صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي توفر فرصاً استثمارية جاذبة

مشاركون في إحدى جلسات أسبوع أبوظبي في الهند (الاتحاد)

مشاركون في إحدى جلسات أسبوع أبوظبي في الهند (الاتحاد)

فهد الأميري (نيودلهي)

أجمع مشاركون خلال فعاليات اليوم الثاني من «أسبوع أبوظبي في الهند» على مدى قوة فرصة الاستثمار في أبوظبي باعتبار الإمارة سوقاً واعداً ومحفزاً لجميع الجنسيات.
وفي هذا الإطار، قال معالي سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، إن هذه الفعالية تجمع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص من إمارة أبوظبي في الهند بحكم العلاقات الاقتصادية التي تربط الجانبين، علاوة على الشراكات الإستراتيجية في مختلف الصعد والتبادل التجاري، موضحاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر دول الخليج استقطاباً للتدفقات الاستثمارية الهندية للمنطقة.
وأضاف: «تم التوجه إلى الهند بحكم العلاقات الاقتصادية ببن الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومن حيث تدفق الاستثمارات والشراكة الإستراتيجية والتبادل التجاري بين البلدين، إضافة إلى أن المستثمرين الهنود في الإمارات يعتبرون من الأكثر استثماراً مقارنة بالجنسيات الأخرى».
ولفت إلى أن مشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص جنباً إلى جنب في «أسبوع أبوظبي في الهند»، جاء بقصد تعزيز استمرارية تدفق الاستثمارات الهندية على إمارة أبوظبي في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية التي تخدم رؤية أبوظبي 2030.
وأكد الهاجري أنه تمت المناقشة مع الجانب الهندي حول تطوير الشراكة في قطاعات عدة، مثل الأغذية والأدوية والتكنولوجيا المالية وأسواق المال، ونحن متفائلون جداً مع الجانب الهندي في خلق بيئة استثمارية لجلب المزيد من الاستثمارات والشركات الهندية.

فرص واعدة
بدوره، قال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات: «إن حديد الإمارات تبيع منتجاتها في 40 دولة، منها الهند، وهي بالنسبة لنا سوق واعد لمنتجاتنا، ويشهد نمواً كبيراً في الطلب على الحديد بشكل عام، إضافة إلى أنه سوق قريب من دولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن هنا لنسوق لمنتجات ذات مواصفات عالية، ووجدت استحساناً عالمياً، ونحن نبيع في أميركا وكندا وشرق آسيا».
وأشار إلى أن هناك فرصاً للمستثمرين الهنود بشكل عام في الصناعات التحويلية في الإمارات، والصناعات الحديدية الخاصة بصناعة السيارات، وصناعة المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الحديد الذي يستخدم في اللحام وفي براغي السيارات، والحديد المستخدم في تقوية الكابلات، وكل هذه المنتجات ننتجها في حديد الإمارات، منوهاً بحاجة الإمارة إلى شركات أو مصانع تأخذ هذا المنتج وتنتج منه منتجات تحويلية، وبالتالي تتحقق فرص تعاون كبيرة بيننا وبين الشركات الهندية بشكل عام.
وعن مدى التعاون مع المستثمرين الهنود، قال: «نحن في الإمارات وفي أبوظبي تحديداً نقدم كل المحفزات للصناعة والتجارة، ساعين إلى توضيح مسألة التراخيص للمستثمرين كي يكونوا على دراية بالتوقعات والتقويم الشامل للمشروع، وقيمة التكلفة الواقعة عليه حتى 10 سنوات مقبلة كي لا يكون هناك أي تخوفات من تغيير النظم والسياسات أو من ناحية الأمن والأمان ولقوانين والمحفزات».
تسهيلات للمستثمرين
وتحدث سلطان محمد شريف الأميري، نائب المدير العام للمنطقة الحرة بمطار أبوظبي: «عن التسهيلات التي تقدم للمستثمرين قائلاً: «إن الأسعار عندنا غير أسعار السوق، لأن أراضينا مقابلة للمطار، والتسهيلات في المنطقة الحرة 100%، وكذلك دخول الشركات المنطقة الحرة من دون ضريبة، كما أن الشركات ليس عليها ضريبة دخل وكذلك الأفراد، وعند الاستيراد من الدولة ليست عليها ضريبة طالما موجودة في المنطقة الحرة، وعند إعادة تصديرها لمنطقة أخرى معفاة أيضاً من الضرائب، ولكن الضريبة فقط 5% عندما تخرج خارج المنطقة الحرة و5% على التكلفة».
وأضاف: «نقدم كل الخدمات للشركات في خطوة واحدة داخل المنطقة الحرة، حيث نستخرج الرخص التجارية والتأشيرات، وكذلك إيجار العقارات، من دون الذهاب إلى أماكن أخرى، فقط يتم استخراج الهوية والبطاقة الصحية من خارج المنطقة الحرة».

القطاع الصناعي
أما أحمد هلال البلوشي، مدير عام مكتب تنمية الصناعة بالإنابة، فتناول في الجلسة البيئة الاستثمارية في القطاع الصناعي وسهولة البدء في الإجراءات وفي بناء المصانع في إمارة أبوظبي، والقطاعات المستهدفة في القطاع الصناعي من تجمعات صناعية، موضحاً الفرص المتاحة للاستثمار، والحوافز التي تقدمها أبوظبي للقادمين من الهند.
وقال: «إن قطاعات الصناعات التحويلية والطيران والصناعات الدفاعية والمعدنية والبلاستيكية والكيماوية في إمارة أبوظبي توفر فرصاً استثمارية جاذبة».
وأضاف أوضحنا لرجال الأعمال الهنود سهولة استخراج الرخصة الصناعية حيث أنه في خلال 15 دقيقة يتم استخراجها، كما نقدم الحوافز وأسعار الكهرباء والمياه والرسوم الحكومية، والأسعار موحدة لقطاع الصناعة بالكامل، وفي الفترة المقبلة نخطط لتقديم باقات متميزة للمستثمرين.

السوق الصحي
وقال محمد الهاملي، وكيل دائرة الصحة بالإنابة - أبوظبي: «إنه شارك في جلسة تناولت 3 نقاط رئيسة، أولاً عن جذب الاستثمار إلى القطاع الصحي في أبوظبي، والثانية تهيئة السياحة العلاجية، حيث تعد الهند من أهم الأسواق التي نطمح إلى جذب السياحة العلاجية منها، والنقطة الثالثة كانت حول التعاون المستمر على مستوى التعليم والتدريب وتوفير الأيدي العاملة والمهارات الصحية العاملة لدعم القطاع الصحي في أبوظبي».
وعن سوق العمالة الصحية، قال: «سوق العمالة الصحية سوق تنافسي عالمي، وبالنسبة لأبوظبي تتنافس بعض الأسواق بجدية بصورة صحيحة، ودائماً نسعى لجذب مهارات عالية لمعالجة المرضى في أبوظبي، وكذلك المرضى الوافدين من المنطقة، وخصوصاً لدعم السياحة العلاجية في المستقبل القريب».
وأضاف: «السوق الصحي من أهم الأسواق ليس فقط على مستوى الإمارات ولكن أيضاً على مستوى الخليج ككل، والإمارة تعمل على دعم هذا السوق، وعلى سبيل المثال نسبة النمو في الاقتصاد بين 4% إلى 5%، بينما في القطاع الصحي النسبة من 14% إلى 20%».
ونوه بأن المستشفيات الموجودة في السوق الصحي في أبوظبي على مدى السنوات الخمس الماضية بدأت تفتح فروعاً جديدة، وتشهد توسعات كبيرة لمواجهة الطلب المتزايد.
وقال: «إن السوق الصحي في أبوظبي يضم العديد من الأسماء العالمية في القطاع مثل كليفلاند كلينك وجونز هوستون، ونسعى إلى جذب أسماء عالمية أخرى، وكذلك نسعى من أجل دعم الاستثمار في المجال الصحي على مدى السنوات العشر المقبلة».
قال ظاهر بن ظاهر المهيري، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في سوق أبوظبي العالمي: «إن أبوظبي تتيح الفرص لكل أنواع المستثمرين في قطاعات عدة، ويمكن للسوق أن يساند هذه المبادرة، ويعطي الشكل القانوني لكل ما يحتاجه المستثمرون»، منوهاً إلى أن من الأولويات الإستراتيجية لسوق أبوظبي العالمي تحويل أبوظبي إلى مركز مالي عالمي في المنطقة».
وقال راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي المالي: «إن السوق يعمل على جذب المستثمرين، وهذا مما نعمل عليه في أسبوع أبوظبي في الهند لوجود الهنود بقوة في السوق الإماراتي، من خلال استقطاب الاستثمارات غير المباشرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، والتنسيق مع الشركات المساهمة الخاصة والعامة لغايات الإدراج المزدوج بينها وبين سوق أبوظبي للأوراق المالية».
وأضاف: «أسهم سوق أبوظبي الأعلى في العالم فيما يخص توزيع الأرباح النقدية، والتوقعات تشير إلى أن الأرباح قابلة للزيادة، ما يشجع المستثمرين عامة، والهنود على وجه الخصوص، للاستثمار في أبوظبي، حيث أسواقنا المالية تمتاز بالشفافية، وبقوانين حماية، وبأنظمة وببنية تحتية قوية، وكل هذا متوافر في الإمارات».