عربي ودولي

استشهاد طالبة وفتى برصاص إسرائيلي في الضفة

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيدة لبنى حنش لتشييعه من منزل عائلتها في بيت لحم أمس (رويترز)

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيدة لبنى حنش لتشييعه من منزل عائلتها في بيت لحم أمس (رويترز)

علاء المشهراوي، وكالات (غزة، رام الله)- قتل مستوطنون يهود في الضفة الغربية أمس طالبة فلسطينية، فيما استشهد فتى فلسطيني متأثراً بجروح أصابته بها قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل 6 أيام.
وذكر مصدر طبي وشهود عيان فلسطينيون أن الطالبة في جامعة القدس المفتوحة لبنى حنش (21 عاماً) استشهدت جراء إصابتها برصاصة في رأسها وأُصيبت زميلتها سعاد يوسف خليل جعارة (38عاماً) بجروح متوسطة الخطورة في إحدى يديها بعد إطلاق مستوطنين، خرجوا فجأة من سيارة مدنية الرصاص عليهما أمام كلية العروب في مخيم العروب للاجئين الفلسطينيين شمال الخليل دون وقوع أي مواجهات هناك.
كما أصيب الشابان أحمد يوسف أبو غازي وصلاح كامل ابو هشهش بالرصاص، واندلعت مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال على مدخل المخيم العروب، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدوع والقنابل الصوتية على المحتجين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وزعمت الإذاعة الإسرائيلية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن إسرائيلياً تعرض لرشق مكثف بالحجارة والزجاجات الحارقة، فأطلق النار «دفاعاً عن النفس». وذكرت أن الجهات الأمنية الإسرائيلية المختصة فتحت تحقيقاً في الحادث. واكتفت الشرطة الإسرائيلية بالقول إن سيدة فلسطينية أُصيبت بجروح خلال مواجهات بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين كانوا يقومون بإطلاق الحجارة.
وفي وقت سابق، أعلنت مصادر طبية فلسطينية وإسرائيلية استشهاد الفتى صالح أحمد العمارين (16 عاماً) في مستشفى «هداسا عين كارم» الإسرائيلي في القدس المحتلة جراء إصابته برصاصة إسرائيلية في الرأس خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين شمال بيت لحم يوم الجمعة الماضي.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأُصيب العشرات من العمال الفلسطينيين بحالات اختناق بعد إطلاق جنود إسرائيليين متمركزين في معبر الطيبة جنوب غرب طولكرم قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أغلقت المعبر فجراً ومنعت العمال من التوجه إلى أماكن عملهم داخل المناطق المحتلة منذ عام 1948.
وأخطرت سلطات الاحتلال سكان في قرية الزبيدات على الحدود مع الأردن في الأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية بهدم منزلين ومنشآت زراعية.
واعتقلت قوات إسرائيلية فجراً الشبان إسلام عود بدر (18 عاماً) وعامر عبد الرازق بدر (20 عاماً) ورامي عزمي بدر (20 عاماً)، بعد اقتحام وتفتيش منازل عائلاتهم هم في البلدة القديمة وسط الخليل. كما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من أحياء الخليل وبلدة حلحول شمال المدينة وبيت لحم وبلدة الخضر جنوبها، واعتقلت الشابين زين نضال ومحمد شعبان عمر عند حاجزها العسكري في حوارة جنوب نابلس.
وذكر الناشط في «مركز معلومات وادي حلوة» المقدسي مجدي العباسي أن قوات إسرائيلية اعتقلت الفتيان مجدي وائل أبو تاية (13 عاماً) وعلاء توفيق أبو تاية (14 عاماً)، ومنذر رياض العباسي (15 عاماً) بعد تفتيش منازل عائلاتهم في حي عين اللوزة جنوبي القدس الشرقية.
ومنعت الاحتلال الإسرائيلي السفراء والقناصل الأجانب والصحفيين القادمين ضمن برنامج وزارة الإعلام الفلسطينية لتغطية أحداث مقاومة الاستيطان في بيت قرية إكسا شمال غرب القدس الشرقية من استكمال جولتهم في القرية وقرية «باب الكرامة» المدمرة قُربها.
وأوضح رئيس «هيئة العمل الشعبي» في بيت إكسا نبيل حبابة ومنسق «لجنة القوى الوطنية والعمل الشعبي في القدس» محمد ربيع، أن جنود الاحتلال اعترضوا أُولئك لدى محاولتهم الوصول إلى منزل معزول لفلسطيني يُدعى أمجد عواد حمايل قرب مستوطنة «راموت»، حيث يقطن وحده وسط المستوطنين. وذكر أن أهالي القرية شرحوا للسفراء وللقناصل معاناتهم، وقد لمس الضيوف ذلك على أرض الواقع حيث اعتدى جندي إسرائيلي على عضو في الوفد الدبلوماسي الياباني بالشتائم والضرب.
وأضافا أن الدبلوماسيين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة رأوا بأعينهم ما يحدث في القرية المحاصرة والمعزولة والمهمشة، وأكدوا أنه يجب العمل على دعمها عبر توفير وسائل نقل فيها لتمكين الأهالي من الصمود، وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة لهم.
من جانب آخر، توغلت جرافتان و3 آليات عسكرية إسرائيلية في أراضي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، حيث قامت بأعمال تمشيط وتجريف وسط إطلاق نار متقطع.