الرياضي

مورينيو.. المتذمر دائماً!

مورينيو

مورينيو

عمرو عبيد (القاهرة)

لا يتوقف البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد، عن الشكوى والتذمُّر وانتقاد كل ما يدور حوله، فرغم تغلُّب الشياطين الحمر على هدرسفيلد تاون بهدفين دون رد في مواجهة الجولة 26 من البريميرليج، خرج «سبشل ون» بشكوى جديدة من نوعها إذ وجه نقداً قاسياً لجماهير يونايتد، قائلاً إنه شعر بإحباط كبير بسبب «الهدوء» الذي أحاط بمدرجات أولد ترافورد خلال انتصار فريقه، ورأى مورينيو أن الجماهير الحمراء تفتقد للحماس في التشجيع المطلوب في مثل هذه المواجهات، دعماً ومؤازرةً للاعبيهم، خاصة الجُدد منهم وعلى رأسهم أليكسيس سانشيز المنتقل حديثاً من صفوف أرسنال، وأكمل: لا يمكن مقارنة هذا الهدوء بأجواء ملعب فراتون بارك الخاص بفريق بورتسموث الذي يلعب حالياً في الدرجة الثالثة الإنجليزية، التي يذكرها جيداً عندما كان مدرباً لتشيلسي، وقال عنها أنها صاخبة جداً ومثيرة للغاية!
والغريب في الأمر أن البرتغالي يطالب جماهير أولد ترافورد بإثارة الصخب وعدم التوقف عن الهتاف والتشجيع، خلال مواجهة فريق يحتل المركز قبل الأخير في جدول الترتيب، ويبدو قريباً من الهبوط إلى الدرجة الأدنى، والفوز عليه أمر منطقي وعادي لا يتطلب كل هذه التصريحات المثيرة من قِبَل مورينيو، الذي يجب عليه إدراك أنه خلال آخر 6 مباريات أقيمت في مسابقة الدوري على هذا الملعب العريق، تلقى خسارة من غريمه اللدود صاحب الصدارة، مانشستر سيتي، بالإضافة إلى تعادلين متتاليين أمام بيرنلي وساوثامبتون، مقابل الفوز على بورنموث وستوك سيتي وهدرسفيلد المتأخرين في جدول البريميرليج!
من جانبهم، أكد قادة جماهير يونايتد على أن هذا الأمر لا يقتصر على مشجعي الشياطين فقط، بل هي حالة عامة تمتد إلى العديد من الأندية الأخرى، وأن الأمر يعود إلى تغيير عقلية وأفكار وأعمار المشجعين الجدد في مدرجات الملاعب الإنجليزية حالياً، وسيجتمع كبار مشجعي يونايتد مع إدارة الفريق لمناقشة شكوى مديرهم الفني، والبحث عن حلول لإعادة الحماس إلى المدرجات.
الطريف أن مورينيو يقدم تنوعاً ملحوظاً في الشكوى والنقد دون أن يظهر جديداً على أسلوب إدارة الفريق الفنية والتكتيكية، فبجانب انتقاد الحكام باستمرار، هاجم دفاع فريقه بعد الهزيمة الأخيرة من توتنهام هوتسبير، معلقاً بقوله إن أخطاء الدفاع الأحمر سخيفة وبدائية، وانتقد مورينيو في وقت سابق إدارة اليونايتد بحجة عدم توفير المال اللازم لعقد صفقات قوية، وهو ما ثبت عدم صحته من خلال المبالغ الهائلة التي أنفقتها الإدارة على صفقات الموسم الجاري، قبل أن يوجه سهام النقد لغريمه السيتي المنطلق كالصاروخ نحو لقب البريميرليج، فألقى باللوم تارة على لاعبي البلومون بحجة أنهم يسقطون باستمرار للحصول على مخالفات وركلات جزاء، وتارة يشكو من عدم قدرته على مجاراة حجم إنفاق السيتي في سوق الانتقالات، وهو الأمر غير الصحيح أيضاً.