الاقتصادي

الصادرات البريطانية من السيارات ترتفع 7,8% العام الماضي

عدد من سيارات هوندا سيفيك، حيث ارتفع إنتاج مصنع «هوندا» في بريطانيا خلال العام الماضي (ا ب)

عدد من سيارات هوندا سيفيك، حيث ارتفع إنتاج مصنع «هوندا» في بريطانيا خلال العام الماضي (ا ب)

حققت صادرات بريطانيا من السيارات في العام الماضي رقماً غير مسبوق، ما يؤكد الخطوات الكبيرة التي قطعها قطاع السيارات في البلاد بعد أن كان قريباً من السقوط في هاوية الفشل قبل 10 سنوات. وبلغ إنتاج المصانع الثمانية الرئيسية التي تدار جميعها بشركات غير بريطانية، نحو 1,2 مليون سيارة بزيادة قدرها 7,8% عن 2011، لبيعها خارج البلاد.
واستحوذت «جاكوار – لاند روفر» المملوكة من قبل «تاتا» الهندية، على النصيب الأكبر من هذا الإنتاج بتحقيقها لزيادات كبيرة في صادراتها، نظراً لاستثماراتها الضخمة في موديلات مثل «أيفوك لاند روفر» الجديدة.
وبلغ إجمالي إنتاج بريطانيا من السيارات في 2012، نحو 1,4 مليون سيارة بزيادة 9% عن السنة التي سبقتها. وأعلنت شركات صناعة السيارات في بريطانيا في السنوات القليلة الماضية، عن استثمارات بنحو 6 مليارات جنيه استرليني في محاولة منها رفع إجمالي الناتج السنوي إلى مليوني سيارة بحلول 2016.
وتقابل الزيادة الكبيرة في إنتاج قطاع السيارات البريطاني، المشاكل المعقدة التي يواجهها نظيره في دول منطقة اليورو. وتعرضت مصانع السيارات في كل من فرنسا وإيطاليا لضربة عنيفة، نتيجة لتراجع مبيعات السيارات الجديدة في مختلف أرجاء القارة ولفقدان ثقة المستهلك.
وذكرت «رابطة صناعة السيارات الأوروبية»، أن عدد تسجيل السيارات في دول الاتحاد الأوروبي، تراجع بصورة ملحوظة خلال العام الماضي ليبلغ 12,1 مليون سيارة، في أكبر نسبة تراجع سنوي منذ العام 1993.
وذكر وزير الأعمال البريطاني فينس كابل، أن هذه الأرقام تؤكد مدى القوة الصناعية التي تتميز بها بريطانيا، خاصة في ظل المنافسة العالمية الحادة والظروف التجارية القاسية التي تعاني منها أوروبا. كما أضاف أن الزيادة في صادرات البلاد من السيارات، تتفق مع الاستثمارات الصناعية القوية في الموديلات الجديدة ومقدرات الإنتاج التي قادت إلى إنتاج سيارات مطلوبة في مختلفة أرجاء العالم. وتدل المؤشرات على بروز قطاع صناعي مبشر، حيث تعمل شركات مثل «جاكوار – لاند روفر»، على إضافة موظفين جدد لمقابلة الطلب القوي على منتجاتها، خاصة من قبل الصين وأميركا. لكن من المتوقع أن تواجه نشاطات السيارات الأخرى في البلاد المزيد من المعاناة خلال العام الحالي، بعد الآثار التي لحقت بها جراء المشاكل الاقتصادية السائدة في منطقة اليورو.
وأعلن فرع شركة «هوندا» اليابانية في بريطانيا، أنه بصدد تسريح نحو 800 من العاملين لدى الشركة في مصنعها الواقع في سويندون بمنطقة ويلتشير، نظراً لضعف طلب القارة الأوروبية. وفي حين تقوم المصانع التابعة لشركة «جاكوار – لاند روفر» الواقعة بالقرب من ليفربول ومنطقة ميدلاندز، بصناعة سيارات بغرض التصدير لمختلف دول العالم، يذهب ثلثا إنتاج مصنع سويندون لبقية الدول الأوروبية.
وتجاوز إنتاج مصنع «هوندا» في سويندون خلال العام الماضي، ضعف إجمالي إنتاج الشركة ليبلغ نحو 165 ألف سيارة. لكن تعود الزيادة في حجم هذا الإنتاج، إلى ضعف إنتاج المصنع في 2011 في ظل نقص المكونات الواردة من اليابان، بعد تعرض البلاد للكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات.
وبرفع «جاكوار – لاند روفر»، لإجمالي إنتاج المصانع الثلاثة في بريطانيا بنسبة قدرها 25,4% إلى 361 ألفاً، زادت «بي أم دبليو»، معدل إنتاجها في مصنعها الواقع بالقرب من أكسفورد بنسبة 8,4% إلى ما يزيد على 200 ألف سيارة. وعكفت الشركة على استثمار أموال ضخمة في المصنع الذي يعمل على إنتاج الموديلات الصغيرة الأكثر مبيعاً، والتي حققت مبيعات كبيرة في أميركا الشمالية والصين.
أما مصنع «نيسان» في منطقة ثندرلاند، الأكبر في بريطانيا، فحقق زيادة في عدد السيارات التي ينتجها بنحو 6,3% في العام الماضي إلى 510 ألف سيارة، ليتقاسم إنتاجه المستهلكين في بريطانيا وبقية دول القارة.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب