطمح إلى وضع حد لمعاناة منتخب الأفيال مع لقب “الجميلة السمراء”، حيث لم تتمكن كوت ديفوار طوال تاريخها من الظفر باللقب سوى مرة واحدة عام 1992.