صحيفة الاتحاد

الرياضي

3 ساعات تكفي «الملكي» لاستعادة القمة من «البارسا»!

كريم بنزيمة يقفز فوق الجميع ويسدد بالرأس (أ ب)

كريم بنزيمة يقفز فوق الجميع ويسدد بالرأس (أ ب)

محمد حامد (دبي)

استعاد ريال مدريد قمة الدوري الإسباني من البارسا في غضون 3 ساعات، فقد تصدر الفريق «الكتالوني»، مؤقتاً بعد فوزه بسداسية على ديبورتيفو ألافيس، قبل أن يعود الريال بقوة إثر فوزه بثلاثية مقابل هدف على مضيفه أوساسونا.
وعلى الرغم من احتلال فريق أوساسونا المركز الأخير في جدول ترتيب «الليجا» برصيد 10 نقاط من 22 مباراة، فإن رونالدو ورفاقه واجهوا صعوبة كبيرة في تحقيق الفوز.
الريال يتصدر برصيد 49 نقطة، ويلاحقه البارسا وفي رصيده 48 نقطة، ولكن الفريق الملكي لديه فرصة كبيرة في الابتعاد بالقمة في حال نجح في تحقيق الفوز في مباراتين مؤجلتين، وهي واحدة من نقاط التحول خلال الموسم الحالي، ففي حال تمكن فريق زيدان من الحصول على 6 نقاط في هاتين المباراتين، فإنه سيكون الأقرب للفوز باللقب، كما أن تعثره يعيد الآمال للبارسا وإشبيلية في العودة للمنافسة من جديد.
وقالت صحيفة «آس»، إن الريال نجح في استعادة قمته في غضون 3 ساعات لا أكثر على الرغم من معاناته في معقل فريق أوساسونا، واللافت في المباراة أنها أظهرت أنه لا فارق كبير بين المتصدر والفريق المستقر في قاع جدول الترتيب، ويكفي أن زيدان اعترف بهذه الحقيقة عطفاً على الأداء الذي قدمه فريق أوساسونا بقيادة اللاعب المزعج سيرجيو ليون، وكذلك جايمي روميرو، وقد كانت لهما اليد الطولي في تشكيل خطورة بالغة على مرمى الريال طوال المباراة، ولكن كيلور نافاس تألق بشدة ولعب دوراً مؤثراً في فوز الريال بالمباراة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن عودة الريال السريعة للقمة تجعله في «وضعية زعيم» ومتصدر، ومشيرة إلى أن حلم بقاء البارسا على القمة لفترات أطول تبدد في 3 ساعات لا أكثر بوساطة 3 أهداف من كريستيانو رونالدو، وإيسكو، والبديل لوكاس فاسكيز، فيما سجل المتألق سيرجيو ليون هدف أوساسونا الوحيد.
صحيفة «ماركا» عنونت: «زعيم القمة يسير بخطى رائعة»، وأضافت الصحيفة: «الريال يصمد بشخصيته القوية في مواجهة الضغوط الكبيرة في مدينة بامبلونا ويعود بفوز صعب على فريق عنيد، صحيح أن أوساسونا في القاع، ولكنه قدم مباراة كبيرة أمام الريال».
وتحدثت الصحيفة عن الإصابات التي أوجعت قلوب الملايين حول العالم من عشاق الليجا، فقد تعرض أليكس فيدال لكسر في الكاحل، وفيما بعد تعرض تانو لاعب أوساسونا لكسر في عظمة الشظية، مما تسبب في شعور ملايين المتابعين بالألم من أجل فيدال وتانو.
ونقلت الصحافة المدريدية عن نجوم الريال قولهم إنهم شعروا بالألم، بل والخوف حينما شاهدوا إصابة تانو لاعب أوساسونا، وهي عبارة عن كسر كامل في عظمة الشظية، وقال إيسكو نجم الريال عقب المباراة إنه لم يجرؤ على النظر لساق تانو المكسورة، مشيراً إلى أن المشهد كان قاسياً عليه وعلى الجميع، كما أشار إلى أنه الحدث الأسوأ في المباراة، بل هو أحد أسوأ الأحداث التي شاهدها طوال وجوده في ملاعب كرة القدم.
على المستوى الرقمي، حقق زين الدين زيدان مكسباً معنوياً كبيراً، فقد أصبح أسرع مدرب في تاريخ ريال مدريد يحقق 100 نقطة، فقد فعلها زيدان في 40 مباراة فقط، وهو ما لم يحدث من قبل في مسيرة أي مدرب تولى قيادة الفريق الملكي، وبذلك تفوق «زيزو» على ميجيل مونزو الذي جلب للريال 100 نقطة في 41 مباراة، وكذلك تجاوز جوزيه مورينيو الذي حصد أول 100 نقطة له في فترة توليه تدريب الريال في 43 مباراة، ويشارك مورينيو في الرقم نفسه المدرب توشاك.
كما أن الريال رفع رصيده في مباريات الموسم الحالي إلى 101 هدف في جميع البطولات، وهو رقم يؤكد القوة الهجومية للفريق الملكي، خاصة أن موسم الليجا لا يزال متبقياً به 18 مباراة للريال، فضلاً عن استمراره في دوري الأبطال، الأمر الذي يؤشر إلى قدرته على رفع حصيلته التهديفية إلى رقم قد يكون قياسياً.
الفريق الملكي سجل 53 هدفاً في الليجا، و22 في كأس الملك، كما أحرز 16 هدفاً في دوري الأبطال، و6 أهداف في مونديال الأندية، و3 في سوبر أوروبا، وبعيداً عن تجاوز الريال حاجز الـ100 هدف، فقد استمر رونالدو في التسجيل للمباراة الثالثة على التوالي ورفع رصيده إلى 14 هدفاً ليستمر في مطاردة سواريز، الذي سجل 18 هدفاً، وميسي صاحب الـ17 هدفاً، ويبدو أن لقب هداف الليجا سوف ينحصر بين الثلاثي.

زيدان: عانينا الكثير لوجودنا تحت الضغط باستمرار
أنور إبراهيم (القاهرة)

اعترف زين الدين زيدان المدير الفني بأن فريقه عانى معاناة شديدة في مواجهة مضيفه أوساسونا الذي يتذيل قائمة الترتيب في «الليجا»، إذ فاجأ هذا الفريق الريال بضغط عال و«عدوانية» وصلت إلى حد العنف وتماسكاً دفاعياً صلباً. وقال «زيزو» رداً على أسئلة الصحفيين: «بالفعل عانينا الأمرين مثلما نعاني في كل مباراة وكل أسبوع، فنحن نلعب تحت ضغط مستمر نظراً لملاحقة برشلونة لنا على قمة الليجا». وأضاف: «أوساسونا صعّب علينا المهمة وتسلح بملعبه وجماهيره وروحه القتالية، ولكننا في النهاية حصلنا على نقاط المباراة الثلاث، ونحن سعداء بذلك». ورداً على سؤال بشأن اختياره اللعب بثلاثة مدافعين فقط، قال زيدان: «بدأنا كذلك إلى أن أصيب دانيلو ثم عدلنا الطريقة ولعبنا بأربعة مدافعين لتحقيق المزيد من التوازن، وهو ما أتاح لنا تحقيق الفوز». وعن سر افتقار فريقه للفاعلية الهجومية، قال: «لا أعرف ما إذا كان ذلك سببه عدم التركيز أم ماذا، فبعد أن كنا في طريقنا لتسجيل هدف ثان بعد هدف رونالدو، إذا بنا نتلقى هدفاً في مرمانا لتصبح النتيجة 1/ 1 وتتأزم الأمور». وعلق قائلاً: «على أية حال هذا أمر يحدث أحياناً، ولكن علينا أن نكون أكثر تركيزاً للاستفادة من الفرص التي تلوح لنا».
وأكد زيدان أن فريقه كان أفضل في شوط المباراة الثاني وأكثر حرصاً في الوقت نفسه وقال: «لم نغامر بالاندفاع الهجومي، ولم نشعر أبداً بأي فروق بيننا نحن الذين نحتل المركز الأول وبين الفريق المضيف الذي يقبع في المركز العشرين والأخير».
وحول إصابة دانيلو، قال زيدان: «بداية أود أن أقول إنني حزين للإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب «تانو» ظهير أوساسونا، أما عن دانيلو فأعتقد أن إصابته مجرد كدمة قوية وسنرى مدى تأثيرها على عودته للعب». وعن بلوغ سيرجيو راموس المباراة، رقم 500، ووصول ناتشو فيرنانديز إلى المباراة رقم 100 مع الريال، قال زيدان: «نعرف جيداً قيمة راموس وأهميته بالنسبة للنادي الملكي، فهو قائد الفريق ولاعب مهم جداً ويستحق كل ما وصل إليه، أما ناتشو، فهو لاعب شاب يلعب كما لوكان صاحب خبرة كبيرة مثل اللاعبين القدامى، وفي كل مرة يشارك فيها يحقق النجاح». وعن مباراة الذهاب في دور الـ16لدوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج» بعد غد في الـ«سنتياجو برنابيو»، قال زيدان: «طوينا صفحة أوساسونا، وعلينا التركيز من الآن في مباراة نابولي الإيطالي، وهو في رأيي منافس ليس سهلاً ويلعب كرة سريعة وهجومية ونتائجه في الدوري الإيطالي تؤكد ذلك، ولكننا سنكون جاهزين لمواجهته لتحقيق نتيجة إيجابية، تسهل علينا مأمورية مباراة العودة، وأتمنى اكتمال شفاء جاريث بيل وعودته في هذا المباراة».