الاقتصادي

بعد «وول ستريت».. تراجع حاد في أسواق المال الآسيوية

تسجل أسواق المال في آسيا، اليوم الثلاثاء، تراجعاً حادًا متأثرة بانخفاض بورصة «وول ستريت» الأميركية حيث سادت حالة من الهلع بين المستثمرين بعد أشهر من الارتفاع في بورصة نيويورك.
ففي بورصة طوكيو، تراجعت الأسهم اليابانية، اليوم الثلاثاء. وهوى مؤشر «نيكي» القياسي، في بورصة طوكيو اليوم الثلاثاء، بنسبة زادت عن 7% عقب انخفاض حاد في بورصة وول ستريت، حيث شهد مؤشر داو جونز الصناعي ادنى مستوى له هذا العام.
وخسر مؤشر نيكي 1589,17 نقطة أو ما يعادل 7,01% ليصل إلى 21092,91 نقطة أثناء التداول في الجلسة المسائية.
وكان المؤشر قد أنهى الجلسة الصباحية متراجعاً بنسبة 5,26%.
وفي دول أخرى في المنطقة، انخفضت بورصة سيدني 3 بالمئة وهونغ كونغ حوالي 5 بالمئة وشنغهاي أكثر من 2 بالمئة.
وكان العام 2018 بدأ بشكل جيد إذ إن مؤشرات البورصات تسجل أرقامًا قياسية في نيويورك، لكن نشر التقرير الشهري حول الوظائف في الولايات المتحدة قلب الوضع.
والنبأ السار للاقتصاد الأميركي، الذي تمثل بزيادة كبيرة في الأجور في يناير، كان له أثر مدمر على الأسواق التي تخشى تضخماً. وبالتالي تشدد نقدي أميركي بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت معدلات عائدات سندات الخزينة مما أدى إلى تعثر وول ستريت.
وتزايدت الخسائر الاثنين وانخفض المؤشر داو جونز حوالى 1600 نقطة خلال الجلسة قبل أن يغلق على تراجع نسبته 4,60 بالمئة.
وقال توشيهيكو ماتسونو المحلل في «اس ام بي سي نيكو ستكيوريتيز» إن «هذا التراجع المفاجئ يشكل صدمة» لأنه يأتي بعد سلسلة ارتفاعات غير مسبوقة منذ 26 عاما سجلت منذ مطلع العام في كل من نيويورك وطوكيو.
وأضاف أن الأسواق تمر الآن ب«مرحلة تصحيحية» إذ إن مؤشر نيكاي خسر أكثر من 10% بالمقارنة مع أعلى مستوى له في 23 يناير، على غرار مؤشر داو جونز الذي تراجع الاثنين أكثر من 10 بالمئة خلال الجلسة عن المستوى القياسي الذي سجله في 26 يناير الماضي.
وكان المحلل نفسه قال لوكالة بلومبرغ المالية، في وقت سابق، إن «السوق يتفاعل مع مخاوف المستثمرين من التضخم واحتمال تراجع الاقتصاد الأميركي في الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات الفائدة بسرعة كبيرة».
ويمكن أن تشهد البورصات الأوروبية، التي كانت مضطربة أمس الاثنين، جلسة جديدة صعبة اليوم الثلاثاء عند الافتتاح، بدون أن تسلم لحالة الهلع في آسيا «حيث تميل الأسواق إلى المبالغة» في رد فعلها، كما قال اينيس.
وتمثل العملة اليابانية ملاذا للمستثمرين بالمقارنة مع الدولار في فترات التقلبات. وقد ارتفع سعر الين مقابل الدولار مسجلا 109,23 يناً للدولار بالمقارنة مع 109,91 يناً للدولار عند الإغلاق أمس الاثنين.
والانخفاض طال أيضاً العملة الافتراضية «بتكوين» التي تسجل تراجعاً منذ أسابيع. وقد واصلت انخفاضها الثلاثاء وبلغ سعرها أقل من 6400 دولار بينما كان يبلغ عشرين ألف دولار في ديسمبر الماضي.
وعلى الرغم من كل هذه التراجعات، يبدو المراقبون مطمئنين. وقال ستيفن اينيس إن «الوقت حان لإجراء تصحيح»، مؤكدًا أنه لا يرى أي مؤشرات تدل على «انهيار».
وقال بيتر غارنري المحلل لدى مجموعة «ساكسو بنك» إنه يعتقد أنه «تصحيح سليم خلال فترة قصيرة».
من جهته، قال شون فنتون المسؤول المالي في مجموعة «تريبيكا اينفستمنت بارتنرز» في سيدني إن «هناك إمكانيات لعمليات شراء أيضاً، ربما ليس اليوم لكن في وقت لاحق خلال الأسبوع، بعد عمليات البيع الكبيرة هذه».